فصول الكتاب

فإذا عَقَره عَرَضَ له مِن ذلك أَعْراضٌ رَديئَةٌ (١) ويمتَنِع من شُرْبِ الماءِ، حتى يَهْلِكَ عَطَشاً؛ وإذَا بال خَرجَ منه هَنَاتٌ مِثلُ صُوَرِ الكلاب.

وقيل: إنَّ هذا المعضُوضَ يُنتَظَرُ به سَبْعةَ أيّام، فإن بال على هذه الهَيْئَةِ يَبْرَأُ منه، وإلَّا هَلَكَ.

(٢ وقيل: أَجْمَعت العَرب على أنَّ دَواءَه قَطْرةٌ من دَمِ مَلِك، تُخلَطُ بماءٍ فَيُسْقاه.

قال الفَرزدَقُ:

ولو شَرِبَ الكَلْبَى المِراضُ دِماءَنا

شفَاهَا مِن الدَّاء الذي هو أَدنَف (٣)

: أي فيه دنَف.

- في حديث الحسَن: "أنَّهم كَلِبُوا أسْوَأَ الكَلَب وأنت تتجَشَّأُ من الشِّبَعِ، وجارُكَ دَمِىَ فُوُه من الجوُع كَلَباً (٤) "

: أي حِرصًا على شىءٍ يُصِيبُه ٢).


(١) ب: "رَدِيَّةً" والمثبت عن أ، جـ، ن.
(٢ - ٢) سقط من ب، جـ والمثبت عن أ.
(٣) في الديوان/ ٣٠ تصوير بيروت برواية:
ولو تَشربُ الكَلْبَى المرَاضُ دماءَنا
شَفَتْها، وذو الداء الذي هو أَدنفُ
(٤) ن، واللسان (كلب): "إنّ الدّنيا لما فُتِحت على أهلها كَلِبُوا فيها أسْوَأ الكَلَب وأنت تجَشَّأ من الشَّبَع بَشَمًا، وجارُكَ قد دَمِىَ فُوهُ من الخوع كَلَبًا".