[١٨٨٠] لغدوة بِفَتْح الْغَيْن وَهِي السّير أول النَّهَار إِلَى الزَّوَال أَو رَوْحَة هِيَ السّير من الزَّوَال إِلَى آخر النَّهَار قَالَ النَّوَوِيّ وأو هُنَا للتقسيم لَا للشَّكّ وَمَعْنَاهُ أَن الروحة يحصل بهَا هَذَا الثَّوَاب وَكَذَا الغدوة قَالَ وَالظَّاهِر أَنه لَا يخْتَص ذَلِك بالغدوة أَو الرواح من بلدته بل يحصل ذَلِك بِكُل غدْوَة وروحة فِي طَرِيقه إِلَى الْغَزْو وَكَذَا فِي مَوَاضِع الْقِتَال لِأَن الْجَمِيع يُسمى غدْوَة وروحة فِي سَبِيل الله تَعَالَى خير من الدُّنْيَا أَي ثَوَابهَا أفضل من نعيم الدُّنْيَا كلهَا لَو ملكهَا إِنْسَان وتصور تنعمه بهَا كلهَا لِأَنَّهُ زائل ونعيم الْآخِرَة بَاقٍ قَالَ الْقُرْطُبِيّ وَهَذَا مِنْهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِنَّمَا هُوَ على مَا اسْتَقر فِي النُّفُوس من تَعْظِيم ملك الدُّنْيَا وَأما على التَّحْقِيق فَلَا تدخل الْجنَّة مَعَ الدُّنْيَا تَحت أفعل إِلَّا كَمَا يُقَال الْعَسَل أحلى من الْخلّ وَقد قيل إِن معنى ذَلِك أَن ثَوَاب الغدوة والروحة أفضل من الدُّنْيَا لَو ملكهَا مَالك فأنفقها فِي وجهوه الْبر وَالطَّاعَة غير الْجِهَاد قَالَ وَهَذَا أليق وَالْأول أسبق
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.