- ومنه الحديثُ في الاخْتِمَارِ: "لَيَّةً لاَليَّتَين"
يَقُول: أَلوِى خِمَارَكِ على الرّأْسِ مَرَّةً وَاحِدةً، لَا تُدِيريه (١) مَرَّتَين فتَتَشبَّهى (٢) بالرجَالِ إذَا اعْتَمُّوا، وهذا على مَعنى نَهْيِه النِّسَاءَ عن لِبَاسِ الرِّجَالِ، والرجَالَ عن لِبَاسِ النّساء في (٣) لَعْنِ المُتَشَبهين بَعضِهِم ببْعضِ.
- (٤ في الحديثِ (٥): "مَجامِرُهم الأُلُوَّة"
: أي عُودُ (٦) مَجامِرهمِ؛ مِن لَوْ المُتَمنَّى بها، بعد مَا جُعِلَت اسما، وصَلَحَت لأَن يُشتقَّ منه، كما اشتُقّ مِئَنَّة مِن إنَّ، وقد جمعوا الأُلُوَّة أَلَاويةً، والأصل أَلاوٍ كأساقٍ، فَزِيدت التاءُ زيادتها في الحُزُونَة.
وقيل: أَلُوَّة، من أَلَا يَألو، كأنّها لا تألو رِيحاً، قال:
بِساقَيْن ساقَىْ ذى قِضِين تَحُشُّها
بأعواد رَنْدٍ أو أَلَاويةً شُقْرَا (٧) ٤)
* * *
(١) ب: "لا تديره" والمثبت عن أ، ج.(٢) أ: "فتتشبهى" والمثبت عن ب، جـ، وفي ن: "لئلا تَتَشَبَّه".(٣) ب، جـ: "ولَعْن" والمثبت عن أ.(٤ - ٤) سقط من ب، جـ: والمثبت عن أ.(٥) ن: "في صفة أهل الجنة".(٦) ن: وهو اسم له مرتجل، وقيل: هو ضرب من خيار العود وأجوده، وتفتح همزته وتُضَمّ.(٧) اللسان (ألا) و (قضى) برواية "تَحُشّه" وتهذيب الأزهرى (لوى) ٩/ ٢١٤، والفائق (لوى) ٣/ ٣٣٣. وذو قَضِين: موضع، وساقاها: جبلان - وفي الفائق: تَشَبُّهاً بدل تَحُشُّها.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.