بِيَدِهِ مائةٌ أَعْطَاهَا الْخَمْسِينَ النَّقْدَ وَبَقِيَتْ بِيَدِهِ خَمْسُونَ ففُلِّس فَضَرَبَتْ فِيهَا بِخَمْسِينَ وَالْغَرِيمُ بِخَمْسِينَ فَوَقع لَهَا خَمْسَة وَعشْرين ثُمَّ طَلَّقَهَا فَرَدَّتْ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ وَتَسْتَحِقُّ أَيْضًا مِنَ الْمَهْرِ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ وَقَدْ كَانَ يَجِبُ أَنْ يُضرب بِهَا فَيُنْظَرُ مَا كَانَ يَقَعُ لَهَا لَوْ ضَرَبَتْ بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ وَالْغَرِيمُ بِخَمْسِينَ وَذَلِكَ خَمْسَة وَسَبْعُونَ فتأخذ فِي الْخَمْسَة وَالْعشْرُونَ الَّتِي بِيَدِهَا وَيَبْقَى لِلْغَرِيمِ الْخَمْسُونَ الَّتِي بِيَدِهِ وَلَا تَرُدُّ شَيْئًا
٣ -
(فَرْعٌ)
فِي الْكِتَابِ: لِلسَّيِّدِ مُبَايَعَةُ عَبْدِهِ الْمَأْذُونِ وَيَضْرِبُ بِدَيْنِهِ مَعَ غُرَمَائِهِ وَكَذَلِكَ بِدَيْنِهِ عَلَى مُكَاتَبِهِ وَلَا يَضْرِبُ بِالْكِتَابَةِ فِي مَوْتٍ وَلَا فَلَسٍ لِضَعْفِهَا فِي أَصْلِ الْمُعَاوَضَةِ
قَالَ إِذَا ارْتَدَّ ولحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ وَعَلَيْهِ دينٌ فقاتَل وقُتل وفُتحت الْبِلَادُ فَالْغَرِيمُ أحقُّ بِمَالِهِ مِنَ الْغَانِمِينَ لِأَنَّهُ متعدٍّ بِخُرُوجِهِ لِدَارِ الْحَرْبِ قَالَ التُّونُسِيُّ: جَعَلَ الْبَاقِيَ يُخَمّس وَلَمْ يَجْعَلْهُ كُلَّهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ كَمَالِ الْمُرْتَدِّينَ لِأَجْلِ الْقِتَالِ عَلَيْهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَأَشْبَهَ الْغَنَائِمَ وَلَوْ عَدَا الْعَدُوُّ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ ثُمَّ غَنِمْنَا مَا عَدَا عَلَيْهِ يُخَمّس لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ مَالِكٌ مُعَيَّنٌ وَقِيلَ إِذَا قَدِمَ الْحَرْبِيُّ إِلَيْنَا فداينَ ثُمَّ مَضَى لِبَلَدِهِ ثُمَّ غُنم مَالُهُ إنَّ دَينه لَا يَكُونُ فِيمَا كَانَ بِبَلَدِ الْحَرْبِ بَلْ فِيمَا بِبَلَدِ الْإِسْلَامِ لِأَنَّهُ عَلَى ذَلِكَ عُومِلَ وَيَصِيرُ مَا بِأَرْضِ الْحَرْبِ مَمْلُوكًا لِلْجَيْشِ بِقِيمَتِهِ فَإِنْ فَضَلَ عَنْ دَيْنِهِ شَيْءٌ مِنْ هَذَا الْمَالِ الَّذِي بِبَلَدِ الْإِسْلَامِ بُعث عَلَى وَرَثَتِهِ إِذَا قُتل فِي دَارِ الْحَرْبِ لِأَنَّهُ لَمْ يَمْلِكْ رَقَبَتَهُ فَيَمْلِكَ مَالَهُ وَلَوْ أُسِرَ لَكَانَ مَالُهُ الَّذِي فِي بلد الْإِسْلَام فَيْئا للجيش الَّذِي أسروه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.