(بَابٌ)
فَمَنْ شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ بِمَوْتِهِ ثُمَّ قَدِمَ حَيًّا فَمَا بِيعَ مِنْ مَالِهِ مَالٌ لِأَنَّهُ يبع بِشُبْهَةٍ وُطِئَ بِهَا الْفَرَجُ وَاسْتُحِلَّ وَوَقَعَ بِهَا الضَّمَانُ وَتُرَدُّ امْرَأَتُهُ إِلَيْهِ وَعِتْقُ مُدَبَّرُهُ وَأُمُّ وَلَده وَفرق بَين هَذِه الْمسَائِل مسَائِل الِاسْتِحْقَاق لتولي بيع الْحَاكِم ذَلِك قِيَاسا على بيع الْغَنَائِم لِقَوْلِ
رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لِلَّذِي وَجَدَ بَعِيرَهِ فِي الْمَغْنَمِ إِنْ وَجَدْتَهُ فَخُذْهُ وَإِنْ قُسِّمَ فَأَنْتَ أَحَقُّ بِهِ بِالثَّمَنِ وَإِنَّمَا فَرَّقْنَا بَيْنَ الشَّهَادَةِ بِغَيْرِ تَحْقِيقٍ وَغَيْرِهَا من أَن الْحَاكِم ولي بيع وَذَلِكَ لِأَنَّهَا وَلَا كَذَا كَالْغَاصِبِ كَمَا لَوْ بَاعَ الْحَاكِمُ عَبْدَكَ فِي دَيْنِكَ ثُمَّ يَتَبَيَّنُ أَنَّكَ غَصَبْتَهُ لِرَبِّهِ نَقْضُ الْبَيْعِ لِعَدَمِ الشُّبْهَةِ مِنْكَ وَمِنْ ذَلِكَ بَيْعُ الْحَاكِمِ مَتَاعَكَ فِي دَيْنِكَ فِي غَيْبَتِكَ وَتَأْتِي فَتَثْبُتُ قَضَاءَ دَيْنِكَ فَلَا تَأْخُذُهُ إِلَّا بِدَفْعِ الثَّمَنِ لِلْمُشْتَرِي وَهَذِهِ قَاعِدَةُ كُلُّ مَا بَاعَهُ الْإِمَامُ يَظُنُّهُ لَكَ فَلَكَ أَخْذُهُ بِالثَّمَنِ أَصْلُهُ فِي الْمَغَانِم قَالَ اللَّخْمِيّ يحل الشُّهُودُ عَلَى الْكَذِبِ إِذَا حَتَّى تُبَيَّنَ الشُّبْهَةُ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهَا وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمُبِينِ يَظْهَرُ رقّه وَبَين على سَيّده حكم وَإِنَّمَا بِوَصِيَّة عَبده وَالْقَاعِدَة تبين أَن حكم لِإِحْرَازِ الثَّانِي عَلَى حَقِّهِ وَلَا يُفِيتُ مَالَهُ عِتْقٌ وَلَا غَيْرُهُ كَانَ الْأَوَّلُ مُتَعَدِّيًا أَوْ بِشُبْهَةٍ كَالْمَغْصُوبِ تَتَدَاوَلُهُ الْأَمْلَاكُ وَيَبِيعُهُ الْحَاكِمُ فِي دين أَو ثَبت التَّرِكَةُ لِوَارِثٍ فَيَحْكُمُ لَهُ الْحَاكِمُ وَيَبِيعُ وَتَتَدَاوَلُهُ الْأَمْلَاكُ وَيُعْتَقُ الرَّقِيقُ وَتُتَّخَذُ أُمُّ وَلَدٍ ثُمَّ تبين أَن الْوَارِث غير فَيَأْخُذُ ذَلِكَ بِغَيْرِ ثَمَنٍ وَهَذَا أَصْلُ الْمَذْهَبِ وَلَا يُفِيتُهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ وَلَا يَأْخُذُ الْمُسْتَحِقُّ مِنَ الْغَنَائِمِ إِلَّا بِالثَّمَنِ لِقَوْلِ جَمَاعَةٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ وَلَا شَيْءَ لَهُ فِيهِ وَإِنْ أَدْرَكَهُ قَبْلَ الْقَسْمِ وَأَمَّا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.