فصول الكتاب

اسْتَظْهر (١) الجَيشُ أو بَعضُهم بالرُّجوع على أدْراجِهم يَقُصُّون الطَّريقَ، فإن كان مِن العَدُوّ طَلَبٌ كانوا مُستَعِدِّين لِلقائِهم، وإلّا فقد سَلِمُوا وأحْرَزُوا ما معهم من الغَنِيمة.

والقَفْل والقُفُولُ: الرُّجُوع، والقَافِلةُ من ذلك، ولا يُقال لهم في الذّهَاب: قَافِلَة إلَّا في الرُّجُوعَ.

(٢ قال الطحاوِيُّ: يُحْتَمل أن يكون سُئِل عن قَوم قَفَلُوا لخَوْفهم أن يَكُرَّ عليهم مِن عَدُوِّهم أَكثَرُ عَددًا منهم فَقَفلُوا إلى نَبِيّهم - صَلَّى الله عليه وسلّم - لِيزيدَ في عَددِهم ثم يكرُّون على عَدُوِّهم.

- في الحديث (٣): "أَربَعٌ مُقْفَلاتٌ: النَّذْرُ، والطَّلاق، والعِتاقُ، والنِّكاحِ"

مُقْفَلات: أي لا مَخْرجَ منهنّ كأنَّ عليهنّ أَقْفَالًا إذا جَرى القَولُ بهنَّ وَجَبْنَ، نحو قولِه: " (٤) ثَلاثٌ جِدُّهُنّ جِدٌّ، وهَزْلُهُنَ جِدّ" ٢)


(١) اللسان (ظهر): استَظْهر: احتَاطَ.
(٢ - ٢) سقط من ب، جـ.
(٣) في غريب الحديث للخطابى ٢/ ٨٣، ن: "في حديث عمر .. ".
وأخرجه البيهقى في السنن الكبرى ٧/ ٣٤١ بطريق البُخاريّ، عن سعيد بن المسيب، عن عمر رضي الله عنه، وأخرجه سعيد بن منصور في سننه ١/ ٣٧٤ بلفظ: "أربع جائزات إذا تكلم بهنّ".
(٤) في غريب الخطابي ٢/ ٨٣: "ثلاث جِدُّهُنّ جدٌّ، وهَزْلُهُنّ جِدٌّ: الطَّلاقُ والنَّكاحُ والعِتاقُ" وذكره السيوطى في الجامع الكبير ١/ ٤٨٥ وعزاه للقاضى أبي على الطبرى في الأربعين بلفظه عن أبي هريرة، وأخرجه أبو داود في الطلاق ٢/ ٢٥٩، والترمذى في الطلاق ٣/ ٤٨١، وابن ماجة في الطلاق أيضًا ١/ ٦٥٨، وسعيد بن منصور في سننه ١/ ٣٧٣ وكلهم بلفظ "الرجعة" بدل "العِتَاق".