زَادَتِ الْأَرْضُ لِأَجْلِ مَا فِيهَا عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَفِيهِ خِلَافٌ وَقِيلَ إِنَّمَا يُعْتَبَرُ مَا زَادَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَلَيْسَتْ كَمَسْأَلَةِ الثَّوْبِ يَصْبُغُهُ الْمُشْتَرِي ثُمَّ يُسْتَحَقُّ لَا يُعْتَبَرُ قِيمَةُ مَا زَادَ الصَّبْغُ لِأَنَّ الصَّبْغَ رُبَّمَا زَادَ فِي الثَّوْبِ وَرُبَّمَا نَقَصَ وَالْبِنَاءُ زِيَادَةٌ مَعْلُومَةٌ وَإِنَّمَا يُقَالُ كَمْ قِيمَةُ الْأَرْضِ بَرَاحًا وَكَمْ قِيمَتُهَا بِمَا فِيهَا مِنِ الْبِنَاءِ وَالْغَرْسِ فَتُعْرَفُ الزِّيَادَةُ فَيُشَارِكُ بِهَا قَالَ مُحَمَّدٌ لَوْ رَضِيتَ بِتَرْكِ الْأَرْضِ مَعَ الْغَاصِبِ فِي الْإِبَّانِ وَالزَّرْعُ صَغِيرٌ جِدًّا بِكِرَاءِ مِثْلِهَا امْتَنَعَ لِأَنَّهُ بَيْعُ زَرْعٍ لَمْ يَحِلَّ مَعَ كِرَاءِ أَرْضٍ لِأَنَّ الزَّرْعَ يُحْكَمُ بِهِ لَكَ وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ إِنْ كَانَ الزَّرْعُ يَنْتَفِعُ بِهِ الْغَاصِبُ لَوْ قَلَعَهُ جَازَ ذَلِكَ وَقَوْلُهُ إِبَّانَ الزِّرَاعَةِ يُرِيدُ بِهِ مِلْكَ إِبَّانِ الشَّيْءِ الْمَزْرُوعِ فَإِذَا فَاتَ لَا يُكَلِّفُ الْغَاصِبَ الْقَلْعَ وَإِنْ أَمْكَنَ زِرَاعَةُ غَيْرِهِ وَقَالَ وَاعْلَمْ أَنَّ دَفْعَ الْقِيمَةِ لَيْسَ كَشِرَائِهِ قَبْلَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ لِأَنَّهُ يُحْكَمُ بِهِ لَكَ وَإِذَا اسْتُحِقَّتِ الدَّارُ الْمُكْتَرَاةُ قَبْلَ تَمَامِ الْمُدَّةِ وَأَجَزْتَ كِرَاءَ بَاقِي الْمُدَّةِ وَقَدْ نَقَدَ الْمُكْتَرِي إِنَّمَا يَدْفَعُ كِرَاءَ ذَلِكَ إِذَا كَانَ مَأْمُونًا إِنْ كنت قد عملت أَنَّ الْمُكْتَرِيَ قَدْ نَقَدَ أَوِ الْعَادَةُ النَّقْدُ لِدُخُولِهِ عَلَى أَنْ يَأْخُذَ حِصَاصَ بَاقِي الْمُدَّةِ وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ مَا وَصَفْنَا فَلَيْسَ لَكَ تَعْجِيلُ حِصَّةِ بَاقِي الْمُدَّةِ وَتُحْمَلُ عَلَى أَنَّكَ إِنَّمَا أَجَزْتَ لِتَأْخُذَ بِحِسَابِ مَا سَكَنَ الْمُكْتَرِي كُلَّمَا مَضَتْ مُدَّةً أَخَذْتَ بِحِسَابِهَا وَإِنَّمَا يَكُونُ لِلْمُكْتَرِي الِامْتِنَاعُ مِنْ دَفْعِ حِصَّةِ بَاقِي الْمُدَّةِ إِذَا كَانَ الْمُسْتَحَقُّ غَيْرَ مَأْمُونٍ إِذَا كَانَتْ لَو انْهَدَمت لم تسو قيمتهَا مهدومة فادفع وَإِلَّا فَلَا مقَال لَهُ لأمن عاقبته لعد الضَّرَرِ وَلَا يَضُرُّ أَنَّ الْمُسْتَحِقَّ مَلْدًا ظَالِمًا أَنْ يَخَافَ الْمُكْتَرِي مِنْ كَثْرَةِ دَيْنٍ وَلَا تُفِيدَ قِيمَتُهَا مَهْدُومَةً شَيْئًا فَلَهُ الِامْتِنَاعُ وَحِينَئِذٍ يُقَالُ لَكَ إِمَّا أَنْ تُجِيزَ عَلَى أَنَّكَ لَا تَأْخُذُ إِلَّا بِحِسَابِ مَا يَسْكُنُ أَوِ افْسَخْ بَقِيَّةَ الْمُدَّةِ قَالَ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمُشْتَرِي يهدم الدَّار لَا يُطَالب بِنَقْض الْهدم وَيُطَالب بِنَقْض لُبْسِ الثَّوْبِ أَنَّهُ انْتَفَعَ بِاللُّبْسِ دُونَ الْهَدْمِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.