وَرَاجِعًا كَانَ الْمَالُ لَهُ أَوْ قِرَاضًا وَيَحْسِبُ كِرَاءَ الْمَحْمُولَةِ وَالنَّفَقَةِ عَلَى الرَّقِيقِ وَالْحَيَوَانِ فِي أصل الثّمن وَلَا يحْسب لَهُ ربح إِلَّا أَن يرتجونه بَعْدَ الْعِلْمِ بِهِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ يَنْبَغِي لِمَنْ بَاعَ مُرَابَحَةً أَنْ يَعْرِفَ مَا يَحْسِبُ مِنَ الثَّمَنِ وَمَا لَا يَحْسِبُ وَمَا يُحْسَبُ لَهُ رِبْحٌ وَمَا لَا يُحْسَبُ لَهُ قَالَ صَاحِبُ النُّكَتِ: كُلُّ صَنْعَةٍ قَائِمَةٍ كَالصَّبْغِ وَالْخِيَاطَةِ وَالْكِمَادِ وَالطِّرَازِ وَالْغَسْلِ يُحْسَبُ وَيُحْسَبُ لَهُ رِبْحٌ وَمَا لَيْسَ عَيْنًا قَائِمَةً لَكِنْ بِثَمَنِ السِّلْعَةِ فِي نَفْسِهَا كَنَفَقَةِ الرَّقِيقِ وَالْمَحْمُولَةِ يَحْسِبُ وَلَا يُحْسَبُ لَهُ رِبْحٌ وَمَا لَيْسَ بِعَيْنٍ قَائِمَةٍ وَلَا بِثمن السّلْعَة ذاتا وَلَا سوقاً لَا يُحْسَبُ لَهُ رِبْحٌ لِأَنَّهُ لَمْ يَنْتَقِلْ لِلْمُشْتَرِي فَلَا يُقَابَلُ بِشَيْءٍ فَإِنْ كَانَ يَتَوَلَّى هُوَ الطِّرَازَ وَالصَّبْغَ بِنَفْسِهِ لَمْ يَحْسِبْ وَيُحْسَبُ لَهُ الرِّبْحُ لِأَنَّهُ كَمَنْ وَصَفَ ثَمَنًا عَلَى سِلْعَةٍ بِاجْتِهَادِهِ وَكَلَامُهُ فِي الْكِتَابِ مَحْمُولٌ عَلَى الِاسْتِئْجَارِ وَبِهَذَا التَّفْصِيلِ قَالَ (ح) وَجَمَاعَةُ الْعُلَمَاءِ وَقَالَ (ش) : يضم إِلَى الثّمن كل مَاله زِيَادَة فِي الْعين دون نَفَقَة الرَّقِيق وَقَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ: أُخِذَ مِنْ قَوْلِهِ: لَا يَحْسِبُ أُجْرَةَ السِّمْسَارِ: أَنَّ أُجْرَتَهُ عَلَى الْمُشْتَرِي قَالَ: وَهُوَ لَا يَدُلُّ بَلْ ذَلِكَ عَلَى عُرْفِ النَّاسِ أَوْ يَكُونُ الْبَائِعُ دَفَعَ إِلَيْهِ لِيَبِيعَ فَالْأُجْرَةُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ أَجِيرٌ أَوِ الْمُشْتَرِي فَالْأُجْرَةُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ وَكَّلَهُ عَلَى الشِّرَاءِ قَالَ مَالِكٌ: وَيَجُوزُ أَنْ يُجْعَلَ لَهُ عَلَى كُلِّ مِائَةٍ يَشْتَرِي ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ فَعَلَى هَذَا تَكُونُ مَحْسُوبَةً مَضْرُوبًا لَهَا الرِّبْحُ لِأَنَّهَا بَعْضُ الثَّمَنِ وَقَالَهُ ابْنُ مُحْرِزٍ وَقِيلَ: تُحْسَبُ وَلَا يُضْرَبُ لَهَا رِبْحٌ قَالَ اللَّخْمِيُّ: يُرِيدُ بِنَفَقَةِ الرَّقِيقِ مَا لَمْ تَكُنْ لَهُمْ غَلَّةٌ تُوفِي النَّفَقَةَ فَإِنْ قَلَّتْ عَنِ النَّفَقَةِ حَسَبَ الْفَاضِلَ وَلَوْ كَانَ سِعْرُ الْبَلَدَيْنِ سَوَاءً لَمْ يَحْسِبِ الْحَمْلَ لعدم تَأْثِيره فِي الثّمن وَلَو أرخص
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.