للرَّاهِن فَإِن مَاتَ الْعدْل لم يرض يوضع الرَّهْنِ عِنْدَ غَيْرِهِ بَلْ ذَلِكَ لِلْمُتَرَاهِنَيْنِ لِعَزْلِهِ عَمَّا عَدَا نَفْسَهُ قَالَ التُّونِسِيُّ: إِنْ دَفَعَهُ للرَّهْن فَفَلَسَ الرَّاهِنُ وَهُوَ قَائِمٌ بِيَدِهِ وَلَا مَالَ لِلْأَمِينِ قَالَ عِيسَى الْمُرْتَهِنُ أَحَقُّ تَوْفِيَةً بِعَقْدِ الرَّهْنِ مِثَالُ مَا تَقَدَّمَ: لِلَّذِي لَهُ الرَّهْنُ عشرُون وللغريم أحد وَعِشْرُونَ وُجِدَ عِنْدَ الْمَدْيُونِ عَشَرَةٌ وَالرَّهْنُ أَخَذَا عَشَرَةً عَشَرَةً وَأَخَذَ الْمُرْتَهِنُ مِنَ الْعَدْلِ ثَلَاثَةً وَثُلُثًا لِأَنَّ الرَّاهِنَ لَوْ كَانَ حَاضِرًا لَأَخَذَهُ وَبَقِيَ لَهُ عَشَرَةٌ يُحَاصِصُ بِهَا فِي الْعَشَرَةِ الْمَوْجُودَةِ عِنْدَ الْمَدْيُونِ وَيُحَاصِصُ الْغَرِيمُ الْآخَرُ فِيهَا بِعِشْرِينَ فَيَحْصُلُ لَهَا ثُلُثُهَا وَيَرْجِعُ بِهِ عَلَى الْعَدْلِ لِأَنَّهُ الَّذِي فَاتَ بِسَبَبِهِ وَلَوْ أَفَاتَ الرَّاهِنُ الرَّهْنَ وَوَجَدَا عِنْدَهُ عِشْرِينَ فَأَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ عَشَرَةً لَرَجَعَ الْمُرْتَهِنُ عَلَى الْعَدْلِ بِثُلُثَيِ الْعَشَرَةِ لِأَنَّ الرَّهْنَ لَوْ حَضَرَ لَأَخَذَهُ وَحَاصَصَ بِعَشَرَةٍ فِي الْعِشْرِينَ فَيَحْصُلُ لَهُ ثُلُثُ الْعِشْرِينَ فَيَرْجِعُ بِهِ عَلَى الْعَدْلِ وَعَلَى هَذِهِ الطَّرِيقَةِ تُخَرَّجُ هَذِهِ الْمَسَائِلُ قَالَ ابْنُ يُونُسَ فِي الْكِتَابِ: إِذَا دَفَعَهُ لِلرَّاهِنِ ضَمِنَهُ لِلْمُرْتَهِنِ يُرِيدُ الْأَقَلَّ مِنْ قِيمَتِهِ أَوِ الدَّيْنَ وَقَوْلُهُ إِنْ كَانَ كَفَافَ الدَّيْنِ سَقَطَ يُرِيدُ وَيَرْجِعُ بِهِ على الْمُرْتَهن قَالَ اللَّخْمِيّ: إِذا سلمه الْمُرْتَهن قَبْلَ الْأَجَلِ فَعَلِمَ بِذَلِكَ قَبْلَ الْأَجَلِ أُغْرِمَ الْقِيمَةَ أَيُّهُمَا شَاءَ لِتَعَدِّي هَذَا فِي الدَّفْعِ وَالْآخَرِ بِالْقَبْضِ وَتُوقَفُ الْقِيمَةُ عَلَى يَدِ عَدْلٍ غَيْرِ الْأَوَّلِ خِيفَةَ أَنْ يَتَعَدَّى ثَانِيَةً وَلِلرَّاهِنِ أَنْ يَأْتِيَ بِرَهْنٍ غَيْرِ الْأَوَّلِ لِيَأْخُذَ الْقِيمَةَ فَإِنْ غَرِمَ الْعَدْلُ فَيَرْجِعُ عَلَى الْمُرْتَهِنِ لِأَنَّهُ سَلَّطَهُ وَهَذَا إِذَا عَلِمَ الضَّيَاعَ بِالْبَيِّنَةِ وَإِلَّا فَهَلْ يَغْرَمُ الْعَدْلُ لِلْمُرْتَهِنِ قِيمَتَهُ الْآنَ أَوْ يَكُونُ قِصَاصًا؟ لِأَنَّ الْعَدْلَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.