إِلَى أَجَلٍ وَكَذَلِكَ مَنَعَ زِيَادَةَ ذَهَبٍ نَقْدًا وَإِلَى أَبْعَدَ مِنَ الْأَجَلِ وَأَقْرَبَ مِنْهُ وَيَجُوزُ لِلْأَجَلِ فِي مِثْلِ الْعَيْنِ فِي الْجَوْدَةِ لِأَنَّهُ يَكُونُ مُقَاصَّةً قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُدَوَّنَةِ إِنْ زَاد مِنْ غَيْرِ النَّقْدَيْنِ نَقْدًا مِنْ غَيْرِ نَوْعِ الثَّمَنِ جَازَ وَمُؤَجَّلًا يَمْتَنِعُ فَإِنْ زَادَ الْبَائِعَ مِنَ النَّقْدَيْنِ أَوْ عَرْضًا نَقْدًا إِلَى أَقْرَبَ مِنَ الْأَجَلِ أَوْ أَبْعَدَ مِنْهُ جَازَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْعَرْضُ مِنْ صِنْفِ مَا اسْتَقَالَ مِنْهُ فَلَا يجوز تَأْخِيره لِأَن الزِّيَادَة فِي الْبَائِعِ لَا يَأْخُذُ فِي مُقَابِلِهَا إِلَّا الْحِمَارَ فَهُوَ بَيْعُ الْحِمَارِ بِالْمُعَجَّلِ بِالدَّيْنِ الْمُؤَجَّلِ فَيَجُوزُ فَإِنْ كَانَتِ الزِّيَادَةُ مِنَ الْجِنْسِ فَكَأن الْمُشْتَرِي أَقْرَضَ الْبَائِعَ الدَّابَّةَ أَوِ الْعَرْضَ عَلَى أَنْ زَادَهُ الدِّينَارَ الَّذِي عِنْدَهُ وَلَوْ زَادَهُ الْمُبْتَاعُ دِينَارًا كَانَ لَهُ عَلَى الْبَائِعِ فَأَسْقَطَهُ أَجَازَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَكَأَنَّهُ قَضَاهُ ذَلِكَ مِنَ الثَّمَنِ وَوَهَبَهُ السِّلْعَةَ وَذَلِكَ إِنْ تَكَافَأَ الْمَالَانِ وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ الدَّيْنُ أَكْثَرَ مِنَ الثَّمَنِ وَلَمْ يُعَجِّلْهُ ذَهَبًا وَسِلْعَةً بِذَهَبٍ إِلَى أَجَلٍ لَبُعْدِ الْقَصْدِ لِذَلِكَ وَهُوَ مَمْنُوعٌ عَلَى أَصْلِ ابْنِ نَافِعٍ لِمَنْعِهِ الْمُقَاصَّةَ فِي الدَّيْنَيْنِ إِلَّا أَنْ يَحِلَّ أَحَدُ الْأَجَلَيْنِ وَلَوْ زَادَ الْمُبْتَاعُ مَكَانَ الدِّينَار وَرقا امْتنع أَيْضا لِأَنَّهُ صرف مُتَأَخّر أَوْ عَرْضًا دَخَلَهُ الدَّيْنُ بِالدَّيْنِ أَوْ بِزِيَادَةِ دِينَارٍ نَقْدًا أَوْ دِينَارَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ مِنَ الثَّمَنِ جَازَ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ وَلَوْ زَادَهُ الْوَرِقَ نَقْدًا أَقَلَّ مِنْ صَرْفِ دِينَارٍ أَجَازَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَهُوَ عَلَى الْخِلَافِ فِي اجْتِمَاعِ الْبَيْعِ وَالصَّرْفِ وَلَوْ زَادَهُ عَرْضًا نَقْدًا أَجَازَهُ وَكَأَنَّهُ بَاعَهُ بِالْعَشَرَةِ دَنَانِيرَ حِمَارًا وَعَرْضًا وَتَجُوزُ الزِّيَادَةُ مِنَ الْبَائِعِ مُطْلَقًا إِلَّا عَرْضًا مِنْ جِنْسِ مَا اسْتَرْجَعَ مُؤَجَّلًا لِأَنَّهُ سَلَمُ الشَّيْءِ فِي مِثْلِهِ بِزِيَادَةٍ وَلَوْ نَقَدَ الْمُبْتَاعُ الْعشْرَة وتقابلا عَلَى أَنْ زَادَ الْمُبْتَاعَ عَرْضًا أَوْ عَيْنًا إِلَى أَجَلٍ جَازَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ بِثَمَنٍ أَقَلَّ وَضَبَطَ بَعْضُهُمْ هَذِهِ الْإِقَالَاتِ بِقَوْلِهِ
(إِذَا اسْتَقَالَكَ مُبْتَاعٌ إِلَى أَجَلٍ ... وَزَادَ نَقْدًا فَخُذْهُ وَلَا تَسَلِ)
(حَاشَا مِنَ الذَّهَبِ الْمُرَجَّى إِلَى أجل ... إِلَّا إِلَى ذَلِك الميقاة وَالْأَجَل)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.