وَالْمَنِيحَةُ: تَمْلِيكُ لَبَنِ الشَّاةِ مُدَّةً تَكُونُ عِنْدَهُ يَحْلِبُهَا وَالْهِبَةُ: تَمْلِيكُ الْأَعْيَانِ طَلَبًا لِلْوِدَادِ وَالصَّدَقَةُ: تَمْلِيكُ الْأَعْيَانِ لِلثَّوَابِ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى وَالسُّكْنَى: هِبَةُ مَنَافِعِ الدَّارِ مُدَّةً مُعَيَّنَةً وَهُوَ أَحَدُ الْعَارِيَةِ وَالْعُمْرَى: تَمْلِيكُ مَنَافِعِ الدَّارِ عُمْرَهُ وَالرُّقْبَى: تَمْلِيكُ مَنَافِعِ الدَّارِ إِلَى أَقْرَبِهِمَا مَوْتًا كَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَرْتَقِبُ مَوْتَ صَاحِبِهِ وَالْوَصِيَّةُ: تَمْلِيكُ الْأَعْيَانِ أَوِ الْمَنَافِعِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَالْوَقْفُ وَالْحَبْسِ: تَمْلِيكُ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ أَنْ يَنْتَفِعَ بِالْأَعْيَانِ لَا تَمْلِيكَ الْمَنَافِعِ وَفَرْقٌ بَيْنَ تَمْلِيكِ الْمَنْفَعَةِ وَبَيْنَ مِلْكٍ أَنْ يَنْتَفِعَ فَفِي الْأَوَّلِ: لَهُ نَقْلُ الْمِلْكِ فِي الِانْتِفَاعِ لِغَيْرِهِ وَفِي الثَّانِي: لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ كَالْجُلُوسِ فِي الْمَسَاجِدِ لِلصَّلَاةِ وَفِي الطُّرُقَاتِ لِلْمَعَاشِ وَلَيْسَ لَهُ بَيْعُ ذَلِكَ وَلَا تَحْجِيرُهُ وَالنَّفْحُ وَالْعَطَاءُ وَالْإِحْسَانُ وَالتَّمْلِيكُ وَالْمَعْرُوفُ تَعُمُّ هَذِهِ الْأَنْوَاعُ الْأَحَدَ عَشَرَ. الْبَحْثُ الثَّانِي: فِي وَجْهِ اسْتِثْنَائِهَا قَالَ صَاحِبُ (التَّنْبِيهَاتِ) : هِيَ مُسْتَثْنَاةٌ مِنْ أَرْبَعَةِ أُصُولٍ مُحَرَّمَةٍ: الْمُزَابَنَةُ وَالطَّعَامُ بِالطَّعَامِ إِلَى أَجَلٍ وَغَيْرُ مَعْلُومِ التَّمَاثُلُ وَالرُّجُوعُ فِي الْهِبَةِ. الْبَحْثُ الثَّالِثُ: فِي حَقِيقَتِهَا فِي الْمَذْهَبِ وَفِي (الْجَوَاهِرِ) : قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ: هِيَ هِبَةُ ثَمَرَةِ نَخْلَةٍ أَوْ نَخَلَاتٍ مِنَ الْحَائِطِ قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ: هَذَا عَلَى مَذْهَبِ أَشْهَبَ وَابْنِ حَبِيبٍ دُونَ ابْنِ الْقَاسِمِ بَلْ مَعْنَاهَا عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ: أَنْ يُعْرِيَهُ الثَّمَرَة على أَن المعرى مَا يَلْزَمُهَا إِلَى بُدُوِّ صَلَاحِهَا وَلَفْظُ الْهِبَةِ عِنْدَهُ لَا يَقْتَضِي هَذَا لِأَنَّهُ يُفَرِّقُ بَيْنَ الْهِبَةِ وَالْعَرِيَّةِ فِي السَّقْيِ وَالزَّكَاةِ فَيَجْعَلُهَا عَلَى الْمُعْرَى بِخِلَافِ الْهِبَةِ وَغَيْرُهُ يُخَالِفُهُ عَلَى مَا يَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَفِي (الْكِتَابِ) : تَجُوزُ عَرِيَّةُ النَّخْلِ وَالشَّجَرِ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ فِيهَا ثَمَرٌ عَامًّا وَمُدَّةُ الْعُمُرِ. قَالَ اللَّخْمِيُّ: يَجُوزُ فِي قَلِيلِ الشَّجَرِ وَكَثِيرِهِ مَا لَمْ يَكُنِ الشَّجَرُ لَمْ يَبْلُغِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.