وَعَلَيْهِ وَضِيعَتُهُ وَالْقِيمَةُ فِي جَمِيعِهِ يَوْمَ الْحُكْمِ وَلَا يَعْتَبِرُ قِيمَةَ نَصِيبِ الْوَلَدِ مِنَ الرِّبْحِ يَوْمَ شِرَائِهِ وَيَكُونُ الِاسْتِكْمَالُ لِصَاحِبِ الْمَالِ يَوْمَ الْحُكْمِ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى تَبْدِئَةِ الْعَامِلِ عَلَيْكَ قَبْلَ وُصُولِ مَالِكَ إِلَيْكَ وَقَدْ يَهْلِكُ الْعَبْدُ قَبْلَ التَّقْوِيمِ فَلَوِ اعْتَبَرْتَ الْقِيمَةَ فِي نَصِيبِ الْعَامِلِ أُخِذَ رِبْحًا وَلَمْ يَصِلْ إِلَيْكَ وَكَذَلِكَ إِنْ لَمْ يَهْلِكْ وَتَغَيَّرَ سُوقُهُ بِنَقْصٍ لَمْ يَقِفِ الْعَامِلُ عَلَى جُزْئِهِ مِنَ الرِّبْحِ يَوْمَ الشِّرَاءِ فَقَدْ يَكُونُ الْبَاقِي كَفَافَ رَأْسِ الْمَالِ فَيكون أَخذ ربحا دُونك وان اشْترى غير عَالم فَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ مِنَ الثَّمَنِ أَوِ الْقِيمَةِ يَوْمَ يُقَام عَلَيْهِ لِأَنَّهُ مُتَعَدٍّ بِالشِّرَاءِ وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ وَلَدُهُ وَجَهِلَ الْحُكْمَ وَظَنَّ جَوَازَ مِلْكِهِ عَتَقَ بِالْقِيمَةِ وَهَلَاكُهُ قَبْلَ النَّظَرِ فِيهِ مِنْ صَاحِبِ الْمَالِ إِلَّا قَدْرَ مَا يَنُوبُ الْعَامِلَ مِنَ الرِّبْحِ فَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا وَفِي الْمَالِ فَضْلٌ بِيعَ بِقَدْرِ رَأْسِ الْمَالِ وَنَصِيبِهِ مِنَ الرِّبْحِ وَعَتَقَ الْفَاضِلُ عَلَيْهِ
تمهيد - مَذْهَبنَا هَهُنَا مَبْنِيّ على خمس قَوَاعِد أَحدهَا ان من مَلَكَ أُصُولَهُ أَوْ فُصُولَهُ عَتَقُوا عَلَيْهِ وَفِي غَيْرِهِمْ خِلَافٌ وَثَانِيهَا أَنَّ الْعِلْمَ بِأَنَّ مُشَتَرَاهُ قَرِيبُهُ يَقْتَضِي ظَاهِرَ حَالِهِ أَنَّهُ الْتَزَمَ ثَمَنَهُ برا بِهِ وَإِلَّا فَالطِّبَاعُ تَمِيلُ إِلَى امْتِهَانِ الْأَجَانِبِ بِالْمِلْكِ دُونَ الْأَقَارِبِ فَمُخَالَفَةُ الطَّبْعِ تَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ وَثَالِثهَا ان الملئ إِذَا أَعْتَقَ شِقْصًا بِالْإِنْشَاءِ أَوْ عَتَقَ عَلَيْهِ بِالْمِلْكِ كَمُلَ عَلَيْهِ لِلْحَدِيثِ وَرَابِعُهَا أَنَّ كُلَّ مَا يَشْتَرِيهِ يَقَعُ عَلَى مِلْكِكَ صَلَحَ لِلتَّنْمِيَةِ أَمْ لَا لِظَاهِرِ التَّفْوِيضِ إِلَيْهِ وَخَامِسُهَا أَنَّ التَّسَبُّبَ فِي الْإِتْلَافِ يُوجِبُ الضَّمَانَ فَإِذَا تَسَبَّبَ بِإِدْخَالِ قَرِيبِكَ فِي مِلْكِكَ ضَمِنَ وَمَعْنَى قَوْلِ الْأَصْحَابِ عَتَقَ عَلَى الْعَامِلِ مَعْنَاهُ الْغُرْمُ عَلَيْهِ وَإِلَّا فَالْعِتْقُ عَلَيْكَ وَقَالَ (ش) إِذَا اشْتَرَى مَنْ يُعْتِقُ عَلَيْكَ بِعَيْنِ مَالِ الْقِرَاضِ بَطَلَ الشِّرَاءُ أَوْ فِي الذِّمَّةِ صَحَّ وَلَا يُعْتَقُ لِأَنَّهُ عَلَى مِلْكِهِ فَإِنْ دَفَعَ مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ ضُمِّنَهُ لِأَنَّ مَقْصُودَ الْقِرَاضِ التَّنْمِيَةُ فَلَا يُقْبَلُ مَا يُبْطِلُهَا وَإِنِ اشْتَرَى مَنْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.