بِمصْر لم يُجزئهُ إِلَّا أَن يتَّفق سعراهما فَإِنْ أَصَابَ بِمِصْرَ وَأَطْعَمَ بِالْمَدِينَةِ أَجْزَأَهُ لِغَلَاءِ سِعْرِهَا وَهَذَا الْفَرْعُ يُلَاحَظُ فِيهِ مَعْنَى نَقْلِ الزَّكَاةِ مِنْ مَوْضِعِهَا وَإِذَا قُلْنَا يُطْعِمُ بِغَيْرِ مَوْضِعِ الْإِتْلَافِ قَالَ ابْنُ وَهْبٍ يُخْرِجُ بِقِيمَةِ الطَّعَام بِهِ حَيْثُ أتلف فَيَشْتَرِي بِهَا طَعَامًا غَلَا أَوْ رَخُصَ وَرَاعَى ابْن حبيب الْأَكْثَر من ملكية مَا وَجَبَ عَلَيْهِ أَوْ مَبْلَغَ قِيمَتِهِ فَلَوْ لَمْ يُحْكَمْ عَلَيْهِ بِمَوْضِعِ التَّلَفِ بِشَيْءٍ حَتَّى رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ فَأَرَادَ الْإِطْعَامَ فَلْيُحْكِمْ عَلَيْهِ اثْنَيْنِ وَيَصِفْ لَهُمَا الصَّيْدَ وَسِعْرَ الطَّعَامِ بِمَوْضِعِ الصَّيْدِ فَإِنْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِمَا تَقْوِيمُهُ بِالطَّعَامِ قَوَّمَاهُ بِالدَّرَاهِمِ وَيَبْعَثُ بِالطَّعَامِ إِلَى مَوْضِعِ الصَّيْدِ كَمَا يَبْعَثُ بِالْهَدَايَا إِلَى مَكَّةَ وَعَلَى قَوْلِ ابْنِ وَهْبٍ يَبْتَاعُ بِتِلْكَ الْقِيمَةِ طَعَامًا فِي بَلَدِهِ وَعَلَى قَوْلِ ابْنِ حَبِيبٍ يُخْرِجُ الْأَكْثَرَ وَإِنْ أَرَادَ الصَّوْمَ صَامَ عَلَى قَوْلِ ابْنِ وَهْبٍ بِعَدَدِ مَا يَحْفَظُ الْقِيمَةَ مِنْ أَمْدَادِ الطَّعَامِ بِمَوْضِعِهِ وَعَلَى أَصْلِ ابْنِ حَبِيبٍ يَصُومُ بِعَدَدِ مَا يَحْفَظُ الْأَكْثَرَ وَفِي الْجَوَاهِرِ لَا يَجُوزُ إِخْرَاجُ شَيْءٍ فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ بِغَيْرِ الْحَرَمِ إِلَّا الصّيام وَحكى الشَّيْخ أَبُو اسحق يُطْعِمُ حَيْثُ شَاءَ وَقِيلَ يُطْعِمُ فِي مَوْضِعِ قَتْلِ الصَّيْدِ الْخَامِسُ فِي الْكِتَابِ إِذَا حَكَمَا عَلَيْهِ بِالْهَدْيِ فَلَهُ أَنْ يُهْدِيَ مَتَى شَاءَ وَلَكِنْ إِنْ قَلَّدَهُ وَهُوَ فِي الْحَجِّ لَمْ يَنْحَرْهُ إِلَّا بِمِنًى وَإِنْ قَلَّدَهُ مُعْتَمِرًا بَعَثَ بِهِ إِلَى مَكَّةَ لِأَنَّهُ دَمٌ وَجَبَ لِارْتِكَابِ مَحْظُورٍ فَهُوَ كَالْكَفَّارَةِ فِي الذِّمَّةِ وَالْهَدْيُ لَهُ تَعَلُّقٌ بِالْحَجِّ فَيَتَعَيَّنُ حِينَئِذٍ مِنْ حَيْثُ هُوَ هَدْيٌ لَا مِنْ حَيْثُ هُوَ كَفَّارَةٌ السَّبَبُ الثَّانِي لِتَحْرِيمِ الصَّيْدِ الْحَرَمُ وَهُوَ أَيْضًا يَقْتَضِي تَحْرِيمَ النَّبَاتِ وَالشَّجَرِ وَهُمَا حَرَمَانِ حَرَمُ مَكَّةَ وَحَرَمُ الْمَدِينَةِ فَالْحَرَمُ الْأَوَّلُ حَرَمُ مَكَّةَ وَالْأَصْلُ فِيهِ مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ لَمَّا فَتَحَ اللَّهُ على رَسُوله مَكَّة قَامَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فيهم فَحَمدَ لله وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ إِنَّ اللَّهَ حَبَسَ عَنْ مَكَّةَ الْفِيلَ وَسَلَّطَ عَلَيْهَا رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ وَإِنَّمَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ ثُمَّ هِيَ حَرَامٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.