الصَّادِ وَبِوَاوٍ مَكْسُورَةٍ قَالَ وَهَكَذَا ضَبَطَهُ الْحُمَيْدِيُّ قَالَ الْقَاضِي وَرِوَايَتُنَا عَنْ أَكْثَرِ شُيُوخِنَا بِالسِّينِ وَاسْتَبْعَدَ رِوَايَةَ الدَّالِ وَالصَّحِيحُ مَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ مُعْظَمِ نُسَخِ بِلَادِنَا وَرَجَّحَهُ أَيْضًا صَاحِبُ الْمَطَالِعِ فقال الأصوب تصرران بالصاد والرائين قَوْلُهُ (قَدْ بَلَغْنَا النِّكَاحَ) أَيَ الْحُلُمَ كَقَوْلِهِ تعالى حتى اذا بلغوا النكاح قَوْلُهُ (وَجَعَلَتْ زَيْنَبُ تُلْمِعُ إِلَيْنَا مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ) هُوَ بِضَمِّ التَّاءِ وَإِسْكَانِ اللَّامِ وَكَسْرِ الْمِيمِ وَيَجُوزُ فَتْحُ التَّاءِ وَالْمِيمِ يُقَالُ أَلْمَعَ وَلَمَعَ إِذَا أَشَارَ بِثَوْبِهِ أَوْ بِيَدِهِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ وَالْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ وَقَدْ سَأَلَاهُ الْعَمَلَ عَلَى الصَّدَقَةِ بِنَصِيبِ الْعَامِلِ (إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَنْبَغِي لِآلِ مُحَمَّدٍ) دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهَا مُحَرَّمَةٌ سَوَاءٌ كَانَتْ بِسَبَبِ الْعَمَلِ أَوْ بِسَبَبِ الْفَقْرِ وَالْمَسْكَنَةِ وَغَيْرِهِمَا مِنَ الْأَسْبَابِ الثَّمَانِيَةِ وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَ أَصْحَابِنَا وَجَوَّزَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا لِبَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ الْعَمَلَ عَلَيْهَا بِسَهْمِ الْعَامِلِ لِأَنَّهُ إِجَارَةٌ وَهَذَا ضَعِيفٌ أَوْ بَاطِلٌ وَهَذَا الْحَدِيثُ صَرِيحٌ فِي رَدِّهِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (إِنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ) تَنْبِيهٌ على العلة فِي تَحْرِيمِهَا عَلَى بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ وَأَنَّهَا لِكَرَامَتِهِمْ وَتَنْزِيهِهِمْ عَنِ الْأَوْسَاخِ وَمَعْنَى أَوْسَاخُ النَّاسِ أَنَّهَا تَطْهِيرٌ لِأَمْوَالِهِمْ وَنُفُوسِهِمْ كَمَا قَالَ تَعَالَى خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بها فَهِيَ كَغَسَّالَةِ الْأَوْسَاخِ قَوْلُهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.