امْتَنَعَ أَيْضًا لِعَدَمِ الضَّرُورَةِ وَالسُّنَّةُ إِنَّمَا وَرَدَتْ فِي زَرْعٍ تَبَعٍ لِلنَّخْلِ وَالشَّجَرِ بِخَيْبَرَ قَالَ ابْنُ نَافِعٍ وَتَجُوزُ فِي الْبِطِّيخِ وَالْجَزَرِ وَالْأُصُولِ الْمُغَيَّبَةِ عَجَزَ عَنْهَا أَمْ لَا وَفِي الْكِتَابِ تَجُوزُ فِي الْوَرْدِ وَالْيَاسَمِينِ وَالْقُطْنِ قَالَ مُحَمَّدٌ وَإِنْ لَمْ يَعْجِزْ عَنْهُ لِعَدَمِ ثُبُوتِ أَصْلِهِ كَالزَّرْعِ وَجَوَّزَهَا ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْبَصَلِ وَقَصَبِ السُّكَّرِ إِذَا عَجَزَ عَنْهُ لِأَنَّهُ ثَمَرَةٌ وَاحِدَةٌ وَيشْتَرط فِي ذَلِك كُله ان يَصِلَ إِلَى حَدِّ جَوَازِ الْبَيْعِ وَمَنَعَ مَالِكٌ مُسَاقَاةَ الْقَصَبِ لِأَنَّهُ يُسْقَى بَعْدَ جَوَازِ بَيْعِهِ وَكَذَلِكَ الْقِرْطُ وَالْبَقْلُ الَّذِي يُجَزُّ وَيُخْلَفُ وَالْمَوْزُ وَإِنْ عَجَزَ عَنْهُ لِأَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ يُجْنَى بَطْنًا بَعْدَ بَطْنٍ وَلَيْسَ بِشَجَرٍ فِي أَصْلِهِ
تَمْهِيدٌ - قَالَ وَأَصْلُ قَوْلِهِمْ إِنَّ كُلَّ مَا يُجَزُّ أَصْلُهُ وَيُخْلَفُ يَمْتَنِعُ وَكُلُّ مَا تُجَزُّ ثَمَرَتُهُ وَلَا يُخْلَفُ يَجُوزُ كَانَ أَصْلُهُ ثَابِتًا أَمْ لَا أَوْ تَقُولُ كُلُّ أَصْلٍ ثَابِتٍ تُجْنَى ثَمَرَتُهُ يَجُوزُ مَا لَمْ يُجْنَ بَيْعُ ثَمَرَتِهِ وَكُلُّ أَصْلٍ غَيْرُ ثَابِتٍ وَيُجَزُّ مَعَ ثَمَرَته كالزرع والبصل واللفت والجزر والمقاثئ يَمْتَنِعُ إِلَّا أَنْ يَعْجِزَ عَنْهُ وَيَظْهَرَ مِنَ الْأَرْضِ وَكُلِّ مَا يُجَزُّ أَصْلُهُ وَيُخْلَفُ كَالْبَقْلِ وَالْكُرَّاثِ وَالْقَصَبِ وَالْمَوْزِ يَمْتَنِعُ مُطْلَقًا وَاخْتُلِفَ فِي الرَّيْحَانِ وَالْقَصَبِ الْحُلْوِ بِالْمَنْعِ لِأَنَّهُ يُجَزُّ وَيُخْلَفُ كَالْبَقْلِ وَالْجَوَازُ لِلْحَاجَةِ لِلْمُسَاقَاةِ فِي الْجَزَّةِ الْأُولَى دُونَ الْخِلْفَةِ لِأَنَّهَا كَمَا لَمْ يَظْهَرْ مِنَ الْأَرْضِ وَقِيلَ الْقِيَاسُ جَوَازُ الْخِلْفَةِ مَعَهُ لِأَنَّهَا تَبَعٌ فَتَجُوزُ كَبَيْعِهَا مَعَ الْأَصْلِ تَبَعًا وَجَوَّزَهَا أَحْمد فِي كل شجر مثمر وخصصه (ش) بِالنَّخْلِ وَالْكَرْمِ الصَّغِيرَيْنِ لِوُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي ثَمَرِهَا قَالَ وَمَا لَا زَكَاةَ فِيهِ كَمَا لَا ثَمَرَ لَهُ وَاتَّفَقَ الْإِمَامَانِ عَلَى الْمَنْعِ فِي الصَّفْصَافِ وَالْجَوْزِ وَكُلِّ مَا لَا ثَمَرَ لَهُ أَوْ لَهُ ثَمَرٌ غَيْرُ مَقْصُودٍ - كَالصَّنَوْبَرِ وَالْأَرْزِ لِأَنَّهُ لَيْسَ مَنْصُوصًا وَلَا فِي مَعْنَى الْمَنْصُوصِ وَلِأَنَّهَا إِنَّمَا تَكُونُ بِجُزْءِ الثَّمَرِ وَلَا ثَمَر فَلَا تجوز لنا جُمْلَةُ صُوَرِ الْخِلَافِ عُمُومُ قَوْلِهِ شَطْرُ مَا يخرج مِنْهَا من ثَمَر أَو زرع ونظرا لِوُجُودِ الْحَاجَةِ فِي جُمْلَةِ تِلْكَ الصُّوَرِ فَيَجُوزُ قِيَاسًا عَلَى مَوْرِدِ النَّصِّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.