مَالِكٌ وَجَزِيرَةُ الْعَرَبِ الْحِجَازُ وَمَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ وَالْيَمَنُ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ فَإِنْ فَعَلَ أُعْطِيَ قِيمَةَ عِمَارَتِهِ وَأُخْرِجَ وَمَا عَمَّرَهُ فِي قُرْبِ الْعِمَارَةِ أُخْرِجَ وَأُعْطِيَ قِيمَتَهُ مَنْقُوضًا إِذْ لَيْسَ لِلْإِمَامِ أَنْ يُقْطِعَهُ إِيَّاهُ وَقَالَ ابْنُ الْقَصَّارِ وَلَا يَجُوزُ لِلْإِمَامِ أَنْ يَأْذَنَ لَهُ فِي الْإِحْيَاءِ مُطْلَقًا وَقَالَهُ (ش) لِأَنَّ الْمَوَاتَ مِنْ حُقُوقِ الدَّارِ وَهِيَ دَارُ إِسْلَامٍ وَقِسْنَا عَلَى الصَّيْدِ وَالْبيع وَنَحْوهَا فَفَرَّقُوا بِأَنَّ الصَّيْدَ يُخَلِّفُ فَلَا يَضُرُّ بِالْمُسْلِمِينَ وَالْأَرْضُ لَا تُخَلِّفُ وَالْبَيْعُ يَقَعُ بِرِضَى الْبَائِعِ وَلم يرض النَّاس هَهُنَا قَالَ صَاحِبُ النُّكَتِ إِذَا عَمَّرَ فِيمَا قَرُبَ مِنَ الْعِمَارَةِ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ يَنْظُرُ فِيهِ الْإِمَامُ فَإِنْ أَقَرَّهُ وَإِلَّا أَعْطَاهُ قِيمَتَهُ - مَقْلُوعًا وَقَالَ أَصْبَغُ لَا يَفْعَلُ فِيمَا قَرُبَ إِلَّا بِإِذْنِ الْإِمَامِ فَإِنْ فَعَلَ أَمْضَيْتَهُ وَقَالَ عَبْدُ الْملك الْمَالِك يَمْنَعُ فِيمَا قَرُبَ وَإِذَا أَذِنَ لَهُ الْإِمَامُ أُعْطِيَ قِيمَتَهُ وَنُزِعَ مِنْهُ لِأَنَّ مَا قَرُبَ كَالْفَيْءِ وَلَا حَقَّ لِذِمِّيٍّ فِيهِ النَّظَرُ الثَّانِي فِيمَا يُسْتَفَاد من الأَرْض مِنَ الْمَعَادِنِ وَالْمِيَاهِ وَغَيْرِهَا وَدَفْعِ الضَّرَرِ وَفِي الْجَوَاهِرِ الْمَعَادِنُ الَّتِي فِيهَا الزَّكَاةُ هِيَ لِمَنْ ظَهَرَتْ فِي مِلْكِهِ عِنْدَ مَالِكٍ لِأَنَّهُ مَنْ مَلَكَ ظَاهِرَ الْأَرْضِ مَلَكَ بَاطِنَهَا وَلِلْإِمَامِ يَرَى فِيهَا رَأْيَهُ يُعْطِيهَا لِمَنْ شَاءَ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ لِأَجْلِ الزَّكَاةِ وَمَا ظَهَرَ فِيمَا هُوَ لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ كَالْبَرَارِي مِنْ أَرْضِ الْعَرَبِ وَالْعَنْوَةِ أَقْطَعَهُ الْإِمَامُ مُدَّةً مَحْدُودَةً أَوْ غَيْرَ مَحْدُودَةٍ وَلَا يَمْلِكُ رَقَبَتَهَا كَمَا يُقْطَعُ أَرْضَ الْعَنْوَةِ وَمَا ظَهَرَ مِنْهَا فِي أَرْضِ الصُّلْحِ أَقْطَعَهَا الْإِمَامُ لِأَنَّ الصُّلْحَ إِنَّمَا يَتَنَاوَلُ الْمَعْلُومَ قَالَهُ ابْنُ حَبِيبٍ وَمَنْ لَقِيَهُ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ وَهِيَ هُنَا لِأَهْلِ الصُّلْحِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ تَنَاوَلَهَا الصُّلْحُ إِذْ لَا يُشْتَرَطُ مَعْرِفَةُ كُلِّ مَا يُصَالِحُ عَلَيْهِ عَلَى التَّفْصِيلِ اتِّفَاقًا وَمَا لَا زَكَاةَ فِيهِ كَالنُّحَاسِ أَقْطَعَهُ الْإِمَامُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ لِأَنَّهُ مَالٌ لَمْ يَتَعَيَّنْ مَالِكُهُ وَقَالَ سَحْنُونٌ لَا يَلِيهَا الْإِمَامُ كَالْعَنْبَرِ وَجُمْلَةِ مَا يَخْرُجُ مِنَ الْبَحْرِ وَلِعَدَمِ الزَّكَاةِ فِيهَا وَقَالَ (ش) الْمَعَادِنُ الظَّاهِرَةُ كَالْمِلْحِ وَالْقَارِ لَا يُقْطِعُهَا الْإِمَامُ لِأَنَّهَا كَالْمَاءِ والباطنة يقطعهَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.