يَخْتَصُّ بِهَا الْعَامِلُ وَوَافَقَنَا (ح) لَنَا أَنَّ السَّفَرَ لِأَجْلِ الْمَالِ فَتَجِبُ نَفَقَتُهُ كَأُجْرَةِ الْحَمَّالِ وَالْكَيَّالِ وَلِأَنَّ نَفَقَتَهُ لَوْ كَانَتْ عَلَى نَفْسِهِ لَاسْتَغْرَقَتِ الرِّبْحَ فَيَضِيعُ عَنَاؤُهُ وَلِأَنَّ الرِّبْحَ قُبَالَةَ التِّجَارَةِ وَالنَّفَقَةَ لِتَسْلِيمِ نَفْسِهِ كَالصَّدَاقِ وَالنَّفَقَةِ فِي النِّكَاح وَلِأَنَّهُ عرف فَكَانَ كاشتراطه جُزْء مِنَ الرِّبْحِ وَيُرَدُّ عَلَى الْأَوَّلِ أَنَّ ذَلِكَ عَلَى الْمَالِ فَكَانَتْ عَلَى الْمَالِ وَهَذِهِ عَلَيْهِ قَبْلَ الْعَقْدِ وَعَلَى الثَّانِي النَّقْضُ بِنَفَقَةِ الْحَضَرِ وَعَلَى الثَّالِثِ لَوْ صَحَّ التَّشْبِيهُ لَوَجَبَتْ فِي الْحَضَرِ وَعَلَى الرَّابِعِ مَنْعُ الْعَادَةِ وَالْمُعَارَضَةِ بِالْقِيَاسِ عَلَى الْوَكِيلِ وَالْأَجِيرِ وَبِالْجُمْلَةِ فَالْعُمْدَةُ الْعَادَةُ وَيُقَالُ إِنَّ الْإِجْمَاعَ مُنْعَقِدٌ قَبْلَ (ش) وَالْمُقِيمُ شَأْنُهُ النَّفَقَةُ عَلَى عِيَالِهِ مِنْ غَيْرِ قِرَاضٍ فَالسِّفْرُ يُجَدِّدُ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَكُنْ وَبِهِ يَظْهَرُ الْفَرْقُ فِي أَقْيِسَةِ الْمُعَارِضَةِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ اللَّيْثُ فِي الْكِتَابِ إِنْ شَغَلَ الْحَاضِرَ البيع تغدى بِالْإِفْلَاسِ وَأَبَاهُ مَالِكٌ وَلَيْسَ فِي قَلِيلِ الْمَالِ نَفَقَةٌ وَلَا كُسْوَةٌ وَلَا رُكُوبٌ قَالَ مُحَمَّدٌ وَلَيْسَ لِذَلِكَ حَدٌّ غَيْرَ أَنَّ الْأَرْبَعِينَ كَثِيرٌ عِنْدِي وَالْبِضَاعَةَ مِثْلُ الْقِرَاضِ فِي النَّفَقَةِ وَالْكُسْوَةِ فَيُنْفِقُ مِنَ السِّلْعَةِ تُبْعَثُ مَعَهُ يَبِيعُهَا وَيَشْتَرِي بِهَا سِلْعَةً قَالَهُ مُحَمَّدٌ قَالَ ابْنُ يُونُسَ أَمَّا إِنْ خَرَجَ لِتِجَارَةِ نَفْسِهِ فَبَعَثَ مَعَهُ الْبِضَاعَةَ فَالْعُرْفُ عِنْدِي أَنْ لَا شَيْءَ لَهُ بِخِلَافٍ إِذَا خَرَجَ لَهَا قَالَ التُّونِسِيُّ لَهُ النَّفَقَةُ فِي الْقِرَاضِ فِي ذَهَابِهِ وَرُجُوعِهِ - وَلَوْ رَجَعَ إِلَى بَلَدِهِ لِأَنَّ الْمَالَ أَخْرَجَهُ فَلَوْ دفع بِهِ المَال بِغَيْر بَلَاغٍ فَلَا نَفَقَةَ لَهُ فِي رُجُوعِهِ بِهِ إِلَى بَلَدِهِ بِخِلَافِ رُجُوعِهِ إِلَى بَلَدِهِ بِالْمَالِ وَكَذَلِكَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِذَا كَانَ لَهُ بَلَدَانِ يُقَارِضُ فِي أَحَدِهِمَا فَلَا نَفَقَةَ فِي خُرُوجِهِ إِلَى الْبَلَدِ الْآخَرِ وَلَا فِي رُجُوعِهِ لِأَنَّهُ يَتَرَدَّدُ بَيْنَ بَلَدَيْنِ مِنْ غَيْرِ قِرَاضٍ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.