بِأَمَانٍ فَأَسْلَمَ وَغَنِمَ مَعَنَا فَمَالُهُ وَدَوَابُّهُ وَرَقِيقُهُ وَحَرِيمُهُ لَهُ وَامْرَأَتُهُ وَوَلَدُهُ الْكَبِيرُ فَيْءٌ لَهُ وَلِلْجَيْشِ وَيَنْفَسِخُ النِّكَاحُ لِلشَّرِكَةِ وَوَلَدُهُ الصَّغِيرُ تَبَعٌ لَهُ وَفِي الْجَوَاهِر إِذا أَسْلَمَ الْحَرْبِيُّ وَغَزَا مَعَنَا فَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ الْمَشْهُورُ أَنَّهُ فَيْءٌ وَأَخْذَهُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ بِغَيْرِ شَيْءٍ وَبَعْدِهَا بِالثَّمَنِ وَقَالَ ابْنُ الْحَارِثِ إِنْ ضَمُّوهُ إِلَى أَمْلَاكِهِمْ مِنْ حِينِ إِسْلَامِهِ وَخَرَجَ هُوَ مِنْ عِنْدِهِمْ فَفَيْءٌ وَإِلَّا فَلَا الْحَادِيَ عَشَرَ فِي الْكِتَابِ مَنِ ابْتَاعَ عَبْدًا مِنَ الْفَيْءِ فَدُلَّ سَيِّدُهُ عَلَى مَالٍ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ بِأَرْضِ الْعَدُوِّ وَالْعَبْدُ كَافِرٌ أَوْ أَسَلَمَ أَوْ عَتَقَ فَإِنْ دَلَّهُ فِي جَيْشٍ آخَرَ فَالْمَالُ لِلْجَيْشِ الْآخَرِ دُونَ السَّيِّدِ وَالْعَبْدِ لِأَنَّهُ باستيلائهم فَإِن دَلَّهُ قَبْلَ قُفُولِ الْجَيْش الْأَوَّلِ فَهُوَ لِلْجَيْشِ الأول وَإِن نزل بِأَمَان وَمَعَهُ عبيد الْمُسلمين فباعهم لم يكن لرَبهم أَخْذُهُمْ بِخِلَافِ بَيْعِهِ إِيَّاهُمْ فِي بَلَدِ الْحَرْبِ لِأَنَّ الذِّمِّيَّ لَوْ وَهَبَهُمْ فِي بَلَدِ الْحَرْبِ لمُسلم فوفر لَهُم أَخذهم بِغَيْرِ ثَمَنٍ وَالْخَارِجُ إِلَيْنَا لَوْ وَهَبَهُمْ لَمْ يَأْخُذْهُمْ رَبُّهُمْ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِذَا نَزَلَ الْحَرْبِيُّ بِأَمَانٍ فَأَسْلَمَ عَبْدُهُ أَوْ قَدِمَ بِهِ مُسْلِمًا لَمْ يُمْنَعْ مِنَ الرُّجُوعِ إِذَا أَدَّى مَا عَلَيْهِ وَلَوْ كَانَ أَمَةً لَمْ يُمْنَعْ مِنْ وَطْئِهَا وَأَنْكَرَ هَذَا ابْنُ خَلَفٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ لَهُ مَالك ألم تعلم أَنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - صَالَحَ أَهْلَ مَكَّةَ عَلَى أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ مَنْ جَاءَهُ مِنْهُمْ فَهَرَبَ أَبُو جَنْدَلٍ مُسْلِمًا إِلَيْهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَطَلَبه أَبوهُ من مَكَّة فَرده - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -
وَقَالَ إِنَّا لَا نَخْفِرُ بِالْعَهْدِ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ يُعْطَى فِي كُلِّ مُسْلِمٍ أَوْفَرَ قِيمَتَهُ وَينْزع مِنْهُ وَأَمَّا مَا بِأَيْدِيهِمْ مِنْ سَبَايَا الْمُسْلِمِينَ فَيُؤْخَذُ مِنْهُمْ بِالْقِيمَةِ وَإِنْ كَرِهُوا وَأَبُو جَنْدَلٍ إِنَّمَا أسلمه النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لِأَبِيهِ وَشَفَقَةُ الْأُبُوَّةِ تَأْبَى الضَّرَرَ أَوْ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - اطَّلَعَ عَلَى عَاقِبَةِ أَمْرِهِ وَأَمَّا مَا بِأَيْدِيهِمْ مِنْ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ أَوْ رَقِيقٍ كَافِرٍ أَوْ أَحْرَارِ ذِمَّتِنَا فَلَا يُؤْخَذُ مِنْهُمْ وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ وَانْفَرَدَ ابْنُ الْقَاسِمِ بِأَنَّهُ لَا يَعْرِضُ لَهُمْ فِي شَيْءٍ مِمَّا أَسْلَمَ مِنْ رَقِيقِهِمْ أَوْ مَا بِأَيْدِيهِمْ مِنْ أَسْرَى الْمُسْلِمِينَ وَسَبْيِهِمْ وَوَافَقَهُ مُحَمَّدٌ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِذَا أَسْلَمَ فَأَحْرَارُ الذِّمَّةِ رَقِيقٌ لَهُ وَكَذَلِكَ الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ إِذَا ارْتَدَّ لَا يَعْرِضُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.