يُصَالِحُ نَقْدًا وَيَمْتَنِعُ التَّأْخِيرُ لِمَا تَقَدَّمَ وَيُدْخِلُهُ فِي الْعَرْضِ الدَّيْنُ بِالدَّيْنِ فَإِنْ زَادَ الْبَائِعُ عَرْضًا أَوْ عَبْدًا نَقْدًا وَلَمْ يَفُتِ الْعَبْدَ جَازَ لِأَنَّهُمَا فِي نَفَقَةٍ وَاسْتَغْنَى فَزَادَهُ وَتَمْتَنِعُ زِيَارَة الْبَائِعِ دَرَاهِمَ نَقْدًا لِأَنَّهُ سَلَفٌ مِنْهُ أَوْ دَنَانِيرَ امْتَنَعَ لِأَنَّهُ عَبْدٌ وَذَهَبٌ بِفِضَّةٍ إِلَى أَجَلٍ وَكَذَلِكَ كَانَ الْمَبِيعُ بِدَنَانِيرَ مُؤَجَّلَةٍ ثُمَّ يَزِيدُهُ دَرَاهِمَ نَقْدًا فَإِنَّ الْعَبْدَ بِعِتْقٍ أَوْ تدبيراً أَو موت وَالثمن دَرَاهِم امْتنع زِيَارَة الْبَائِعِ دَرَاهِمَ نَقْدًا لِأَنَّهَا سَلَفٌ يَرُدُّهُ الْمُبْتَاعُ عِنْدَ الْأَجَلِ بَلْ يَضَعُ عَنْهُ حِصَّةَ الْعَيْبِ قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ: قَوْلُهُ: دَنَانِيرُ وَدَرَاهِمُ مُشْكِلٌ لِوُقُوعِ الدَّنَانِيرِ عَلَى الْكَثِيرِ فَهُوَ صَرْفٌ وَبَيْعٌ إِنْ كَانَ رَأْسُ الْمَالِ ذَهَبًا فَذَهَبٌ وَعَبْدٌ بِذَهَب فَقيل مغنى ذَلِكَ إِنْ كَانَ الْبَيْعُ بِذَهَبٍ يَكُونُ الصُّلْحُ بِذَهَب على أَن يسْقط عَنهُ من الذَّهَب ذَلِكَ وَيَقْتَاصَّهُ وَإِنْ كَانَ دَرَاهِمَ فَتَكُونُ أَقَلَّ مِنْ صَرْفِ دِينَارٍ وَقِيلَ: بَلِ الْكَلَامُ عَلَى التَّفْصِيلِ إِنْ كَانَ ذَهَبًا فَيُرَدُّ ذَهَبًا أَوْ دَرَاهِمَ فَدَرَاهِمَ وَيُحْتَمَلُ إِنْ أَرَادَ بِذِكْرِ الدَّنَانِيرِ الذَّهَبَ مِنْ غَيْرِ كَثْرَةٍ فَإِنْ كَانَ فِي الْمَسْأَلَةِ الْمَرْدُودِ ذَهَبًا أَقَلَّ مِنْ دِينَارٍ جَازَ وَإِن كَانَ رَأس المَال فضَّة فَإِن رد الدَّرَاهِمَ فَعَلَى الْمُقَاصَّةِ وَإِنْ كَانَتْ كَثِيرَةً وَإِنْ كَانَ رَأْسُ الْمَالِ ذَهَبًا فَإِنْ رَدَّ ذَهَبًا فعلى الْمُقَاصَّة وَإِن كَانَت كَثِيرَة دَرَاهِمَ فَعَلَى أَنَّا دُونَ صَرْفِ نِصْفِ دِينَارٍ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ إِذَا فَاتَ الْعَبْدُ لَا أَدْرِي مَعْنَى قَوْلِهِ تَمْتَنِعُ زِيَارَة الْبَائِعِ دَرَاهِمَ نَقْدًا لِأَنَّهَا سَلَفٌ لِلْمُبْتَاعِ لِأَنَّ الْعَبْدَ فَاتَ فَلَا يَمْنَعُ السَّلَفَ إِلَّا أَنْ يُعْطِيَهُ دَرَاهِمَ أَقَلَّ مِنْ حِصَّةِ الْعَيْبِ الْبَائِعِ فِي دفع قَلِيل كثر وَقَالَ ابْن الْقَاسِم إِنَّمَا يُمْنَعُ لِهَذَا لِأَنَّهُ دَفَعَ بِهَا خُصُومَةَ الْعَيْبِ فَهُوَ سَلَفٌ لِمَنْفَعَةٍ وَعَلَى هَذَا التَّعْلِيلِ تُمْنَعُ وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ حِصَّةِ الْعَيْبِ وَهُوَ أَحْسَنُ مِمَّا تَقَدَّمَ لِأَبِي مُحَمَّدٍ لِذَلِكَ فَلَهُ الْقِيَامُ قَالَ: وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَخْتَلِفَ إِذَا أَعْلَنَ بِالْإِشْهَادِ كَمَا لَوْ قَالَ لِلْحَاكِمِ: لِي بَيِّنَةٌ بَعِيدَةُ الْغَيْبَةِ فَأَحْلِفْهُ لِي فَإِذَا قَدِمَتْ قُمْتُ بِهَا فَإِنْهُ يُحَلِّفُهُ لَهُ وَيَقُومُ بِالْبَيِّنَةِ وَأَمَّا إِنْ لَمْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.