مَالِكٍ فِي كُلِّ عَيْبٍ إِلَّا حَمْلَ الرَّائِعَةِ كَانَ الْعَيْبُ ظَاهِرًا أَوْ خَفِيًّا الْمَانِعُ الثَّانِي: فَوَاتُ الْعُقُودِ عَلَيْهِ حِسًّا بِالتَّلَفِ أَوْ حُكْمًا بِالْعَقْدِ وَالِاسْتِيلَادِ وَالْكِتَابَةِ وَالتَّدْبِيرِ لِأَنَّ الرَّدَّ بِالْعَيْبِ فَرْعُ وُجُودِ الْعَيْنِ وَحَيْثُ لَا عَيْنَ لَا رَدَّ وَفِي الْكِتَابِ: بَاعَ عَبْدًا بِثَوْبَيْنِ فَهَلَكَ أَحَدُهُمَا وَوَجَدَ الْآخَرَ مَعِيبًا وَهُوَ وَجْهُ الصَّفْقَةِ رَدَّهُ وَقِيمَةَ الْهَالِكِ وَأَخَذَ الْعَبْدَ فَإِنْ فَاتَ بحوالة سوق أَو تغير بدن وَالثَّانِي ثُلُثُ الْقِيمَةِ أَوْ رُبُعُهُ رَجَعَ بِحِصَّةِ ذَلِكَ مِنْ قِيمَةِ الْعَبْدِ لَا فِي عَيْنِهِ نَفْيًا لِضَرَرِ الشَّرِكَةِ وَلَوْ كَانَ الْعَيْبُ بِالْعَبْدِ رَدَّهُ مُشْتَرِيهِ فَإِنْ كَانَ الْحَاضِرُ أَرْفَعَ الثَّوْبَيْنِ وَلَمْ يُفَتْ بِحَوَالَةِ سُوقٍ أَوْ غَيْرِهِ أُخِذَ مَعَ قِيمَةِ الْهَالِكِ وَإِنْ فَاتَ بِتَغَيُّرِ سُوقٍ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ لَمْ يَفُتْ وَلَيْسَ وَجْهَ الصَّفْقَةِ أَسْلَمَهُ وَأَخَذَ قِيمَةَ ثَوْبِهِ مَا بَلَغَتْ قَالَ ابْنُ يُونُسَ: قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: مَعْنَى قَوْلِهِ: ثُلْثُ الْقِيمَةِ: يُرِيدُ: أَوِ النِّصْفَ أَوِ الثُّلُثَيْنِ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِحِصَّتِهِ مِنْ قِيمَةِ الْعَيْبِ لَا فِي عَيْنِهِ لِأَنَّ الْعَبْدَ لَمَّا فَاتَ وَجَبَ الرُّجُوعُ فِي قِيمَتِهِ وَالْقِيمَةُ عَيْنٌ فَصَارَ الشِّرَاءُ فَلَا ينظر هَل الْمَعِيب وَجه الصَّفْقَة أَولا؟ قَالَ مُحَمَّدٌ: إِنْ كَانَ الْمَعِيبُ أَدْنَى الثَّوْبَيْنِ وَقَدْ فَاتَ الْأَرْفَعُ أَمْ لَا وَالْعَبْدُ لَمْ يَفُتْ رَدَّ الْمَعِيبَ وَحْدَهُ وَرَجَعَ بِحِصَّتِهِ مِنْ قِيمَةِ الْعَبْدِ لَا فِي عَيْنِهِ لِضَرَرِ الشَّرِكَةِ وَقَالَ أَشْهَبُ: بَلْ فِي الْعَبْدِ لِأَنَّهُ الثَّمَنُ وَعَلَى رَأْيِهِ: لَا يُرَاعَى وَجْهُ الصَّفْقَةِ فِي الْعَيْبِ لِأَنَّهُ لَا يُرَاعَى ضَرَرُ الشَّرِكَةِ وَنَحْوَهُ لَهُ فَمن بَاعَ جَارِيَة بجاريتين قيمتهَا سَوَاءٌ يَرْجِعُ فِي الْمَعِيبَةِ بِنِصْفِ الْقِيمَةِ فَاتَتْ أَمْ لَا وَقَالَ أَشْهَبُ: يَرْجِعُ فِي عَيْنِهَا قَالَ مُحَمَّد: إِن كَانَت الْمعينَة أَرْفَعَهَا وَنَقَصَ بَدَنُهَا رَدَّهُمَا وَأَخَذَ جَارِيَتَهُ إِلَّا أَنْ تَفُوتَ بِسُوقٍ أَوْ بَدَنٍ فَقِيمَتُهَا يَوْمَ خُرُوجهَا من الإستبراء وَإِن لم تفت الْمعينَة لَا المنفردة وفاتت الدنية رد الْمعينَة وَقِيمَة الدنية مُطلقًا لَا حصَّتهَا لِانَتَقَاضِ الْبَيْعِ وَيَأْخُذُ جَارِيَتَهُ وَإِنَّمَا يُفِيتُ الْمُنْفَرِدَةَ عَيْبٌ مُفْسِدٌ وَإِنْ فَاتَتِ الْمُنْفَرِدَةُ فَقَطْ فِي سوق أَو بِدُونِ رد الْمعينَة فَقَطْ وَرَجَعَ بِقِيمَتِهَا مِنْ قِيمَةِ صَاحِبَتِهَا إِنْ فَاتَتِ الدَّنِيَّةُ فَيَأْخُذُ تِلْكَ الْحِصَّةَ مِنْ قِيمَةِ الْمُنْفَرِدَةِ وَإِنْ لَمْ تَفُتِ الدَّنِيَّةُ رَدَّهَا مَعَ الْمعينَة وَأَخَذَ قِيمَةَ الْمُنْفَرِدَةِ وَإِنْ فَاتَتْ بِقِيمَتِهَا يَوْمَ الْقَبْض قَالَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.