الْإِصْغَاءُ لَهُ وَالْإِنْصَاتُ السُّكُوتُ فَقَدْ يَسْتَمِعُ وَلَا يُنْصِتُ فَلِهَذَا جَمَعَ بَيْنَهُمَا كَمَا قَالَ اللَّهُ تعالى فاستمعوا له وأنصتوا قَالَ الْأَزْهَرِيُّ يُقَالُ أَنْصَتَ وَنَصَتَ وَانْتَصَتَ ثَلَاثُ لُغَاتٍ أَفْصَحُهُنَّ أَنْصَتَ وَبِهَا جَاءَ الْقُرْآنُ الْعَزِيزُ
(باب الْجَهْرِ بِالْقِرَاءَةِ فِي الصُّبْحِ وَالْقِرَاءَةِ عَلَى الْجِنِّ)
قَوْلُهُ سُوقُ عُكَاظٍ هُوَ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَبِالظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ يُصْرَفُ وَلَا يُصْرَفُ وَالسُّوقُ تُؤَنَّثُ وَتُذَكَّرُ لُغَتَانِ قِيلَ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِقِيَامِ النَّاسِ فِيهَا عَلَى سُوقِهِمْ قوله عن بن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ مَا قَرَأَ رسول الله صلى الله عليه وسلم على الجن وما رآهم وذكر بعده حديث بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَتَانِي دَاعِي الْجِنِّ فَذَهَبْتُ مَعَهُ فَقَرَأْتُ عَلَيْهِمِ الْقُرْآنَ قَالَ الْعُلَمَاءُ هما قضيتان فحديث بن عَبَّاسٍ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ وَأَوَّلُ النُّبُوَّةِ حِينَ أتوا فسمعوا قراءة قل أوحى وَاخْتَلَفَ الْمُفَسِّرُونَ هَلْ عَلِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتِمَاعَهُمْ حَالَ اسْتِمَاعِهِمْ بِوَحْيٍ أُوحِيَ إِلَيْهِ أَمْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِمْ إِلَّا بَعْدَ ذلك واما حديث بن مَسْعُودٍ فَقَضِيَّةٌ أُخْرَى جَرَتْ بَعْدَ ذَلِكَ بِزَمَانٍ اللَّهُ أَعْلَمُ بِقَدْرِهِ وَكَانَ بَعْدَ اشْتِهَارِ الْإِسْلَامِ قَوْلُهُ وَقَدْ حِيلَ بَيْنَ الشَّيَاطِينِ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ وَأُرْسِلَتِ الشُّهُبُ عَلَيْهِمْ ظَاهِرُ هَذَا الْكَلَامِ أَنَّ هَذَا حَدَثَ بَعْدَ نُبُوَّةِ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَكُنْ قَبْلَهَا وَلِهَذَا أَنْكَرَتْهُ الشَّيَاطِينُ وَارْتَاعَتْ لَهُ وَضَرَبُوا مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا لِيَعْرِفُوا خَبَرَهُ وَلِهَذَا كَانَتِ الْكِهَانَةُ فَاشِيَةً فِي الْعَرَبِ حَتَّى قُطِعَ بَيْنَ الشَّيَاطِينِ وَبَيْنَ صُعُودِ السَّمَاءِ وَاسْتِرَاقِ السَّمْعِ كَمَا أَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ أَنَّهُمْ قَالُوا وَأَنَّا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.