التَّمْرُ يُرَادُ تَعْجِيلُ بَعْضِهِ لِيُبَاعَ رُطَبًا اعْتَبَرَ اخْتِلَافَ أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ وَعَنْ مَالِكٍ: إِذَا كَانَ الْحَائِطُ عِنَبًا وَرُمَّانًا وَغَيْرَهُمَا وَقَدْ طَابَ وَحَلَّ بَيْعُهُ وَقَدْ جَمَعَتْهَا الصَّفْقَةُ لَا يُضَمُّ بَعْضُهَا لِبَعْضٍ فِي الْجَائِحَةِ بَلْ إِنْ هَلَكَ ثُلُثُ كُلِّ نَوْعٍ اعْتُبِرَ وَإِلَّا فَلَا يَضُرُّ لِاخْتِلَافِ الْأَنْوَاعِ وَقَالَ أَصْبَغُ: بَلْ يُعْتَبَرُ ثُلُثُ الْجَمِيعِ وَإِنْ كَانَتْ حَوَائِطَ لِاتِّحَادِ الصَّفْقَةِ الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي مَحَلِّ الْجَائِحَةِ قَالَ صَاحِبُ (الْمُنْتَقَى) : تُوضَعُ الْجَائِحَةُ فِي كُلِّ مَا يَحْتَاجُ لِلْبَقَاءِ كَالْعِنَبِ وَالْبِطِّيخِ وَالْفُولِ وَالْيَاسَمِينِ وَالْجُلْبَانِ وَالْبُقُولِ وَالْبَصَلِ وَالْجَوْزِ والقصيل قَالَ اللَّخْمِيّ: بيع الثِّمَار بعد الإزهار فِيهَا الْجَائِحَةُ احْتَاجَتْ إِلَى السَّقْيِ أَمْ لَا لِأَنَّهَا تَتَأَخَّرُ لِتَصِيرَ ثَمَرًا فَفِيهَا حَقُّ تَوْفِيَةٍ لِأَنَّ ذَلِكَ مَبِيعٌ لَمْ يُقبض فَيَكُونُ الضَّمَانُ مِنَ الْبَائِعِ فَإِنْ لَمْ تَبْقَ حَالَةٌ يَنْتَقِلُ إِلَيْهَا بل يستكمل جفافها لَيْلًا تفْسد إِن جُذت فَهَل الْجَائِحَة لما بَقِي من البَائِع أَو من المُشْتَرِي لكَمَال العيم الْمَبِيعَةِ؟ خِلَافٌ فَإِنْ تَمَّ الْجَفَافُ وَلَمْ يَبْقَ إِلَّا الْجِذَاذُ وَهُوَ عَلَى الْمُشْتَرِي أَوْ عَلَى الْبَائِعِ وَهِيَ مَحْبُوسَةٌ بِالثَّمَنِ فَخِلَافٌ لِبَقَاءِ الْجِذَاذِ عَلَى الْبَائِعِ أَوْ لِلْحَبْسِ فِي الثَّمَنِ فَهُوَ غَيْرُ مُمْكِنٍ مِنَ الثَّمَرَةِ أَوْ نَقُولُ: هِيَ كَالرَّهْنِ ضَمَانُهَا مِنَ الْمَالِكِ وَالْعِنَبُ إِنْ أُجِيحَ قَبْلَ اسْتِكْمَالِ عِنَبَتِهِ فَمِنَ الْبَائِعِ وَإِنِ اسْتَكْمَلَ وَكَانَ بَقَاؤُهُ ليَأْخُذ على قدر حَاجته لَيْلًا يَفْسَدَ عَلَيْهِ بِخِلَافِ إِنْ كَانَتِ الْعَادَةُ بَقَاءَهُ لِمِثْلِ ذَلِكَ وَإِلَّا فَمِنَ الْمُشْتَرِي وَكَذَلِكَ الزَّيْتُونُ إِنْ أُصيب قَبْلَ أَنْ يَكْمُلَ زَيْتُهُ فَمِنَ الْبَائِعِ
فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ: لَا تُوضَعُ الْجَائِحَةُ فِي قَصَبِ السُّكَّرِ لِأَنَّهُ يَمْتَنِعُ بَيْعُهُ قَبْلَ طِيبِهِ وَلَيْسَ بِبُطُونٍ وَهُوَ قَبْلَ طِيبِهِ كَالتَّمْرِ قَبْلَ زَهْوِهِ وَإِذَا بَدَتْ حَلَاوَتُهُ فَهُوَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.