حَقِّهَا خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ فَاخْتَلَفَ النَّاسُ هَلْ إِذَا ظَفِرَ الْإِنْسَانُ بِجِنْسِ حَقِّهِ أَوْ بِغَيْرِ جِنْسِهِ الْمُتَعَذَّرِ هَلْ يَأْخُذُهُ أَمْ لَا قَالَ ش هَذَا تَصَرُّفٌ مِنْهُ بِطَرِيقِ الْفُتْيَا فَلَا يَحْتَاجُ إِلَى إِذْنِ الْإِمَامِ فَطَرَدَ أَصْلَهُ فِي الْمَوْضِعَيْنِ وَخَالَفْنَا نَحْنُ أَصْلَنَا وَكَذَلِكَ ح لِظَاهِرِ قَوْله تَعَالَى {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ} الْأَنْفَال ٤١ وَهُوَ مَقْطُوعٌ بِهِ مُتَوَاتِرٌ وَالْحَدِيثُ خَبَرُ وَاحِدٍ وَلَيْسَ أَخَصَّ مِنَ الْآيَةِ حَتَّى يُخَصِّصَهَا لِتَنَاوُلِهِ الْغَنِيمَةَ وَغَيرهَا وضعا فَكِلَاهُمَا أَعَمُّ وَأَخَصُّ مِنْ وَجْهٍ وَيُؤَكِّدُ ذَلِكَ تَرْكُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ذَلِكَ فِي خِلَافَتِهِمَا وَلِأَنَّ الْحَدِيثَ يَسْتَلْزِمُ فَسَادَ نِيَّاتِ الْمُجَاهِدِينَ وَهُمْ أَحْوَجُ إِلَى الْإِخْلَاصِ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا وَفِي الْكِتَابِ أَكْرَهُ قَوْلَ الْإِمَامِ قَاتِلُوا وَلَكُمْ كَذَا وَمَنْ فَعَلَ كَذَا فَلَهُ كَذَا وَيُكْرَهُ لِلْأَسِيرِ أَنْ يُقَاتِلَ مَعَ الرُّومِ عَدُوَّهُمْ عَلَى أَنْ يُخْرِجُوهُ إِلَى بِلَادِ الْإِسْلَامِ وَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَسْفِكَ دَمَهُ عَلَى مِثْلِ هَذَا قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ مَالِكٌ لَا يَجُوزُ النَّفَلُ قَبْلَ الْغَنِيمَةِ وَهُوَ مِنَ الْخُمُسِ قَالَ سَحْنُونٌ وَإِذَا قَالَ ذَلِكَ الإِمَام قبل الْقِتَال مضى وَلَو قَالَ من قتل هَذَا مِنْكُم فَلهُ سلبه فَقتله الْأَمِير لم يكن لَهُ سلبه لِإِخْرَاجِهِ نَفْسَهُ بِقَوْلِهِ مِنْكُمْ وَلَوْ قَالَ إِنْ قَتَلْتُ قَتِيلًا فَلِي سَلَبُهُ فَلَا شَيْءَ لَهُ فِيمَنْ قَتَلَ وَلَوْ قَالَ مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلهُ سلبه فَقتل قَتِيلين فعندنا يُخَيِّرُهُ أَوْ يُعْطِيهِ سَلَبَ الْأَوَّلِ خَاصَّةً وَعِنْدَنَا لَهُ الْأَوَّلُ خَاصَّةً فَإِنَّ الشَّرْطَ اقْتَضَى الْعُمُومَ فِي الْقَاتِلِينَ وَالْمَقْتُولِينَ دُونَ الْقَتْلَاتِ فَإِنْ جَهِلَ الْأَوَّلَ فَقِيلَ نَصِفُهُمَا وَقِيلَ أَقَلُّهُمَا قَالَ مُحَمَّدٌ فَإِنْ قَتَلَهُمَا مَعًا فَقِيلَ لَهُ سَلَبُهُمَا وَقِيلَ أَكْثَرُهُمَا وَالْفَرْقُ أَنَّ الشَّرْطَ إِنَّمَا تَحَقَّقَ بِهِمَا فَلَيْسَ أَحَدُهُمَا أَوْلَى مِنَ الْآخَرِ بِخِلَافِ الْأَوَّلِ وَلَا يَدْخُلُ فِي الْعُمُومِ سَلَبُ مَنْ لَا يَجُوزُ قَتْلُهُ كَالْمَرْأَةِ وَنَحْوِهَا إِلَّا أَنْ تُقَاتِلَ وَإِذَا قَالَ الْإِمَامُ ذَلِكَ بَعْدَ الْقِتَالِ فَلَا شَيْءَ لِلذِّمِّيِّ وَلَا لِلْمَرْأَةِ إِلَّا أَنْ يُعْلِمَ بِهِ الْإِمَامُ خِلَافًا لِأَهْلِ الشَّامِ فِي الذِّمِّيِّ وَأَشْهَبُ يَرَى الْإِرْضَاخَ لِلذِّمِّيِّ وَقِيَاسُ قَوْلِهِ لَهُ السَّلَبُ وَسَوَّى بَيْنِ مَنْ سَمِعَ وَمَنْ لَمْ يَسْمَعْ فِي الشَّرْطِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.