يُعْضَدُ شَجَرُهَا وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا وَلَا تَحِلُّ لُقَطَتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ فَقَالَ الْعَبَّاسُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَّا الْإِذْخِرَ فَإِنَّهُ لِقُبُورِنَا وَبُيُوتِنَا فَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - إِلَّا الْإِذْخِرَ فَائِدَةٌ الْقَيْنُ الْحَدَّادُ وَالْعَضْدُ الْكَسْرُ وَفِيه فصلان الْأَوَّلُ فِي الصَّيْدِ وَهُوَ كَالْإِحْرَامِ فِي جِنْسِ مَا يَحْرُمُ وَالتَّسَبُّبِ لِلْإِتْلَافِ وَالْجَزَاءِ قَالَ صَاحِبُ الْقَبَسِ وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ قَتْلَ الصَّيْدِ فِي الْحَرَمِ لَيْسَ مِثْلَ قَتْلِ الْمُحْرِمِ الصَّيْدَ فِي التَّحْرِيمِ قَالَ وَهَذَا خِلَافُ قَوْله تَعَالَى {لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ} الْمَائِدَة ٩٥ وَالْحُرُمُ مَا كَانَ فِي الْحَرَمِ مُحْرِمًا فُرُوعٌ ثَلَاثَةٌ الْأَوَّلُ فِي الْكِتَابِ يَجُوزُ ذَبْحُ الْحَلَالِ بِمَكَّةَ الْحَمَامَ الْإِنْسِيَّ وَالْوَحْشِيَّ وَالصَّيْدَ يَدْخُلُهُ مِنَ الْحِلِّ وَقَالَهُ ش وَمَنَعَهُ ح وَابْنُ حَنْبَلٍ بِسَبَبِ الْحَرَمِ قِيَاسًا عَلَى مَا إِذَا كَانَ عِنْدَهُ صَيْدٌ وَهُوَ حَلَالٌ فَأَحْرَمَ وَقِيَاسًا لِلْحَرَمِ عَنِ الْإِحْرَامِ وَالْجَوَابُ عَلَى الْأَوَّلِ الْمُعَارَضَةُ بِإِجْمَاعِ الْحَرَمَيْنِ وَالْقِيَاسُ عَلَى الشَّجَرِ إِذَا عَبَرَ إِلَى الْحَرَمِ وَعَن الثَّانِي الْفرق فَإِن الْإِحْرَام غلظ فِي الشَّرْعُ لِسُرْعَةِ زَوَالِهِ وَلَهُ مَنْدُوحَةٌ عَنْ مُبَاشَرَةِ الصَّيْد حِينَئِذٍ وساكنوا الْحرم يضطرون لذَلِك وَهُوَ يطول عَلَيْهِم أبدا الدَّهْرِ وَهُوَ الْجَوَابُ عَنِ الثَّالِثِ قَالَ سَنَدٌ وَأَمَّا الْعَابِرُ بِالصَّيْدِ إِلَى الْحَرَمِ وَهُوَ عَابِرُ سَبِيلٍ لَا يَذْبَحُهُ فِيهِ لِعَدَمِ الضَّرُورَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَيَجِبُ عَلَيْهِ إِرْسَالُهُ فَإِنْ أَكَلَهُ بَعْدَ خُرُوجِهِ مِنَ الْحَرَمِ وَدَاهُ خِلَافًا لِأَشْهَبَ فِي الذَّبْحِ بِمَكَّةَ مِنْ أَهْلِهَا وَغَيْرِهِمْ الثَّانِي فِي الْكِتَابِ مَا وَقَعَ مِنَ الْجَرَادِ فِي الْحَرَمِ لَا يَصِيدُهُ حَلَالٌ وَلَا حَرَامٌ لِأَنَّهُ صَيْدُ الْبَرِّ قَالَ كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ هُوَ مِنْ صَيْدِ الْبَحْرِ لِأَنَّهُ نَثْرَةُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.