بِالْخَوْفِ مِنَ الْجَيْشِ وَإِنِ انْجَلَوْا قَبْلَ خُرُوجِ الْجَيْش خوفًا مِنْهُ ففيء يخْتَلف فِي خَرَاجِ أَرْضِهِمْ وَمَا صُولِحُوا عَلَيْهِ قَبْلَ خُرُوجِ الْجَيْشِ لِمُكَاتَبَةٍ أَوْ رُسُلٍ فَهُوَ فَيْءٌ وَإِن كَانَ بعد نزُول الْجَيْش لَهُم كَانَ عَلَى الْقَوْلَيْنِ لِأَنَّهُ بِإِيجَافِهِمْ وَالثَّالِثُ مَا يُؤَدُّونَهُ كُلَّ عَامٍ وَهُوَ كَالْخَرَاجِ وَخَامِسُهَا مَا غنمه العبيد بإيجفاف مِنْ أَرْضِ الْإِسْلَامِ وَلَا حُرَّ مَعَهُمْ قِيلَ هُوَ لَهُمْ وَلَا يُخَمَّسُ وَقِيلَ يُخَمَّسُ كَالْأَحْرَارِ نَظَرًا إِلَى قَوْله تَعَالَى {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ} الْأَنْفَال ٤١ هَلْ يَنْدَرِجُ الْعَبِيدُ فِي الْخِطَابِ أَمْ لَا وَكَذَلِكَ إِنْ كَانُوا مَعَ الْجَيْشِ وَبِهِمْ قُدْرَةٌ عَلَى الْغَنِيمَةِ يُخْتَلَفُ فِي أَنْصِبَائِهِمْ وَيُخْتَلَفُ فِيمَا غَنِمَهُ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ دُونَ الرِّجَالِ هَلْ يُخَمَّسُ أَمْ لَا وَالْمَأْخُوذُ مِنَ الْغَنِيمَةِ سَبْعَةُ أَقْسَامٍ الْأَمْوَالُ وَالرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ وَالْأَرَضُونَ وَالْأَطْعِمَةُ وَالْأَشْرِبَةُ فَالْأَمْوَالُ تُخَمَّسُ لِلْآيَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ وَالرِّجَالُ يُخَيَّرُ الْإِمَامُ فِيهِمْ بَيْنَ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ الْقَتْلُ وَالْمَنُّ وَالْفِدَاءُ وَالْجِزْيَةُ وَالِاسْتِرْقَاقُ يَفْعَلُ الْأَصْلَحَ مِنْ ذَلِكَ بِالْمَنِّ وَالْفِدَاءِ وَمَنْ ضُرِبَتْ عَلَيْهِ الْجِزْيَةُ مِنَ الْخُمُسِ عَلَى الْقَوْلِ بِمِلْكِ الْغَنِيمَةِ بِمُجَرَّدِ الْأَخْذِ وَالْقَتْلُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَالِاسْتِرْقَاقُ رَاجِعٌ إِلَى جُمْلَةِ الْغَانِمِينَ وَإِذَا أَسْقَطَ الْقَتْلَ امْتَنَعَ الْقِتَالُ وَيَتَخَيَّرُ فِي الْأَرْبَعَةِ وَإِنْ مَنَّ عَلَيْهِ لَمْ يَجُزْ لَهُ حَبْسُهُ عَنْ بَلَدِهِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَيْهِ الْبَقَاء لضرب الْجِزْيَة وَإِن أبقاه للجزية الِاسْتِرْقَاقُ دُونَ الْمُفَادَاةِ بِرِضَاهُ وَإِنِ اسْتَرَقَّهُمْ جَازَ أَنْ يَنْتَقِلَ مَعَهُ إِلَى الْجِزْيَةِ وَالْمَنِّ وَالْفِدَاءِ وَإِنْ أَبْقَاهُ لِلْفِدَاءِ امْتَنَعَتِ الْحُرِّيَّةُ وَالرِّقُّ إِلَّا بِرِضَاهُ قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَلَهُ الْمُفَادَاةُ بِالْمَالِ وَالْأَسْرَى وَلَا فَرْقَ فِي التَّخْيِيرِ بَيْنَ أَسْرَى الْعَجم وَالْعرب والأحرار والفلاحون يُخَيِّرُ فِيهِمْ فِيمَا عَدَا الْقَتْلَ عَلَى الْخِلَافِ فِي قَتلهمْ وَفِي النِّسَاء وَالصبيان فِي ثَلَاثَة الْمَنُّ وَالْفِدَاءُ وَالِاسْتِرْقَاقُ وَوَافَقَنَا ش فِي التَّخْيِيرِ بَيْنَ الْخَمْسِ لِمَا فِيهِ مِنَ الْجَمْعِ بَيْنَ الْأَدِلَّةِ فَفِي الْكِتَابِ الْعَزِيزِ {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.