[الفرع الخامس: إذا قلنا بوجوب نصف الدينار فهل تخرج القيمة]
قال ابن قدامة: "يجزئ نصف دينار من أي ذهب إذا كان صافياً من الغش، ويستوي تبره ومضروبه لوقوع الإسم عليه. وهل يجوز إخراج قيمته؟
فيه وجهان:
أحدهما: يجوز؛ لأن المقصود يحصل بإخراج هذا القدر من المال، على أي صفة كان من المال، فجاز بأي مال كان، كالخراج والجزية.
والثاني: لا يجوز؛ لأنه كفارة، فاختص ببعض أنواع المال، كسائر الكفارات، فعلى هذا الوجه، هل يجوز إخراج الدراهم مكان الدينار؟
فيه وجهان: بناء على إخراجها عنه في الزكاة، والصحيح جوازه، لما ذكرنا؛ ولأنه حق يجزئ فيه أحد الثمنين، فأجزأ فيه الآخر كسائر الحقوق" اهـ (١).
واعتبر ابن تيمية في الدينار أن يكون مضروباً (٢).
قال أبن مفلح في الفروع: "وهو أظهر" (٣).
وهذا التفريع هو على القول المرجوح الموجب للكفارة.
(١) المغني (١/ ٤١٩).(٢) الاختيارات (ص ٣٤).(٣) الفروع (١/ ٢٦٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.