عَنْ وُصُولِهِ لِبَلَدِنَا تُرِكَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ وَقُتِلَتِ الرِّجَالُ إِلَّا أَنْ يَكُونُوا أَسْقَطْنَا حُكْمَ الْقَتْلِ عَنْهُم وَإِذا تركنَا الْوَالِدَان وَالنِّسْوَانَ وَالشُّيُوخَ فِي بَلَدِ الْحَرْبِ فَهُمْ لِمَنْ أَخذهم أَو فِي حوزة الْإِسْلَام فَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ لَا يُمَلَّكُونَ وَذَلِكَ كَالْعِتْقِ لَهُمْ الْبَحْثُ السَّابِعُ فِي الْمُبَارَزَةِ فِيمَا تَجُوزُ الْهَزِيمَةُ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ اخْتُلِفَ فِي قَوْله تَعَالَى {الْآن الْعدَد خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا} الْأَنْفَال ٦٦ قِيلَ التَّخْفِيفُ فِي الْعَدَدِ فَلَا يَفِرُّ الْعَدو مِنْ مَثِيلِهِ وَإِنْ كَانَ أَشَدَّ مِنْهُمْ سِلَاحًا وجلدا إِلَّا أَن يكون بِأَرْض الْحَرْب بموقع مَدَدِهِمْ فَلَهُ التَّوْلِيَةُ سَعَةً وَقِيلَ ذَلِكَ إِنَّمَا هُوَ فِي الْقُوَّةِ دُونَ الْعَدَدِ وَهِيَ رِوَايَةُ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ مَالِكٍ وَقَوْلُهُ قَوْلُ ابْنِ حَبِيبٍ قَالَ وَهَذَا الْقَوْلُ مَحْمُولٌ عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ إِنَّ الِانْحِيَازَ إِلَى وَالِي جَيْشِهِ الْأَعْظَمِ وَتَنْحَازُ السَّرِيَّةُ الْمُتَقَدِّمَةُ إِلَى مَنْ خَلْفَهَا مِمَّا يَلِيهَا وَإِذَا نَشَأَ الْقِتَالُ وَكَانَ السُّلْطَانُ ضَعِيفًا فَلَهُ الِانْحِيَازُ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ صُفُوفٍ وَإِنْ عَلِمُوا أَنَّهُمْ يُقْتَلُونَ فَالِانْصِرَافُ أَحَبُّ إِلَيَّ إِنْ قَدَرُوا وَإِلَّا تَلَازَمُوا حَتَّى يُقْتَلُوا وَإِذَا حُصِرَتِ الْمَدِينَة فضعفوا قَالَ ربيعَة يخرجُوا لِلْقِتَالِ أحب إِلَيّ من الْمَوْت جوعا وَإِن طَمِعُوا فِي النَّجَاةِ وَإِلَّا فَالصَّبْرُ أَحْسَنُ قَالَ التُّونُسِيُّ لَهُمُ الْخُرُوجُ إِلَى الْقِتَالِ لَعَلَّهُ أَرْوَحُ لَهُمْ وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي الْمَرْكِبِ تُلْقَى عَلَيْهَا النَّارُ هَلْ يُلْقِي الرَّجُلُ بِنَفْسِهِ لِيَغْرَقَ أَمْ لَا قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ وَمُحَمَّدٌ لَا تَجُوزُ الْمُبَارَزَةُ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ إِذَا صَحَّتِ النِّيَّةُ إِلَّا بِإِذْنِ الْإِمَامِ قَالَ وَلَا بَأْسَ أَنْ يُعْضَدَ إِذَا خِيفَ عَلَيْهِ وَقِيلَ لَا يُعْضَدُ لِأَنَّهُ لَمْ يَفِ بِالشَّرْطِ وَلَيْسَ بِجَيِّدٍ لِأَنَّهُ إِذَا أُخِذَ وَجَبَ فَدَاؤُهُ بِالْقِتَالِ وَغَيْرِهِ قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ إِذَا حَمَلَ الرَّجُلُ الْوَاحِدُ عَلَى الْجَيْشِ الْعَظِيم أَرَادَ السُّمْعَةَ فَحَرَامٌ إِجْمَاعًا أَوْ خَوْفَ الْأَسْرِ لِإِحَاطَةِ الْعَدو بِهِ فَجَاز إِجْمَاعًا أَوْ لِيُلْقِيَ الرُّعْبَ فِي قُلُوبِ الْكُفَّارِ وَالْقُوَّةَ فِي قُلُوبِ الْمُسْلِمِينَ فَكَرِهَهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ رَضِي الله عَنهُ لِأَنَّهُ ألْقى نَفسه إِلَى التَّهْلُكَةِ وَمِنْهُمْ مَنِ اسْتَحْسَنَهُ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَمَا زَالَ السَّلَفُ عَلَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.