يَخْتَارُ مِنْ كُلِّ جِنْسٍ وَكَذَلِكَ إِنِ اجْتَمَعَ حَرِيرٌ وَصُوفٌ وَإِبِلٌ وَبَقَرٌ لَمْ يَجُزْ إِلَّا عَلَى مَا تَقَدَّمَ وَيَمْتَنِعُ فِي الطَّعَامِ اخْتِيَارُ صُبْرَةٍ مِنْ صُبَرٍ أَوْ نَخْلَةٍ أَوْ شَجَرَةٍ مِنْ نَخِيلٍ أَوْ شَجَرَةٍ مُثْمِرَةٍ اتَّفَقَ الْجِنْسُ أَوِ اخْتَلَفَ أَوْ كَذَا وَكَذَا عِزْقًا مِنْ نَخْلَةٍ وَيَدْخُلُهُ التَّفَاضُلُ فِي الطَّعَامِ مَعَ بَيْعِهِ قَبْلَ قَبْضِهِ إِنْ كَانَ عَلَى الْكَيْلِ لِأَنَّ الْخِيَار بعد مُنْتَقِلًا عَمَّا تَرَكَهُ وَكَذَلِكَ عَشَرَةُ آصُعٍ مَحْمُولَةٍ بِدِينَارٍ أَوْ تِسْعَةٌ سَمْرَاءُ عَلَى الِالْتِزَامِ وَكَذَلِكَ أَرْبَعُ نَخَلَاتٍ يَخْتَارُهَا وَأُصُولُهَا مِنْ غَيْرِ تَمْرٍ يَجُوزُ كَالْعَرْضِ بِخِلَافِ الْبَائِعِ يَسْتَثْنِي أَرْبَعَ نَخَلَاتٍ أَوْ خَمْسًا أَجَازَهُ مَالِكٌ بَعْدَ أَنْ وَقَفَ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَجَعَلَهُ كَمَنْ بَاعَ غَنَمَهُ عَلَى أَنْ يَخْتَارَ مِنْهَا خَمْسًا وَكَرِهَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَجَازَهُ إِنْ وَقَعَ لِأَنَّ الْمُسْتَثْنَى مُبْقَى عَلَى الْمِلْكِ قَالَ اللَّخْمِيُّ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْمُخْتَارَ لَا يعد منتقلا تجوز مَسْأَلَة المحمولة أَو السمراء أَوْ يَبْطُلُ التَّعْلِيلُ بِالتَّفَاضُلِ وَبَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ وَإِذَا كَانَ الْمَبِيعُ كَتَّانًا أَوْ صُوفًا فَأَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ إِنْ كَانَ بِالْخِيَارِ فِي أَنْ يَأْخُذَ أَيَّ تِلْكَ الْأَصْنَافِ شَاءَ امْتَنَعَ اسْتَوَى الثَّمَنُ أَوِ اخْتَلَفَ وَإِنْ قَالَ آخُذُ عَشَرَةً مِنْ كُلِّ صِنْفٍ وَلَهُ أَنْ يَخْتَارَهَا وَيَتْرُكَ الْجَمِيعَ جَازَ لِأَنَّ الْمَبِيعَ مَعْلُومٌ وَإِنْ كَانَ الْخِيَار للْبَائِع مِنْهُ حَيْثُ يُمْنَعُ الْمُشْتَرِي وَيَجُوزُ حَيْثُ يَجُوزُ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ أَقَلَّ ذَلِكَ الصِّنْفِ أَوْ أَقَلَّهُ عَلَى الْقَوْلِ الْآخَرِ قَالَ صَاحِبُ الْمُقَدِّمَاتِ إِذَا انْعَقَدَ الْبَيْعُ عَلَى أَحَدِ مُثَمَّنَيْنِ بِثَمَنٍ وَاحِدٍ وَهُمَا لَا يَجُوزُ تَحْوِيلُ أَحَدِهِمَا فِي الْآخَرِ امْتَنَعَ اتِّفَاقًا مَعَ ظُهُورِ التُّهْمَةِ فَإِنْ لَمْ يَتَّهِمَا جَازَ مِثْلَ أَنْ يَخْتَلِفَ الْمَبِيعَانِ فِيمَا عَدَا الطَّعَامَ فِي الْقِلَّةِ وَالْكَثْرَةِ مَعَ النَّقْدِ أَو التَّسَاوِي فِي الْأَجَل فَإِنْ جَازَ تَحْوِيلُ أَحَدِهِمَا فِي الْآخَرِ امْتَنَعَ إِلَّا على قَول عبد الْعَزِيز ابْن أَبِي سَلَمَةَ وَكَذَلِكَ الصِّنْفُ الْوَاحِدُ إِذَا اخْتَلَفَتْ صِفَتُهُ حَتَّى يَجُوزَ سَلَمُ أَحَدِهِمَا فِي الْآخَرِ فَإِنِ اخْتَلَفَتِ الصِّفَةُ إِلَّا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ سَلَمُ أَحَدِهِمَا فِي الْآخَرِ فَيَجُوزُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ وَإِنْ كَانَا صِنْفًا وَاحِدًا وَتَفَاضَلَا فِي الْجَوْدَةِ جَازَ عَلَى مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَقَوْلِ مُحَمَّدٍ وَامْتنع عِنْد ابْن حبيب وَإِن واستون الصّفة جَازَ اتِّفَاقًا خلاف لِ (ش) و (ح) لِأَنَّ أَحَدَ الثَّوْبَيْنِ كَبِير مِمَّن صَبر
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.