وَلْتَنْتَعِلْ وَلْتَمْشِ وَنَظَرَ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى رَجُلٍ يمشي إِلَى الْكَعْبَة الْقَهْقَرِي فَقَالَ مرّة فَلْيَمْشِ لِوَجْهِهِ وَإِنْ قَالَ إِنْ فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا حَمَلْتُ فُلَانًا إِلَى الْبَيْتِ وَأَرَادَ التَّعَبَ بِحَمْلِهِ حَجَّ مَاشِيًا وَأَهْدَى وَلَيْسَ عَلَيْهِ إِحْجَاجُ الرَّجُلِ وَإِلَّا حَجَّ رَاكِبًا وَأَحَجَّ الرَّجُلَ مَعَهُ وَلَا هَدْيَ فَإِنِ امْتَنَعَ الرَّجُلُ تَرَكَهُ وَلَا شَيْء عَلَيْهِ وَأَنه نوى احجاج الرجل من مَاله فَلَيْسَ عليبه إِلَّا إِحْجَاجُهُ فَإِنِ امْتَنَعَ سَقَطَ النَذْرُ وَالنَّاذِرُ حمل عَمُود أَو غَيره إِلَى مَكَّة طلب الْمَشَقَّة يحجّ مَا شَاءَ غير حَامِل شَيْئا وَيهْدِي قَالَ ابْنُ يُونُسَ إِذَا أَرَادَ التَّعَبَ بِحَمْلِ الرَّجُلِ قَالَ بَعْضُ شُيُوخِنَا يُسْتَحَبُّ الْهَدْيُ كَهَدْيِ نَاذِرِ الحفا وَإِذَا لَمْ يُرِدْ حَمْلَهُ قَالَ بَعْضُ فُقَهَائِنَا إِنَّمَا يَلْزَمُهُ الْحَجُّ بِنَفْسِهِ إِذَا نَوَى ذَلِكَ ثمَّ إِذا تعين الْمَشْي فَالْكَلَام فِي مبدأه وَمُنْتَهَاهُ وَالْعَجْزُ عَنْهُ فَهَذِهِ ثَلَاثَةُ أَطْرَافٍ الطَّرَفُ الْأَوَّلُ الْمَبْدَأُ وَفِي الْكِتَابِ يَمْشِي الْحَالِفُ مِنْ مَكَانَهُ حَلِفِهِ لِأَنَّهُ مَوْضِعُ السَّبَبِ إِلَّا أَنْ يَنْوِيَ غَيْرَهُ وَإِنْ قَالَ إِنْ كَلَّمْتُ فُلَانًا فَأَنَا مُحْرِمٌ بِحَجَّةٍ أَوْ عُمْرَةٍ فَكَلَّمَهُ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ لَمْ يَلْزَمْهُ الْحَجُّ إِلَّا إِلَى أَشْهُرِ الْحَجِّ إِلَّا أَنْ يَنْوِيَ مِنْ حَيْثُ حِنْثِهِ وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ وَيُحْرِمُ بِالْعُمْرَةِ وَقْتَ حِنْثِهِ إِلَّا أَنْ تَبْعُدَ ارفقة وَيَخَافَ فَيُؤَخِّرَهَا حَتَّى يَجِدَ فَيُحْرِمَ وَيُحْرِمَ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ مِنْ مَوْضِعِهِ لَا مِنْ مِيقَاتِهِ إِلَّا أَنْ يَنْوِيَ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْحَجِّ أَنَّ الميقاة الْمَكَانِيَّ أَخَفُّ مِنَ الزَّمَانِيِّ وَتَقَدَّمَ تَقْرِيرُهُ فَلِذَلِكَ قَالَ يُؤَخر إِلَى الْأَشْهر دون الميقاة الْمَكَانِيِّ وَالْقَائِلُ أَنَا مُحْرِمٌ يَوْمَ أَفْعَلُ كَذَا فَفَعَلَ فَهُوَ مُحْرِمٌ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ تَوْفِيَةً بِمُقْتَضَى الصِّيغَةِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ مُحَمَّدٌ لَوْ حَلَفَ بِمِصْرَ وَحَنِثَ بِالْمَدِينَةِ فَلْيَرْجِعْ إِلَى مِصْرَ حَتَّى يَمْشِيَ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِذَا حَنِثَ بِبَلَدِ الْحَلِفِ فَلْيَمْشِ مِنْ تِلْكَ الْمَدِينَةِ مِنْ حَيْثُ شَاءَ قَالَ مُحَمَّدٌ وَإِنْ حَنِثَ بِغَيْرِ الْبَلَدِ الَّذِي حَلَفَ فِيهِ وَهُوَ مِمَّنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْمَشْيِ فَلْيَرْجِعْ إِلَى ذَلِكَ الْبَلَد ثمَّ يمشي فِيهِ مَا قدر ثمَّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.