الِارْتِجَاعُ قَالَ وَهُوَ يَدْخُلُ فِي الْهِبَةِ وَغَيْرِهَا مِنَ النِّحَلِ دُونَ الْأَحْبَاسِ وَالصَّدَقَةِ وَلَوْ كَانَتْ بِلَفْظ الْهِبَةِ إِذَا قَالَ لِلَّهِ تَعَالَى أَوْ لِصِلَةِ الرَّحِمِ كَمَا أَنَّ الصَّدَقَةَ إِذَا شَرَطَ فِيهَا الِاعْتِصَارَ فَلَهُ شَرْطُهُ وَالْعُمْرَى كَالْحَبْسِ وَقِيلَ كَالْهِبَةِ وَخَرَجَ مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ فِي الْعُتْبِيَّةِ أَنَّهُ يَأْكُلُ مِمَّا تَصَدَّقَ بِهِ عَلَى ابْنِهِ الصَّغِيرِ - جَوَازُ اعْتِصَارِ الصَّدَقَةِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ ابْنُ دِينَارٍ زَوَاجُ الذَّكَرِ لَا يُبْطِلُ الِاعْتِصَارَ بِخِلَافِ الْأُنْثَى لِأَنَّ الصَّدَاقَ بَذْلٌ لِمَالِهَا وَقَالَ مُحَمَّدٌ إِذَا وَهَبَتِ الْأُمُّ وَلَدَهَا الصَّغِيرَ فَبَلَغَ قبل موت أَبِيه ثمَّ مَاتَ أَبوهُ لَهَا الِاعْتِصَارُ قِيَاسًا عَلَى الْأَبِ وَإِنْ مَاتَ الْأَبُ قَبْلَ بُلُوغِهِ ثُمَّ بَلَغَ لَمْ تَعْتَصِرْ لِأَنَّ مَوْتَ الْأَبِ قَبْلَ الْبُلُوغِ يَقْطَعُ الِاعْتِصَارَ لِتَعَلُّقِ الْحَجْرِ بِالْمَالِ مِنْ غَيْرِهَا فَيَرْتَفِعُ بِهِ سُلْطَانُهَا لِأَنَّهَا لَا تَلِي الْمَالَ فَلَا تَعُودُ بَعْدَ ذَلِكَ وَإِذَا وَهَبَتْ لِوَلَدِهَا الْيَتِيمِ الْمُوسِرِ فَلَهَا الِاعْتِصَارُ لِانْتِفَاءِ دَلِيلِ الصَّدَقَةِ وَهُوَ الْحَاجَةُ قَالَهُ أَشْهَبُ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِذَا وَهَبَتْ وَقَبَضَهَا الْأَبُ لَا تَعْتَصِرُ لِدُخُولِهَا تَحْتَ وِلَايَةِ الْأَبِ وَكَذَلِكَ إِذَا حَازَ الْوَصِيُّ وَلَوْ كَانَتْ هِبَةً اعْتَصَرَتْ لِتَمَكُّنِهَا مِنَ التَّصَرُّفِ فِي الْهِبَةِ بِالْوِلَايَةِ كَانَ لَهُ أَبٌ أَمْ لَا وَإِذَا انْقَطَعَ الاعتصار بِالنِّكَاحِ لَا يعْتد بِالطَّلَاق أَو موت الزَّوْج لتقرر ذَلِك وَكَذَلِكَ إِذا زَالَ النِّكَاح الْمَذْكُور أَوْ دَيْنُهُمْ أَمَّا مَرَضُ الْأَبِ أَوِ الِابْنِ إِذَا زَالَا عَادَ الِاعْتِصَارُ لِأَنَّهُ لِحَقِّ الْغَيْرِ كَمَا يَزُولُ الْحَجْرُ بَعْدَ ثُبُوتِهِ قَالَهُ سَحْنُونٌ وَعَنْ مَالِكٍ الْمَرَضُ كَالدَّيْنِ قِيَاسًا عَلَيْهِ وَقَالَ الْمَخْزُومِيُّ لَا يُفِيتُ وَطْءُ الْأَمَةِ وَتُوقَفُ فَإِنْ حَمَلَتْ بَطَلَ الِاعْتِصَارُ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يَكْفِي الْوَطْءُ لِأَنَّ تَحْرِيمَهَا يُعْتَبَرُ بِحَالِهَا وَلِمَا فِيهِ مِنَ الْكَشْفِ وَيَكْفِي تَقْرِيرُ النِّكَاحِ الثَّانِي فِي مسئلة الْوَلِيَّيْنِ وَإِنْ كَانَ بَاطِلًا لِتَأَخُّرِهِ وَيُصَدَّقُ الِابْنُ فِي الْوَطْءِ إِذَا غَابَ عَلَيْهَا لِأَنَّهُ أَمْرٌ لَا يُعْرَفُ إِلَّا مِنْ قِبَلِهِ كَالْعَدَدِ فَعِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ إِذَا عَلِمَ أَنَّ الِابْنَ يُزَوَّجُ لأجل غناهُ لَا لأجل تِلْكَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.