أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ آنِيَتُهُ عَدَدُ النُّجُومِ فَيَخْتَلِجُ الْعَبْدُ مِنْهُمْ فَأَقُولُ رَبِّ إِنَّهُ مِنْ أَمَّتِي فَيُقَالُ مَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ) وَفِي رِوَايَةٍ مَا أَحْدَثَ وَفِيهَا بَيْنَ أَظْهُرِنَا فِي الْمَسْجِدِ قَوْلُهُ بَيْنَا قَالَ الْجَوْهَرِيُّ بَيْنَا فِعْلٌ أُشْبِعَتِ الْفَتْحَةُ فَصَارَتِ أَلِفًا وَاصِلَةً وَمَنْ قَالَ وبينما بمعناه زيدت فيه ما بقول بَيْنَا نَحْنُ نَرْقُبُهُ أَتَانَا أَيْ أَتَانَا بَيْنَ أَوْقَاتِ رَقَبَتِنَا إِيَّاهُ ثُمَّ حَذَفَ الْمُضَافَ الَّذِي هُوَ أَوْقَاتٌ قَالَ وَكَانَ الْأَصْمَعِيُّ يَخْفِضُ مَا بَعْدَ بَيْنَا إِذَا صَلَحَ فِي مَوْضِعِهِ بَيْنَ وغيره يرفع مَا بَعْدَ بَيْنَا وَبَيْنَمَا عَلَى الِابْتِدَاءِ وَالْخَبَرُ قوله بين أَظُهْرِنَا أَيْ بَيْنَنَا قَوْلُهُ أَغْفَى إِغْفَاءَةً أَيْ نَامَ وَقَوْلُهُ آنِفًا أَيْ قَرِيبًا وَهُوَ بِالْمَدِّ وَيَجُوزُ الْقَصْرُ فِي لُغَةٍ قَلِيلَةٍ وَقَدْ قُرِئَ به في السبع والشانئ المبغض والأبتر هُوَ الْمُنْقَطِعُ الْعَقِبِ وَقِيلَ الْمُنْقَطِعُ عَنْ كُلِّ خير قالوا أنزلت في العاص بن وائل والكوثر هُنَا نَهْرٌ فِي الْجَنَّةِ كَمَا فَسَّرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ عِبَارَةٌ عَنِ الْخَيْرِ الْكَثِيرِ وَقَوْلُهُ يَخْتَلِجُ أَيْ يَنْتَزِعُ وَيَقْتَطِعُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَوَائِدُ مِنْهَا أَنَّ الْبَسْمَلَةَ فِي أَوَائِلِ السُّوَرِ مِنَ الْقُرْآنِ وَهُوَ مَقْصُودُ مُسْلِمٍ بِإِدْخَالِ الْحَدِيثِ هُنَا وَفِيهِ جَوَازُ النَّوْمِ فِي الْمَسْجِدِ وَجَوَازُ نَوْمِ الْإِنْسَانِ بِحَضْرَةِ أَصْحَابِهِ وَأَنَّهُ إِذَا رَأَى التَّابِعُ مِنْ مَتْبُوعِهِ تَبَسُّمًا أَوْ غَيْرَهُ مِمَّا يَقْتَضِي حُدُوثَ أَمْرٍ يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَسْأَلَ عَنْ سَبَبِهِ وَفِيهِ إِثْبَاتُ الْحَوْضِ وَالْإِيمَانُ بِهِ وَاجِبٌ وَسَيَأْتِي بَسْطُهُ حَيْثُ ذَكَرَ مُسْلِمٌ أَحَادِيثَهُ فِي آخِرِ الْكِتَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَقَوْلُهُ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الطَّهَارَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.