بِعَيْنٍ أَوْ طَعَامٍ بِطَعَامٍ فَهَلْ لَهُ أَنْ يَرْضَى بِفِعْلِهِ؟ قَوْلَانِ مَبْنِيَّانِ عَلَى الْخِلَافِ فِي الْخِيَارِ الْحُكْمِيِّ هَلْ هُوَ كالشَّرطي أَمْ لَا وَلَوْ قَالَ الْوَكِيلُ أَنَا أُتم مَا نَقَصَت فَهَلْ لَهُ ذَلِكَ وَيُمْضِي الْبَيْعَ؟ قَوْلَانِ مَبْنِيَّانِ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ مَقْصُودُ الْآمِرِ وَقَدْ حَصَلَ أَوْ هُوَ مُتَعدٍ فِي الْبَيْعِ فَلَا يُلتفت إِلَى قَوْلِهِ وَيَجِبُ الرَّدُّ وَلَوْ قَالَ اشْتَرِ بِمِائَةٍ فَلَهُ الشِّرَاءُ بِمَا دُونَهَا لَا بِمَا فَوْقَهَا إِلَّا الْيَسِيرَ الْمُعْتَادَ كَالثَّلَاثَةِ فِي الْمِائَةِ وَنَحْوِهِ ويُقبَل قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ قَبْلَ تَسْلِيمِ السِّلْعَةِ أَوْ قُرْبَ التَّسْلِيمِ بِخِلَافِ إِذَا طَالَ الزَّمَانُ فَإِنْ كَانَ زَادَ كَثِيرًا خُيِّرَ المُوكِّل فِي الْإِمْضَاءِ وتركِ السِّلْعَةِ لَهُ وَلَوْ قَالَ بِعْ بِمِائَةِ نَسِيئَةً فَبَاعَ بِمِائَةٍ نَقْدًا أَوِ اشتَرِ بمائةٍ نَقْدًا فَاشْتَرَى بِمِائَةِ نَسِيئَةً لَزِمَ الْآمِرُ قَالَهُ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ وَقَالَ خَالَفَنِي فِيهَا أَبُو بكر ابْن اللبّاد واحتجتُ عَلَيْهِ بِأَنَّ الْمُبْتَاعَ لَوْ عَجَّلَ الثَمن المُؤجل لَزِمَ الْقَبُولَ وَلَوْ قَالَ بعْ بِالدَّنَانِيرِ فَبَاعَ بِالدَّرَاهِمِ أَوْ بِالْعَكْسِ فَفِي اللُّزُومِ قَوْلَانِ بِناءً عَلَى أَنَّهُمَا كَنَوْعٍ وَاحِدٍ أَوْ كَنَوْعَيْنِ وَلَوْ سلَّم لَهُ دِينَارًا يَشْتَرِي بِهِ شَاةً فَاشْتَرَى بِهِ شَاتَيْنِ وَبَاعَ إِحْدَاهُمَا بِدِينَارٍ وَرَدَّ الدِّينَارَ وَالشَّاةَ صَحَّ عَقْدُ الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ وَلَزِمَ بِإِجَازَةِ الْمِلْكِ لِلْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ وَلِأَنَّهُ أصلُنا فِي تصرُّف الْفُضُولِيِّ وَلَوْ قَالَ بِعْ بِعَشَرَةٍ فَبَاعَ بِعَشَرَةٍ مِنْ غَيْرِ اجْتِهَادٍ فَقَوْلَانِ بِنَاءً عَلَى حُصُولِ المسمَّى أَوِ الْمَقْصُودُ أَنْ لَا تَنْقُصَ الْعَشَرَةُ وَأَنْ يَجْتَهِدَ فِي الزَّائِدِ قَالَ بَعْضُ المُتأخرين: وَلَو ظهر أجد الْقَصْدَيْنِ ارْتَفَعَ الْخِلَافُ
٣
-
(فَرْعٌ)
قَالَ: الْوَكِيلُ بِالْخُصُومَةِ لَا يُقِرُّ عَلَى مُوَكِّلِهِ كَمَا لَا يُصالِحُ وَلَا يُبرئ إِلَّا أَنْ يَأْذَنَ لَهُ فِي ذَلِكَ كَمَا تَقَدَّمَ وَلَا يَشْهَدُ لِمُوَكِّلِهِ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِيهَا وَإِنْ شَرَعَ لَمْ يُوَكِّلْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.