هَذِهِ الصَّدَقَةِ فِيهَا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ وَقَدْ قِيلَ فِي تَرْبِيَتِهَا وَتَعْظِيمِهَا حَتَّى تَكُونَ أَعْظَمَ مِنَ الْجَبَلِ أَنَّ الْمُرَادَ بِذَلِكَ تَعْظِيمُ أَجْرِهَا وَتَضْعِيفُ ثَوَابِهَا قَالَ وَيَصِحُّ أَنْ يَكُونَ عَلَى ظَاهِرِهِ وَأَنْ تَعْظُمَ ذَاتُهَا وَيُبَارِكَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهَا وَيَزِيدَهَا مِنْ فَضْلِهِ حَتَّى تَثْقُلَ فِي الْمِيزَانِ وَهَذَا الْحَدِيثُ نَحْوُ قَوْلِ اللَّهِ تعالى يمحق الله الربا ويربى الصدقات قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ أَوْ فَصِيلَهُ) قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ الْفَلُوُّ الْمُهْرُ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ فُلِّيَ عَنْ أُمِّهِ أَيْ فُصِلَ وَعُزِلَ وَالْفَصِيلُ وَلَدُ النَّاقَةِ إِذَا فُصِلَ مِنْ إِرْضَاعِ أُمِّهِ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٌ كَجَرِيحٍ وَقَتِيلٍ بِمَعْنَى مَجْرُوحٍ وَمَقْتُولٍ وَفِي الْفَلُوِّ لُغَتَانِ فَصَيْحَتَانِ أَفْصَحُهُمَا وَأَشْهَرُهُمَا فَتْحُ الْفَاءِ وَضَمُّ اللَّامِ وَتَشْدِيدُ الْوَاوِ وَالثَّانِيَةُ كَسْرُ الْفَاءِ وَإِسْكَانُ اللام وتخفيف الواو قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (فَلُوَّهُ أَوْ قَلُوصَهُ) هِيَ بِفَتْحِ الْقَافِ وَضَمِّ اللَّامِ وَهِيَ الناقة الفتية
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.