- قوله تعالى: {أَكَادُ أُخْفِيهَا} (١)
قيل: أراد (٢) إخفاءَها.
- وكذلك قولُه تعالى: {كِدْنَا لِيُوسُفَ} (٣)
: أي أرَدْنَا. وأنشد:
كادَت وكِدت وتِلكَ خَيرُ إرَادةٍ
لو عادَ من لَهْو الصَّبَابَةِ ما مضىَ (٤)
وقال آخر:
أَمُنْخرِمٌ شَعبَانُ لم نَقضِ حَاجةً
من الحاجِ كنَّا في الأصَمِّ نَكِيدُها
: أي في رَجب نُريدُها.
وقد يجىء كَاد معطَّل المَعنَى.
- ويُحمَل عليه قَولُه تَعالَى: {لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا} (٥)
(١) سورة طه: ١٥، والآية: {إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى}.(٢) ب، جـ: "أريد إخفائها".(٣) سورة يوسف: ٧٦. والآية: {كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ}.في المفردات للراغب (كيد): الكَيْد: ضرب من الاحتيال، وقد يكون مذموماً وممدوحاً، وإن كان يستعمل في المذموم أكثر، وكذلك الاستدراج والمكر، ويكون بعض ذلك محمودًا، قال: {كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ}، وقوله: {وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ} قال بعضهم: أراد بالكَيدِ العَذابَ، والصحيح أنه هو الإملاءُ والإِمهالُ المؤدَّى إلى العقاب، كقوله: {إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا}، {وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ}، فخَصَّ الخائِنِين تَنْبِيهاً أَنّه قد يَهدِى كَيْدَ مَنْ لم يقصد بكيده خِيانةً ككيْد يُوسفَ بأخِيه.(٤) في اللسان: (كود، كيد): وفي كيد: "لو كان" بدل: "لو عاد" وجاء في المحتسب لابن جنى ٢/ ٣١.(٥) سور النور: ٤٠، والآية: {إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ}.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.