أَوْ هَذَا الْغَزْلَ أَوْ هَذِهِ السَّبِيكَةَ لِإِخْلَالِهِ بحِجر الْفَلَسِ وَعَنْهُ يُقبل لِأَنَّهَا أَمَانَاتٌ فَلَا تُهْمَةَ كَمَالِ أَنْفُسِهِمْ وَإِذَا استَدان فَزَرَعَ ثُمَّ اسْتَدَانَ وَقَدِمَ الْآخَرُ فَالْآخَرُ قِدَمَ الْآخَرُ عَلَى الْجَمِيع كَانَ أول أَوَاخِر لِأَنَّ بِهِ حَصَلَتْ مَصْلَحَةُ الْمَالِ وَيُقَدَّمُ الْأَجِيرُ الْأَخِيرُ عَلَى الْأَوَّلِ لِأَنَّ بِعَمَلِهِ وُجِدَ الزَّرْعُ فَهُوَ كَوَاجِدِ عَيْنِ مَالِهِ ثُمَّ الَّذِي يَلِيهِ فَلَوْ تَكَارَاهَا فَزَرَعَ وَاسْتَأْجَرَ ثُمَّ رَهَنَ الزَّرْعَ وَقَبَضَهُ المرتَهِن بُدِّئ بِصَاحِبِ الْأَرْضِ وَالْأَجِيرِ يَتَحَاصَّانِ لِوِجْدَانِهِمَا عَيْنَ مَالِهِمَا وَالْفَضْلَةُ لِلْمُرْتَهِنِ لِأَنَّهُ لَمْ يُوجد الرزع بِأَرْضِهِ وَلَا بِعَمَلِهِ ثُمَّ لِلْغُرَمَاءِ مَا فَضَلَ عَنِ الْمُرْتَهِنِ قَالَ مَالِكٌ: وَإِذَا فُلِّس عاملُ الْقِرَاضِ وَفِي يَدِهِ أَمْتِعَةٌ حاصَّ بِهَا الْغُرَمَاءُ إِلَّا أَنْ يُثْبِتَ بِالْبَيِّنَةِ أَنَّ هَذَا عَيْنُ مَالِهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ لِأَنَّ الْقِرَاضَ حَقٌّ مِنَ الْحُقُوقِ فِي يَدِ الْعَامِلِ كَحُقُوقِ الْغُرَمَاءِ قَالَ صَاحِبُ الْمُقَدِّمَاتِ: الْأَجِيرُ أحقُّ بِمَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنَ الْعَمَلِ فِي الْمَوْتِ وَالْفَلَسِ جَمِيعًا وَانْتَقَضَتِ الْإِجَارَةُ كَالسِّلْعَةِ بِيَدِ الْبَائِعِ الْحُكْمُ السَّادِسُ ضَمَانُ مَالِهِمْ بَعْدَ الْفَلَسِ قَالَ صَاحِبُ الْمُقَدِّمَاتِ قَالَ أَشْهَبُ: مُصِيبَتُهُ مِنَ الْغَرِيمِ " كَانَ " عَيْنًا أَوْ عَرَضًا وَرَوَاهُ عَنْ مَالِكٍ وَقَالَهُ (ش) وَابْنُ حَنْبَلٍ لِأَنَّهُ عَيْنُ مَالِهِ وَعَنْ مَالِكٍ ضَمَانه من الْغُرَمَاء إِذا اصتحبه (كَذَا) السُّلْطَان عينا كَانَ أَو عرضا وروى ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْهُ وَقَالَ بِهِ: الْعَيْنُ مِنَ الْغُرَمَاءِ إِنْ كَانَتْ دُيُونُهُمْ عَيْنًا وَإِنْ كَانَتْ دُيُونُهُمْ عَيْنًا وَمَالُهُ عَرُوضٌ فَمِنَ الْمُفَلَّسِ وَكَذَلِكَ الْعُرُوضُ الْمُخَالِفَةُ للدَّين وَالْمُمَاثِلَةُ مِنْهُمْ لِأَنَّهُمْ يَتَحَاصُّونَ فِيهَا مِنْ غَيْرِ بَيْعٍ وَقَالَ أَصْبَغُ مِنَ الْغُرَمَاءِ فِي الْمَوْتِ وَمِنَ الْمُفَلَّسِ فِي الْفَلَسِ فَالْأَوَّلُ مَقِيسٌ عَلَى الثَّمَنِ يَهْلِكُ فِي الْمُوَاضَعَةِ يَكُونُ مِمَّنْ تَكُونُ الْأَمَةُ لَهُ وَالثَّانِي مبنيُّ عَلَى أَنَّ السُّلْطَانَ وَكِيلٌ لَهُمْ وَقَبْضُ الْوَكِيلِ قبضٌ لِلْمُوَكِّلِ وَالرَّابِعُ مَبْنِيٌّ عَلَى تَعَذُّرِ غَيْرِ لغرماء فِي الْمَوْتِ فَيَتَعَيَّنُونَ وَفِي الْفَلَسِ الْأَصْلُ ضَمَانُ الْمُفَلَّسِ لِلدُّيُونِ حَتَّى تَصِلَ إِلَى أَرْبَابِهَا وَفِي الْجُلَّابِ: لَوْ بَاعَ الْحَاكِمُ مَالَهُ وَقَبَضَ ثَمَنَهُ فَتَلِفَ الثَّمَنُ " قَبْلَ " قَبْضِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.