جِنْسهَا لِأَنَّ التَّصْحِيحَ خِلَافُ الشَّرْعِ وَالْإِبْطَالَ خِلَافُ الْعَقْدِ وَإِنِ اتَّفَقُوا فِي التَّحَاكُمِ إِلَيْنَا فَالْحَاكِمُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الْحُكْمِ وَالتَّرْكِ وَقِيلَ لَا يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ إِلَّا بِرِضَا أَسَاقِفَتِهِمْ لِأَنَّهُ فَسَادٌ عَلَيْهِمْ وَمُسْتَنَدُ الْمَذْهَب قَوْله تَعَالَى {فَإِن جاؤك فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ} الْمَائِدَة ٤٢ وَمَتَى تَعَلَّقَتِ الْحُكُومَةُ بِمُسْلِمٍ وَجَبَ الْحُكْمُ تَغْلِيبًا لِلْإِسْلَامِ قَالَ يَحْيَى بْنُ عُمَرَ وَكَذَلِكَ مُخْتَلِفَا الْمِلَّةِ لِعَدَمِ اتِّحَادِ الْأَسَاقِفَةِ فَلَيْسَ أَحَدُهُمَا أَوْلَى مِنَ الآخر فيسقطون فَإِن ترافعوا إِلَيْنَا فِي التظالم حَكَمْنَا بَيْنَهُمْ عَلَى كُلِّ حَالٍ لِلُزُومٍ ذَلِكَ إِلَيْنَا بِالْإِسْلَامِ وَلَهُمْ بِالْعَقْدِ لِأَنَّهُ مِنَ الذَّبِّ عَنْهُمْ الْبَحْثُ السَّابِعُ فِيمَا يَلْزَمُهُمْ بِمُقْتَضَى الْعَقْدِ وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ النَّوْعُ الْأَوَّلُ الْكَنَائِسُ لَا يُمَكَّنُونَ مِنْ بِنَائِهَا فِي بَلَدٍ بَنَاهَا الْمُسْلِمُونَ أَوْ مَلَكُوهَا عَنْوَةً وَيَجِبُ نَقْضُ كَنَائِسِهَا فَإِنْ فُتِحَتْ صُلْحًا عَلَى أَنْ يَسْكُنُوهَا بِالْخَرَاجِ وَرِقَابُ الْأَبْنِيَةِ لِلْمُسْلِمِينَ وَشَرَطُوا إِبْقَاءَ كَنِيسَةٍ جَازَ وَإِنْ شَرَطُوا الدَّارَ لَهُمْ وَعَلَيْهِمْ خَرَاجٌ وَلَا تُنْقَضُ الْكَنَائِسُ فَذَلِكَ لَهُمْ ثُمَّ يُمْنَعُونَ مِنْ رَمِّهَا خِلَافًا لِ ش قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ شَرْطًا وَالْمُدْرَكُ أَنَّهَا مِنَ الْمُنْكَرَاتِ وَالْعَيْنُ الَّتِي تَنَاوَلَهَا الْعَقْدُ قَدِ انْهَدَمَتْ وَالْعَوْدُ لَمْ يَتَنَاوَلْهُ الْعَقْدُ فَهُوَ مُنْكَرٌ تَجِبُ إِزَالَتُهُ وَيُمْنَعُونَ مِنَ الزِّيَادَةِ الظَّاهِرَةِ وَالْبَاطِنَةِ وَقِيلَ لَهُمُ الترميم لِأَنَّهُ من جملَة أغراضهم الملزمة كعصير الْخَمْرِ وَإِنِ اشْتَرَطَ أَهْلُ الصُّلْحِ إِحْدَاثَ كَنِيسَةٍ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ هَذَا الشَّرْطُ بَاطِلٌ إِلَّا فِي بَلَدِهِمُ الَّذِي لَا يَسْكُنُهُ الْمُسْلِمُونَ مَعَهُمْ فَهُوَ لَهُمْ وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطُوهُ وَأَمَّا أَهْلُ الْعَنْوَةِ فَلَا يُمَكَّنُونَ مِنْ ذَلِكَ وَإِنْ كَانُوا مُعْتَزِلِينَ عَنْ بِلَادِنَا لِأَنَّ قَهْرَنَا لَهُمْ أَزَالَ ذَلِكَ وَالتَّمَكُّنَ مِنْهُ فَلَا نُعِيدُهُ وَلَا يُمْنَعُ أَهْلُ الصُّلْحِ مِنْ إِظْهَارِ الْخَمْرِ وَالنَّاقُوسِ وَنَحْوِهِ دَاخِلَ كَنَائِسِهِمْ وَيُمْنَعُونَ خَارِجَهَا وَمَنْ حَمَلَ الْخَمْرَ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَى قَرْيَتِهِمُ الَّتِي يَسْكُنُونَهَا مَعَ الْمُسْلِمِينَ مُنِعَ وَتُكْسَرُ الْخَمْرُ إِنْ ظَهَرْنَا عَلَيْهَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.