يَزْدَحِمَانِ فِي السَّقْيِ فَإِنْ خُولِفَ ذَلِكَ وَأُشْرِكَتِ الْعُرُوقُ أَوِ الْفُرُوعُ قُطِعَ مَا وَصَلَ لِلْأَوَّلِ فِي بَطْنِ الْأَرْضِ وَظَاهِرِهَا وَلَوْ بِيعَتْ نَخْلَةٌ وَاشْتَرَطَ حُقُوقَهَا وَفِنَاءَهَا تَرَكَ عَشَرَةَ أَذْرُعٍ مِنْ جَمِيعِ نَوَاحِيهَا وَإِذَا أَحْيَيْتَ لِلسُّكْنَى وَأَرَادَ الثَّانِي الْإِحْيَاءَ لِلسُّكْنَى فَلَكَ إِبْعَادُهُ عَنْكَ لِئَلَّا يَكْشِفَكَ وَقَدْ قَضَى عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي ذَلِكَ بِمِائَةِ ذِرَاعٍ حَيْثُ لَا تَبِينُ امْرَأَتُهُ وَلَا يُسْمَعُ كَلَامُهُ قَالَ وَأَرَى أَنْ يَبْعُدَ أَكْثَرَ مِنَ الْمِائَةِ وَلَا يُضَيَّقَ عَلَى النِّسَاءِ فِي تصرفهن
فرع - فِي الْجَوَاهِرِ حَرِيمُ الدَّارِ الْمَحْفُوفَةِ بِالْمَوَاتِ مَرَافِقُهَا الْعَادِيَّةُ كَطَرْحِ التُّرَابِ وَمَصَبِّ الْمِيزَابِ وَمَوْضِعِ الِاسْتِطْرَاقِ مِنْهَا وَإِلَيْهَا الْمَانِعُ الثَّالِثُ الْإِقْطَاعُ وَفِي الْجَوَاهِرِ إِذَا قَطَعَ الْإِمَامُ أَرْضًا لِأَحَدٍ كَانَتْ مِلْكًا لَهُ وَإِنْ لَمْ يُعَمِّرْهَا وَلَا عَمَلَ فِيهَا شَيْئًا يَبِيعُ وَيَهَبُ وَيُورَثُ عَنْهُ لِأَنَّهُ تَمْلِيكٌ مُجَرَّدٌ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ سَوَاءً فِي الْفَيَافِي أَو الْقرْيَة وَلَا يُطَالِبُهُ الْإِمَامُ بِعِمَارَتِهَا بِخِلَافِ الْإِحْيَاءِ وَقَالَهُ (ش) قَالَ اللَّخْمِيُّ إِنْ أَقْطَعَهُ أَرْضًا عَلَى عِمَارَتِهَا فَلَهُ الْهِبَةُ وَالْبَيْعُ وَالصَّدَقَةُ مَا لَمْ يَنْظُرْ فِي عَجْزِهِ فَيَقْطَعْهَا لِغَيْرِهِ وَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ ان الإقطاع لَا يشْتَرط الْعِمَارَة يُوجِبُ تَرْكَهَا لَهُ وَإِنْ عَجَزَ عَنْ عمارتها لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَقْطَعَ بِلَالَ بْنَ الْحَارِثِ مِنَ الْعَقِيقِ مَا يصلح لِلْعَمَلِ فَلَمْ يَعْمَلْهُ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ _ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ _ إِنْ قَوِيتَ عَلَى عَمَلِهِ فَاعْمَلْهُ وَإِلَّا أقطعته للنَّاس فَقَالَ لَهُ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَدْ أَقْطَعَنِي إِيَّاهُ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَدِ اشْتَرَطَ عَلَيْكَ فِيهِ شَرْطًا فَأَقْطَعَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِلنَّاسِ وَلَمْ يَكُنْ بِلَالٌ عَمِلَ شَيْئًا قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ إِذا أقطع أَرضًا فَأَعْرض عَنْهَا فبناها
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.