حَلِّ السَّبَبِ الْمُلْزَمِ كَمَا يُحِلُّ الْيَمِينُ فَلَا تَلْزَمُ الْكَفَّارَةُ أَمَّا إِذَا عَلَّقَ عَلَيْهَا سَبَبَيْةَ الْمُسَبّب فَيتَعَيَّن الْجَزْم بنفعها وان لَا يُخْتَلَفَ فِيهِ غَيْرَ أَنَّ أَبَا الطَّاهِرِ قَالَ إِنَّ الْمَشِيئَةَ إِنْ عَادَتْ إِلَى الْفِعْلِ دُونَ الْيَمِينِ فَقَوْلَانِ الْمَشْهُورُ أَنَّهَا لَا تَنْفَعُ وَهُوَ يَتَّجِهُ إِذَا أَعَادَهَا عَلَى الْفِعْلِ بِاعْتِبَارِ عَدَمِهِ حَتَّى يَكُونَ عُلِّقَ عَلَى كَلَامِ زَيْدٍ عَلَى تَقْدِيرِ إِرَادَةِ اللَّهِ تَعَالَى لِعَدَمِهِ فَيَكُونُ مُحَالًا فيجزي فِيهِ الْخِلَافُ فِي التَّعْلِيقِ عَلَى الْمُسْتَحِيلِ أَمَّا عَلَى مَا قَرَّرْتُهُ فَلَا يَتَأَتَّى الْخِلَافُ وَلِهَذَا قَالَ صَاحِبُ الْمُقَدَّمَاتِ وَعَلَى ابْنِ الْقَاسِمِ فِي قَوْلِهِ إِنَّ صَرْفَ الِاسْتِثْنَاءِ إِلَى الْفِعْلِ لَا يَنْفَعُ دَرْكٌ عَظِيمٌ لِأَنَّهُ عُلِّقَ عَلَى صِفَةٍ مستحيلة وَهُوَ فعل مَا لَا يشاءه اللَّهُ تَعَالَى قَالَ وَالْأَصَحُّ مِنْ جِهَةِ النَّظَرِ خِلَافُهُ وَإِذَا أَحَطْتَ بِهَذِهِ الْمَدَارِكِ أَمْكَنَكَ صَرْفُ كُلِّ فُتْيَا إِلَى مَدْرَكٍ يَلِيقُ بِهَا وَلَا يَشْكُلُ عَلَيْكَ بَعْدَ ذَلِكَ شَيْءٌ تَنْبِيهٌ قَوْلُ الْأَصْحَابِ التَّعْلِيقُ عَلَى مَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى تَعْلِيقٌ على مَشِيئَة من لَا نعلم مشئيته بِخِلَافِ التَّعْلِيقِ عَلَى مَشِيئَةِ آدَمِيٍّ هُوَ عَلَى الْعَكْسِ لِأَنَّ مُتَعَلِّقَ مَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى إِمَّا الْوُجُودُ وَإِمَّا الْعَدَمُ وَالْوَاقِعُ أَحَدُهُمَا بِالضَّرُورَةِ وَهُوَ مُرَادُ اللَّهِ تَعَالَى بِالضَّرُورَةِ فَمَشِيئَةُ اللَّهِ تَعَالَى مَعْلُومَةٌ بِالضَّرُورَةِ أَمَّا مَشِيئَةُ غَيْرِهِ فَإِنَّهَا تُعْلَمُ بِإِخْبَارِهِ وَهِيَ لَا تُفِيدُ الْعِلْمَ بَلِ الظَّنَّ فَعُلِمَ أَنَّ مَشِيئَةَ اللَّهِ تَعَالَى مَعْلُومَةٌ وَمَشِيئَةَ غَيْرِهِ غَيْرُ مَعْلُومَةٍ فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ نَاذِرُ الْمَشْيِ حَافِيًا يَنْتَعِلُ وَيُسْتَحَبُّ لَهُ الْهَدْيُ لِأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ رَأَى امْرَأَةً تَمْشِي حَافِيَةً نَاشِرَةً رَأسهَا فاستر مِنْهَا بِيَدِهِ وَقَالَ مَا شَأْنُهَا فَقَالُوا نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ حَافِيَةً نَاشِرَةً رَأْسَهَا فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام فلتتخمر
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.