يَجُوزُ الرُّجُوعُ فِيهَا حَتَّى لَا يَنْفِرَ النَّاسُ مِنَ الْإِحْسَانِ بِالْمَالِ خَوْفًا مِنْ عَدَمِ الْمَوْتِ فَيَعِيشُ فَقِيرًا فَإِذَا عَلِمَ أَنَّ لَهُ الرُّجُوعَ أَمِنَ فَكَثَّرَ الْوَصِيَّةَ وَجَادَ وَالْهِبَةُ فِي الْحَيَاةِ بِخِلَافِ ذَلِكَ لِأَنَّ الْمَالَ مَطْلُوبُ الْحِفْظِ فَاسْتَغْنَى عَنِ التَّرْغِيبِ بِمَا ذَكَرْنَاهُ سَلَّمْنَا عَدَمَ الْفَرْقِ وَلكنه مُعَارَضٌ بِالْقِيَاسِ عَلَى الْبَيْعِ وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى {أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} وَبِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي أَبِي دَاوُدَ لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ يُعْطِي عَطِيَّةً يَرْجِعُ فِيهَا إِلَّا الْوَالِدَ فِيمَا يُعْطِي وَلَده وَهُوَ نَصٌّ فِي صِحَّةِ مَذْهَبِنَا وَإِبْطَالِ مَذْهَبِكُمْ حَيْثُ جَوَّزْتُمْ وَحَيْثُ مَنَعْتُمْ وَقَالَ (ش) لَا يَمْنَعُ الِاعْتِصَارَ الزَّوَاجُ وَلَا الْفَلْسُ وَلَا نُقْصَانُ الْهِبَةِ وَلَا وَطْءُ الْوَلَدِ وَلَا الزِّيَادَةُ غَيْرُ الْمُتَمَيِّزَةِ كَالسِّمَنِ وَالصَّنْعَةِ وَالزِّيَادَةُ الْمُتَمَيِّزَةُ كَالصُّوفِ وَالْكَسْبِ يَرْجِعُ فِي الْأَصْلِ دُونَ الزِّيَادَةِ وَلَا الْبَيْعُ إِذَا رَجَعْتَ بِهِبَةٍ أَوْ مِيرَاثٍ وَيُبْطِلُ الرُّجُوعَ الْهِبَةُ الْمُتَّصِلَةُ بِالْقَبْضِ وَإِحْبَالُ الْأَمَةِ وَقَالَ أَحْمَدُ يُبْطِلُ الِاعْتِصَارَ الْخُرُوجُ عَنِ الْمِلْكِ وَإِنْ عَادَتْ إِلَيْهِ وَالِاسْتِيلَادُ لِتَعَذُّرِ الْمِلْكِ بِخِلَافِ التَّدْبِيرِ وَالْهِبَةِ وَالْوَصِيَّة قبل الْقَبْض الْوَطْء وَالتَّزْوِيجِ وَالْإِجَارَةِ وَكُلِّ تَصَرُّفٍ لَا يَمْنَعُ مِنَ التَّصَرُّف فِي الرَّقَبَة وَيمْنَع الِاعْتِصَارَ الْمُدَايَنَةُ وَتَزْوِيجُ الْوَلَدِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى وَالزِّيَادَةُ الْمُتَّصِلَةُ وَقَالَهُ (ح) فِيهَا بِخِلَافِ الْمُنْفَصِلَةِ وَلَا يَمْنَعُ تَلَفُ بَعْضِهَا وَنَقْصُهَا قَالَ صَاحِبُ الْخِصَالِ لَيْسَ لِلْوَالِدِ الِاعْتِصَارُ فِي اثْنَتَيْ عَشْرَةَ صُورَةً فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ إِذَا تَزَوَّجَ الْوَلَدُ أَوِ اسْتَدَانَ أَوْ مَرِضَ أَوْ مَرِضَ الْوَالِد أَو وَهبهَا لصلة الرَّحِم أَو الْقَرَابَة أَوْ لِوَجْهِ اللَّهِ أَوْ لِطَلَبِ الْأَجْرِ أَوْ قَالَ هِبَةٌ لِلَّهِ أَوْ كَانَتْ جَارِيَةً فَوَطِئَهَا الِابْنُ أَوْ يُرِيدُ بِهَا الصِّلَةَ أَوْ تَغَيَّرَتْ وَقَالَ ابْنُ بَشِيرٍ لِلِاعْتِصَارِ سَبْعَةُ شُرُوطٍ أَنْ تَكُونَ الْهِبَةُ قَائِمَةً لَمْ يَحْدُثْ فِيهَا عَيْبٌ وَلَمْ يَتَعَلَّقْ بِهَا حَقٌّ لِغَرِيمٍ أَوْ زَوْجٍ أَوْ زَوْجَةٍ وَالْوَاهِبُ أَبٌ وَالْمَوْهُوبُ لَهُ غَيْرُ فَقِيرٍ
فَائِدَةٌ - قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ الِاعْتِصَارُ لُغَةً الْحَبْسُ وَالْمَنْعُ وَقِيلَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.