وَإِن اخْتَارَ الْحِقَّتَيْنِ فَعَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ يَأْخُذُهُمَا من العراب لتَعلق الحقة لخمسين مِنَ الْعِرَابِ وَفَاضِلُهَا أَكْثَرُ مِنَ الْبُخْتِ وَعَلَى قَوْلِ ابْنِ مَسْلَمَةَ يَأْخُذُ الثانيةَ مِنَ الْبُخْتِ لِأَنَّهَا يُضَافُ إِلَيْهَا عِشْرُونَ فَيَكُونُ أَكْثَرَ نِصَابِ الْخَمْسِينَ وَالزَّائِدُ وَقَصٌ وَلَوْ كَانَتْ أَرْبَعِينَ وَاخْتَارَ بَنَاتَ اللَّبُونِ وَالْحِقَّتَيْنِ أَخَذَ مِنْهُنَّ وَاحِدَةً لِأَنَّ الْعِرَابَ لَا تَبْلُغُ نِصَابَيْنِ فَلَوْ كَانَتْ سِتِّينَ وَاخْتَارَ بَنَاتِ اللَّبُونِ أَخَذَ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ وَاحِدَة وَخير فِي الثَّالِثَة لتساوي عددهما فِي نصابهما وَإِن أخْتَار حقتين أَخذ من كل صنف حقة وان كَانَت سبعين أَخذ مِنْهَا ابْنَتَيْن لبون وَإِن اخْتَار الحقتين لحقه لِأَنَّهَا نصابها وَإِن كَانَ نصابها ثَمَانِينَ فإننا لَبُونٍ وَمِنَ الْعِرَابِ بِنْتُ لَبُونٍ أَوْ حِقَّةٌ عَنْ خَمْسِينَ وَالثانيةُ مِنَ الْعِرَابِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ لِأَنَّهَا الْأَكْثَرُ مِمَّا بَقِيَ وَعِنْدَ ابْنِ مسلمة تَأْخُذ الثَّانِيَةُ مِنَ الْبُخْتِ لِأَنَّهُ يُضِيفُ إِلَيْهَا عِشْرِينَ فَيُكْمِلُ نِصَابَهَا وَأَكْثَرُ بُخْتٍٍ فَإِنْ كَانَتْ تِسْعِينَ فَأَكْثَرَ أَخَذَ الْحِقَّتَيْنِ مِنْهَا وِفَاقًا وَكَذَلِكَ ثَلَاثُونَ مِنَ الْبَقَرِ مِنْهَا عِشْرُونَ جَامُوسًا فَالتَّبِيعُ مِنَ الجوامس وَلَو كَانَت خَمْسَة عشرَة يُخَيَّرُ السَّاعِي وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَتْ أَرْبَعِينَ أَوْ خمسين فَلَو كَانَت سِتِّينَ فهما نصابان فِي كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعٌ فَإِنِ اسْتَوَيَا أُخِذَ مَنْ كُلِّ صِنْفٍ تَبِيعٌ فَإِنْ كَانَ الْجَامُوسُ أَرْبَعِينَ أُخِذَ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ تبيع لِأَن النّصاب الآخر أَكْثَره يقر بَعْدَ إِسْقَاطِ الْأَوَّلِ قَالَ سَحْنُونٌ يَأْخُذُهُمَا مِنَ الجوامس فَتكون عشرُون جَامُوسًا وَعَشْرَ بَقَرَاتٍ وَالصَّوَابُ عَدَمُ الْفَضِّ كَمَا فِي الْحُبُوب بَلْ يخْرِجُ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ مَا أَمْكَنَ وَلَوِ اجْتَمَعَ ثَلَاثُونَ جَامُوسًا وَثَلَاثُونَ بَقَرَةً فَإِنَّهُ يَأْخُذ من كل وَاحِدَة تبيعا وَلَو صَحَّ السقيط تَخَيَّرَ السَّاعِي وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَلَوْ كَانَ أَحَدُ الصِّنْفَيْنِ فِيهِ الْوَاجِبُ دُونَ الْآخَرِ أَخَذَ السَّاعِي مَا وَجَدَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا كُلِّفَ السَّاعِي أَيهمَا شَاءَ النَّوْع الثَّانِي زَكَاة الْبَقر قَالَ صَاحب الْكتاب الدينة فِي اللُّغَة لفظ الْغنم مَأْخُوذَة من الْغَنِيمَة وَالْبَقر الَّذِي هُوَ الشق لِأَنَّهَا تبقر الأَرْض بسنها وَالْجِمَالُ مِنَ الْجَمَالِ لِأَنَّ الْعَرَبَ تَتَجَمَّلُ بِهَا وَالنَّعَمُ وَالنَّعْمَةُ مِنَ النَّعِيمِ وَالنَّعْمَاءِ كُلُّهَا مِنْ لَفْظَة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.