يُجْزِئُ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ هَذِهِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَلَا يُجْزِئُ الصَّوْمُ وَلَهُ مَالٌ غَائِبٌ إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ دَيْنٌ مِثْلُهُ وَلَا لَهُ دَارٌ أَوْ خَادِمٌ وَإِنْ قَلَّ ثَمَنُهَا لِظَاهِرِ الْآيَةِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قِيلَ إِنْ كَانَ لَهُ دَيْنٌ فَصَامَ وَلَمْ يَنْتَظِرْ أَجْزَأَهُ وَقَالَ صَاحب الْبَيَان الإعتبار بِحَال التفكير دُونَ حَالِ الْيَمِينِ وَحَالِ الْحِنْثِ فِي الْإِعْسَارِ وَالْيَسَارِ فَإِنْ أَيْسَرَ فِي أَثْنَاءِ الصَّوْمِ أَجْزَأَهُ التَّمَادِي عَلَيْهِ فَإِنْ أَيْسَرَ عِنْدَ الْحِنْثِ ثُمَّ أَعْسَرَ فَصَامَ ثُمَّ أَيْسَرَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يعْتق وَالْأول الْمَشْهُور الْفَصْلُ الثَّانِي فِي أَحْكَامِهَا وَهِيَ أَرْبَعَةٌ الْحُكْمُ الأول تَقْدِيمُهَا قَبْلَ الْحِنْثِ قَالَ فِي الْكِتَابِ اسْتَحَبَّ مَالك تَأْخِيرهَا بعد الْحِنْث فَإِن تقدمها أَجزَأَهُ قَاعِدَة الْيَمين عندنَا وَعند الشَّافِعِي وَابْنِ حَنْبَلٍ لَا يُغَيِّرُ حُكْمَ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ فِي إِبَاحَةٍ وَلَا مَنْعٍ قَالَ ح يُغَيِّرُ حَنى قَالَ مَنْ حَلَفَ لَا يُصَلِّي حُرِّمَتِ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ أَوْ لَيَفْسُقَنَّ وَجَبَ الْفُسُوقُ عَلَيْهِ وَيَصِيرُ ذَلِكَ كَالصَّلَاةِ فِي الدَّارِ الْمَغْصُوبَةِ وَاجِبًا مِنْ وَجْهٍ حَرَامًا مِنْ وَجْهٍ لِأَنَّ مُخَالَفَةَ الْيَمِينِ عِنْدَهُ حَرَامٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ مَدْرَكُهُ وَجَوَابُهُ وَبَنَى على ذَلِك منع التفكير قَبْلَ الْحِنْثِ وَأَنَّ مَنْ حَرَّمَ طَعَامًا أَوْ غَيْرَهُ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ لِأَنَّهُ الْتَزَمَ تَحْرِيمَهُ بِالْيَمِينِ وَلِأَنَّ غَيْرَ الْوَاجِبِ لَا يُجْزِئُ عَنِ الْوَاجِبِ وَقَبْلَ الْحِنْثِ لَا تَجِبُ الْكَفَّارَةُ إِجْمَاعًا وَقِيَاسًا عَلَى كَفَّارَةِ فِطْرِ رَمَضَانَ وَقَتْلِ الصَّيْدِ وَالظِّهَارِ لَنَا أَنَّ مَوْضُوعَ الْحَلِفِ لُغَةً تَأْكِيدُ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ وَالتَّأْكِيدُ لَا يُغَيِّرُ الْأَصْلَ وَقَالَ ش يَجُوزُ تَقْدِيمُ التَّكْفِيرِ بِالْمَالِ لِتَقْدِيمِ الزَّكَاةِ عَلَى الْحَوْلِ دُونَ الصَّوْمِ كَامْتِنَاعِ تَقْدِيمِ رَمَضَانَ عَلَى رُؤْيَةِ الْهِلَالِ وَوَافَقَنَا ابْنُ حَنْبَلٍ لَنَا مَا فِي مُسْلِمٍ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِذَا حَلَفَ أَحَدُكُمْ عَلَى الْيَمِينِ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَلْيُكَفِّرْ وَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَيُرْوَى فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَلْيُكَفِّرْ وَيُرْوَى ثُمَّ يُكَفِّرْ قَوَاعِدُ إِذَا تَقَدَّمَ سَبَبُ الْحُكْمِ دُونَ شَرْطِهِ جَازَ تَقْدِيمُهُ عَلَيْهِ كَالْعَفْوِ عَنْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.