نَعَمٍ لِأَنَّ الْجَوَابَ بِهَا يَسُرُّ بِهَا غَالِبًا فَاشْتُقَّ مِنْهَا أَلْفَاظُ هَذِهِ الْأُمُورِ لِكَوْنِهَا سَارَّةً وَقَالَ غَيْرُهُ النَّعَمُ مِنْ نَعَامَةِ الرَّجُلِ وَهِيَ صَدْرُهَا وَالنَّعَمُ يَمْشِي عَلَى نَعَامَةِ أَرْجُلِهَا وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى الشُّرُوطِ وَالْمَوَانِعِ وَكَثِيرٍ مِنَ الْفُرُوع فِي النعم وَالْكَلَام هَا هُنَا يَخْتَصُّ بِنَفْسِ السَّبَبِ فَفِي الْكِتَابِ لَيْسَ فِي الْبَقَرِ شَيْءٌ إِلَى ثَلَاثِينَ فَفِيهَا تَبِيعٌ ذَكَرٌ إِلَى أَرْبَعِينَ خَمْسَةٌ أُنْثَى إِلَى سِتِّينَ فَتَبِيعَانِ إِلَى سَبْعِينَ فَمُسِنَّةٌ وَتَبِيعٌ إِلَى ثَمَانِينَ فَمُسِنَّتَانِ وَكَذَلِكَ الجوامس لِمَا فِي أَبِي دَاوُدَ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لما وَجه معَاذ ابْن جَبَلٍ إِلَى الْيَمَنِ أَمْرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنَ الْبَقَرِ مِنْ كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعًا وَمِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّة وَقَالَهُ الْأَئِمَّة قَالَ ابْن الْمسيب وَالزهْرِيّ فِي كل خمسين شَاة لتسويته - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بَيْنَ الْبَقَرِ وَالْإِبِلِ فِي الْهَدْيِ وَجَعَلَ كُلَّ بَدَنَةٍ صَدَقَةً أَوْ بَقَرَةً بِسَبْعِ شِيَاهٍ وَيَرُدُّ عَلَيْهِمْ أَنَّ خَمْسًا مِنَ الْإِبِلِ بِخَمْسٍ وَثَلَاثِينَ من الْغنم وَلَا يجب فيهمَا مَا يجِبُ فِي الْخَمْسِ وَلِأَنَّهُ عَدَلَ أَوَّلَ الْأَمر إِلَى الذّكر مَعَ نَقصه فَدلَّ ذَلِك على أَنه ابتدا الْفَرْض كالغنم فِي الْإِبِل فَوَائِدُ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ ابْنُ السَّنَةِ تَبِيعٌ وَفِي الثانيةِ جَذَعٌ وَجَذَعَةٌ وَفِي الثَّالِثَةِ ثَنِيٌّ وَثَنِيَّةٌ وَهِيَ الْمُسِنَّةُ لِأَنَّهَا أَلْقَتْ ثَنْيَتَهَا وَفِي الرَّابِعَةِ رُبَاعٌ لِأَنَّهَا أَلْقَتْ رُبَاعِيَّتَهَا وَفِي الْخَامِسَةِ سَدَسٌ وَسَدِيسٌ لِإِلْقَائِهَا السِّنَّ الْمُسَمَّى سَدِيسًا وَفِي السَّادِسَةِ ضالع ثمَّ يُقَال ضالع سنة وضالع سَنَتَيْنِ فَأَمَّا الْجَذَعُ فَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ لَيْسَ بِاعْتِبَارِ سنّ تسْقط وَلَا تطلع وَلَكِن بِاعْتِبَارِ الزَّمَانِ قَالَ سَنَدٌ قَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ التبيع لَهُ سنة قد خلت فِي الثَّانِيَة وَقَالَهُ الشَّافِعِيَّة وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ هُوَ عِجْلٌ مَا دَامَ يَتْبَعُ أُمَّهُ إِلَى سَنَةٍ فَهُوَ جَذَعٌ وَقِيلَ يُسَمَّى تَبِيعًا لِأَنَّهُ تَبِيعُ أُمِّهِ وَقِيلَ لِتَبَعِ قَرْنَيْهِ أُذُنَيْهِ لِتَسَاوِيهِمَا وَاخْتُلِفَ فِي تَسْمِيَتِهِ جَذَعًا فَرَآهُ ابْنُ نَافِعٍ وَابْنُ حَبِيبٍ ابْنَ سَنَتَيْنِ وَقَدْ وَقَعَ فِي بَعْضِ رِوَايَاتِ الْحَدِيثِ وَقَالَ ابْنُ نَافِعٍ أَيْضًا الْجَذَعُ مَا دَخَلَ فِي الثَّالِثَةِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.