الدَّنَانِير لوازنها إِنْ كَانَ فِيهَا وَازِنٌ أَخَذَهُ لَمْ يَضْمَنْ مِنْهَا شَيْئًا لِأَنَّهُ أَمِينٌ أَوْ لِتَكُونَ رَهْنًا ضَمِنَ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ الدِّينَارُ الْوَاجِبُ مِنْ حاما الدَّنَانِيرِ إِذَا لَمْ يَشُكَّ أَنَّ فِيهَا وَازِنًا أَمَّا إِنْ جَهِلَ ذَلِكَ فَيَرْجِعُ عَلَيْهِ بِدِينَارٍ بَعْدَ حَلِفِهِ مَا وَزَنَهَا إِلَّا أَنْ تَكْثُرَ الدَّنَانِيرُ وَيَعْلَمَ أَنَّ مِثْلَهَا لَا يَخْلُو مِنَ الْوَازِنِ وَقَالَ بَعْضُ الْقَرَوِيِّينَ فِي الثَّوْبَيْنِ يَخْتَارُهُمَا جَمِيعًا أَوْ يَرُدُّهُمَا إِنْ كَانَ الْهَالِكُ أَفْضَلَهُمَا اتُّهِمُ فِي تَغْيِيبِهِ فَيَلْزَمَاهُ كَمَا لَوْ ضَاعَا وَفِي الثَّوْبَيْنِ يَخْتَارُ أَحَدَهُمَا إِذَا قَالَ بَعْدَ هَلَاكِ أَحَدِهِمَا هَلَكَ بَعْدَ اخْتِيَارِي هَذَا الثَّانِي فقي كِتَابِ مُحَمَّدٍ يُصَدَّقُ وَفِي الْمُدَوَّنَةِ لَا يُصَدَّقُ إِلَّا أَنْ تَشْهَدَ الْبَيِّنَةُ
(فَرْعٌ)
فِي النُّكَتِ مَا ادَّعَى ضَيَاعَهُ إِذَا اشْتَرَى عَلَى الْخِيَارِ مِمَّا لَا يُغَابُ عَلَيْهِ قَالَ بَعْضُ الْقَرَوِيِّينَ لَا بُدَّ مِنْ يَمِينِهِ كَانَ مُتَّهَمًا أَمْ لَا وَكَذَلِكَ فِي الْعَارِيَةِ وَالْإِجَارَةِ بِخِلَافِ الْوَدِيعَةِ لِأَنَّهُ قَبْضٌ لِمَنْفَعَتِهِ وَنَفْعُ قَبْضِ الْوَدِيعَةِ لِرَبِّهَا إِلَّا أَنْ يُتَّهَمَ فِي الْوَدِيعَةِ قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِذَا ادَّعَى الْمُشْتَرِي لِلْعَبْدِ أَوِ الْحَيَوَانِ بِالْخِيَارِ الْهَلَاكَ عِنْدَهُ إِنْ كَانَ لَهُ جِيرَانٌ وَلَمْ يَعْلَمُوا ذَلِكَ ضَمِنَهُ وَإِلَّا صُدِّقَ وَكَذَلِكَ الْمُرْتَهِنُ لِلْعَبْدِ وَمُشْتَرِيهِ لِلْغَيْرِ لِأَنَّهُمْ أُمَنَاءُ وَإِنَّمَا يَضْمَنُونَ لِلتُّهْمَةِ وَقِيلَ يُكَلِّفُهُ الْبَيِّنَةَ وَإِنْ عَلِمَهُ الْجِيرَانُ لِأَنَّهُ ضَامِنٌ إِذَا لَمْ يَأْتِ بِالْعُدُولِ وَفِي الْكِتَابِ ضَمَانُ مَا لَا يُغَاب عَلَيْهِ أَو ثببت هَلَاكُهُ بِبَيِّنَةٍ مِمَّا يُغَابُ عَلَيْهِ مِنَ الْبَائِعِ وَإِنْ قَبَضَهُ الْمُبْتَاعُ وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ مَا يُغَابُ عَلَيْهِ فَمِنَ الْمُبْتَاعِ بِالثَّمَنِ وَكَذَلِكَ إِذَا أفسد الْعَقْدُ بِاشْتِرَاطِ النَّقْدِ وَيَرُدُّ النَّقْدَ قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ إِذَا اشْتَرَطَ الْخِيَارَ لِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَقَبَضَ الْمُشْتَرِي فَمِنَ الْبَائِعِ الضَّمَانَ وَإِنَّمَا يَدْخُلُ الْمَبِيعُ الْفَاسِدُ فِي ضَمَانِ الْمُشْتَرِي بِالْقَبْضِ إِذَا لَمْ يكن لِأَن الضَّمَان فِي بيع الْخِيَار مَعَ البَائِع وَفِي الْكتاب إِذا اشْترط بِشَرْط فتغيبت فِي أَيَّامِ الْخِيَارِ فَعَلِمَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.