الْمُؤْمِنِينَ لَوْ جَعَلْتَهُ قِرَاضًا فَقَالَ عُمَرُ قَدْ جَعَلْتُهُ قِرَاضًا فَأَخَذَ عُمَرُ الْمَالَ وَنِصْفَ رِبْحِهِ وَأخذ أبناؤه نصف الرِّبْح وَيُقَال الرجل عبد الرحمان بْنُ عَوْفٍ سُؤَالٌ كَيْفَ يُمْكِنُ جَعْلُهُ قِرَاضًا بَعْدَمَا كَانَ قَرْضًا وَإِلْزَامُ ذَلِكَ فِي الْقَرْضِ خِلَافُ الْإِجْمَاعِ وَأَكْلُ الْمَالِ بِالْبَاطِلِ لِأَنَّ الرِّبْحَ مِلْكٌ لِلْمُقْتَرِضِ إِجْمَاعًا فَأَخْذُهُ مِنْهُ غَصْبٌ جَوَابُهُ قَالَ الطَّرْطُوشِيُّ فِي سِرَاجِ الْمُلُوكِ جَعَلَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ انْتِفَاعَهُمْ بِجَاهِ الْعَمَلِ لِلْمُسْلِمِينَ لَهُ نصف الرِّبْح كَأَن الْمُصَلِّين ساعدوهما فِي ذَلِك وَهُوَ مُسْتَنده فِي تَشْطِيرِ عُمَّالِهِ فِي أَمْوَالِهِمْ فَهُوَ كَالْقِرَاضِ سُؤَالٌ أَبُو مُوسَى حَكَمٌ عَدْلٌ وَقَدْ تَصَرَّفَ بِوَجْهِ الْمَصْلَحَةِ لِأَنَّ الْمَالَ يَصِيرُ مَضْمُونًا فِي الذِّمَّةِ فَهُوَ أَوْلَى مِنْ بَعْثِهِ عَلَى وَجْهِ الْأَمَانَةِ مُضَافًا إِلَى إِكْرَامِ مَنْ يَنْبَغِي إِكْرَامُهُ فَهُوَ تَصَرُّفٌ جَامِعٌ لِلْمَصَالِحِ فَيَتَعَيَّنُ تَنْفِيذُهُ وَعَدَمُ الِاعْتِرَاضِ عَلَيْهِ جَوَابُهُ أَنَّ عَدَمَ التَّعَرُّضِ إِنَّمَا هُوَ بَيْنَ النَّظَرِ مِنَ الْأُمَرَاءِ أَمَّا الْخَلِيفَةُ فَلَهُ النَّظَرُ فِي أَمْرِ نُوَّابِهِ وَإِنْ كَانَ سدادا أَو تَقول كَأَنَّ فِي هَذَا التَّصَرُّفِ تُهْمَةً تَتَعَلَّقُ بِعُمَرَ بِسَبَبِ أَنَّهُ إِكْرَامٌ لِابْنَيْهِ فَأَرَادَ إِبْطَالَهَا وَالذَّبَّ عَنْ عِرْضِ الْإِمَامَةِ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ وَفِي الْمُوَطَّأِ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دَفَعَ قِرَاضًا عَلَى أَنَّ الرِّبْحَ بَيْنَهُمَا وَقِيَاسًا عَلَى الْمُسَاقَاةِ الَّتِي هِيَ مَوْرِدُ السُّنَّةِ بِجَامِعِ الضَّرُورَةِ إِذْ لَيْسَ كُلُّ النَّاسِ يَقْدِرُ عَلَى تَنْمِيَةِ مَالِهِ وَأَجْمَعَتِ الْأُمَّةُ عَلَيْهِ
٢
- الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي أَرْكَانِهِ
وَهِيَ خَمْسَةٌ الْأَوَّلُ وَالثَّانِي الْمُتَعَاقِدَانِ وَفِي الْجَوَاهِرِ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِمَا إِلَّا مَا يُشْتَرَطُ فِي الْوَكِيلِ وَالْمُوَكَّلِ وَلَوْ قَارَضَ الْعَامِلُ بِغَيْرِ إِذْنِكَ فَهُوَ مُتَعَدٍّ لِأَنَّكَ لَمْ تُؤْمَنِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.