فَرْعٌ قَالَ: إِنْ أَشْرَكْتَهُ عَلَى أَنْ يَنْقُدَ عَنْكَ امْتَنَعَ لِأَنَّهُ بَيْعٌ وَسَلَفٌ وَيَفْسَخُ إِلَّا أَنْ يَسْقُطَ السَّلَفُ فَإِنْ قَالَ لَكَ قَبْلَ الْعَقْدِ: أَشْرِكْنِي وَانْقُدْ عَنِّي أَوْ قَالَ: اشْتَرِ وَأَشْرِكْنِي ثُمَّ قَالَ بَعْدَ الْعَقْدِ: انْقُدْ عَنِّي جَازَ فِي الصَّرْفِ وَغَيْرِهِ لِأَنَّهُمَا مَعْرُوفَانِ وَالْبَيْعُ انْعَقَدَ عَلَيْهِمَا مَعًا وَلَوِ اشْتَرَى لِنَفْسِهِ ثُمَّ قَالَ: أَشْرِكْنِي وَانْقُدْ عَنِّي أَوْ قَالَ: أَشْرِكْنِي ثُمَّ قَالَ: انْقُدْ عَنِّي: امْتَنَعَ فِي الصَّرْفِ لِلنَّسِيئَةِ وَجَازَ فِي الْعُرُوضِ إِذَا لَمْ يَكُنْ سَلَمًا فِي الذِّمَّةِ لِأَنَّهُ بَيْعُ دَيْنٍ بِدَيْنٍ وَإِذَا كَانَ الطَّعَامُ حَاضِرًا لَمْ يَجُزْ أَنْ يُشْرِكَهُ عَلَى أَنْ يَنْقُدَ عَنْهُ فَإِنْ أَشْرَكَهُ بِغَيْرِ شَرْطٍ ثُمَّ قَالَ: انْقُدْ عَنِّي وَلَمْ يَكُنِ الْأَوَّلُ نَقَدَ: جَازَ وَإِنْ نَقَدَ امْتَنَعَ وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَيْضًا: الْجَوَازُ نَقَدَ أَمْ لَا لِأَنَّهُ مَعْرُوفٌ فَإِنْ كَانَ الطَّعَامُ سَلَمًا لَمْ يَجُزْ إِشْرَاكُهُ إِلَّا أَنْ يَنْقُدَ بِالْحَضْرَةِ لَيْلًا يَكُونَ دَيْنًا بِدَيْنٍ وَإِنْ كَانَ الطَّعَامُ غَائِبًا امْتَنَعَتِ الشَّرِكَةُ وَالتَّوْلِيَةُ وَإِنْ كَانَ مُعَيَّنًا لِأَنَّهُ دَيْنٌ بِدَيْنٍ قَالَ مُحَمَّدٌ: إِلَّا أَنْ يَنْقُدَ قَبْلَ الِافْتِرَاقِ وَمَحْمِلُ قَوْلِهِ فِي مَنْعِ الشَّرِكَةِ بِشَرْطِ النَّقْدِ فِي الْعُرُوضِ سَلَمًا فِي الذِّمَّةِ عَلَى الْقَوْلِ فِي التَّوْلِيَةِ: أَنَّهَا لَا تَجُوزُ إِلَّا فِي النَّقْد وَتجوز على قَول الْآخَرِ إِذَا اسْتَوَى رَأْسُ مَالِ السَّلَمِ
فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ: يَمْتَنِعُ أَنْ يُقِيلَهُ مِنْ طَعَامِ السّلم وَيُعْطِيه بِرَأْس المَال ذَهَبا وكفيلاً أَوْ يُحِيلَ بِهِ أَوْ يُؤَخِّرَ دَيْنَهُ يَوْمًا أَوْ سَاعَةً لِأَنَّهُ دَيْنٌ بِدَيْنٍ وَبَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ وَإِذَا أَخَّرَ دَيْنَهُ حَتَّى طَالَ انْفَسَخَتِ الْإِقَالَةُ وَبَقِيَ الْبَيْعُ وَإِنْ قَبَضَ الثَّمَنَ مِنَ الْمُحَالِ عَلَيْهِ قَبْلَ مُفَارَقَةِ الْمُحِيلِ جَازَ لِلْقُرْبِ وَلَوْ وَكَّلَ الْبَائِعُ مَنْ يَدْفَعُ رَأْسَ الْمَالِ وَذَهَبَ أَوْ وَكَّلْتَ أَنْتَ وَذَهَبْتَ فَإِنْ وَقَعَ الْقَبْضُ قَبْلَ التَّفَرُّقِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.