وَأَرْخَصَ فِي الْعَرَايَا النَّخْلَةُ وَالنَّخْلَتَانِ يُوهَبَانِ لِلرَّجُلِ يَبِيعُهَا بِخَرْصِهَا تَمْرًا فَصَرَّحَ بِالرُّطَبِ وَلِأَنَّهُ عَادَةُ الْمَدِينَة وَله أَن يجب عَنِ الْأَوَّلِ بِأَنِّي أَثْبَتُّ الْعُمُومَ بِالْقِيَاسِ لَا بِالنَّصِّ كَمَا عَمَّمَ فِي الْمُدَّخَرِ وَعَنِ الثَّانِي بِمَنْعِ كَوْنِهِ حُجَّةً عَلَى أَصْلِهِ الْبَحْثُ السَّادِسُ فِي كَيْفيَّة بيعهَا: وَفِي (الْكتاب) : أرخص للعمرى أَنْ يَشْتَرِيَ الثَّمَرَةَ إِذَا أَزْهَتْ بِخَرْصِهَا يَابِسًا إِلَى الْجِذَاذِ فَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ امْتَنَعَ بَيْعُهَا بِتَمْرٍ نَقْدًا وَإِلَى أَجَلٍ بِطَعَامٍ يُخَالِفُهَا إِلَى أَجَلٍ لِأَنَّهُ بَيْعُ الطَّعَامِ بِالطَّعَامِ بِسَبَبِهِ وَيَجُوزُ لَهُ وَلِغَيْرِهِ شِرَاءُ مَا أَزْهَى وَإِنْ كَثُرَ بِالْعَيْنِ وَالْعَرْضِ نَقْدًا وَإِلَى أَجَلٍ لِعَدَمِ الْمَحْظُورِ بِالطَّعَامِ الْمُخَالِفِ لَهَا نَقْدًا لِأَن النسأ فِي الْجِنْسِ وَغَيْرِهِ حَرَامٌ وَيَتَعَجَّلُ جِذَاذَهَا فَإِنْ تَفَرَّقَا فِي الطَّعَامِ قَبْلَ الْقَبْضِ وَالْجِذَاذِ: امْتَنَعَ للنسأ فِي الطَّعَامِ قَالَ صَاحِبُ (التَّنْبِيهَاتِ) : يَجُوزُ شِرَاؤُهَا بِخَرْصِهَا بِعَشَرَةِ شُرُوطٍ: أَنْ يَكُونَ مُشْتَرِيهَا مُعْرِيَهَا لِاخْتِصَاصِ الضَّرَرِ بِهِ وَأَنْ تَطِيبَ حَتَّى تُؤْمَنَ الْآفَات وَالثَّمَر ثَمَرَة لِأَنَّهُ مورد السّنة ويخرصها لِأَنَّ الْعُدُولَ عَنْهُ يُؤَكِّدُ عَدَمَ التَّمَاثُلِ وَيَتَّحِدُ النَّوْعُ لِأَنَّهُ الْمَقْصُودُ بِالْخَرْصِ وَحَذَرًا مِنَ الْمُكَايَسَةِ وَأَنْ تَكُونَ إِلَى الْجِذَاذِ فَهَذِهِ السِّتَّةُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهَا عِنْدَنَا وَأَنْ تَكُونَ بِاسْمِ الْعَرِيَّةِ لِأَنَّهُ مَوْرِدُ السَّنَةِ (وَأَنْ يَكُونَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ فَأَقَلَّ وَأَنْ يَشْتَرِيَ جُمْلَةَ مَا أَعْرَى لَيْلًا لِنَفْيِ الضَّرَرِ بَعْدَ ارْتِكَابِ الْحَظْرِ) وَأَنْ يَكُونَ مِمَّا يَيْبَسُ وَيُدَّخَرُ وَهَذِهِ الْأَرْبَعَةُ مُخْتَلَفٌ فِيهَا قَالَ صَاحِبُ الْمُقْدِمَاتِ) : يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ التَّمْرُ مِنْ نَوْعِهَا وَصِنْفِهَا وَيَسْتَوِي مُعْرِيهَا وَمَنْ صَارَ إِلَيْهِ تَمْرُ الْحَائِطِ وَأَنْ يَكُونَ بِاسْمِ الْعَرِيَّةِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ قَالَ صَاحِبُ (الْمُنْتَقَى) : إِذَا انْتَقَلَتِ الْعَرِيَّةُ بِبَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.