فِي الْكِتَابِ: تَجُوزُ الْمُصَالَحَةُ عَلَى مِائَةِ دِرْهَمٍ حَالَة عَلَى مِائَةِ دِرْهَمٍ حَالَّةٍ عَلَى خَمْسِينَ إِلَى أجل لِأَنَّك حططته وأخذته وَعَلَى ذَهَبٍ وَعَرْضٍ فِي الْحَالِّ وَإِنْ كَانَ مُقِرًّا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَكَذَلِكَ إِذَا كَانَ مُنْكِرًا قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ: اشْتَرَطَ مَالِكٌ الْإِقْرَارَ حَتَّى يَتَعَيَّنَ الْمَعْرُوفُ بِالتَّأْخِيرِ إِذْ مَعَ الْإِنْكَارِ يكون التَّأْخِير سلفا لَيْلًا يَحْلِفَ الْمُنْكِرُ فَيَذْهَبَ الْحَقُّ وَتُرَدَّ الْيَمِينُ عَلَيْهِ وَابْنُ الْقَاسِمِ يَنْظُرُ إِلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَلَا يَلْتَفِتُ إِلَى مَا يُوجِبُهُ الْحُكْمُ فَالْمُنْكِرُ يَقُولُ: افْتَدَيْتُ مِنَ الْيَمِينِ وَالطَّالِبُ يَقُولُ: أَخَذْتُ بَعْضَ حَقِّي وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: يُفْسَخُ بِالْقُرْبِ فَمَالِكٌ يُرَاعِي الشُّرُوطَ الثَّلَاثَةَ الْمُتَقَدِّمَةَ وَابْنُ الْقَاسِمِ: لَا يَعْتَبِرُ إِلَّا اثْنَيْنِ وَيُلْغَى مَا يُوجِبُهُ الْحُكْمُ قَالَ ابْنُ يُونُسَ: وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ: لَو قَالَ: اخزن سَنَةً وَأُقِرُّ لَكَ امْتَنَعَ لِأَنَّهُ سَلَفٌ لِلنَّفْعِ وَقِيلَ: إِنْ وَقَعَ بَطَلَ التَّأْخِيرُ وَثَبَتَ الْحَقُّ وَقِيلَ: يَسْقُطُ التَّأْخِيرُ وَالْحَقُّ وَتَرْجِعُ الْخُصُومَةُ لِأَنَّهُ لَمْ يُقِرَّ بَلْ وَعَدَ بِالْإِقْرَارِ وَعَنْ مَالِكٍ: إِذا قَامَ شَاهد فَقَالَ: أَسْقِطْ عَنِّي الْيَمِينَ وَأُؤَخِّرَكَ سَنَةً يَمْتَنِعُ لِأَنَّهُ سَلَفٌ لِلنَّفْعِ قَالَ اللَّخْمِيُّ: قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إِذَا صَالَحَهُ عَلَى ثَوْبٍ بِشَرْطِ أَنْ يصبغه أَو عبد فَيكون الْخِيَار فِي ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ يَمْتَنِعُ لِأَنَّهُ كَفَسْخِ دَيْنٍ فِي دَيْنٍ وَقِيلَ: يَجُوزُ
فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ: إِذَا صَالَحَ عَلَى إِنْكَارٍ ثُمَّ أَقَرَّ أَوْ وَجَدَ بَيِّنَة: أَن كَانَ عَالما بِبَيِّنَة لَا قِيَامَ لَهُ بِهَا وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَتْ غَائِبَةً فَخَافَ فَوْتَهَا أَوْ عَدِمَ الْغَرِيمَ لِأَنَّهُ اسقط حَقه مِنْهَا قَالَ ان يُونُسَ: قَالَ سَحْنُونٌ: إِذَا أَقَرَّ بَعْدَ الصُّلْحِ خير الطَّالِب فِي الْمسك بِالصُّلْحِ أوردهُ وَأخذ الْمقر بِهِ قَالَ: وَلِهَذَا تَفْسِير لقَوْل ابْن الْقَاسِم وَعَن ابْن الْقسم: إِذا كَانَت بَيِّنَة بَعِيدَةَ الْغَيْبَةِ وَأَشْهَدَ أَنَّهُ إِنَّمَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.