وَثَانِيهمَا أَنَّ الْأَصْلَ فِي الْعَطْفِ التَّسْوِيَةُ وَقَدْ عَطَفَ الْأَخَ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ أَوْ لِأَخِيكَ فَوَجَبَ أَنْ يَسْتَوِيَا فِي التَّعَلُّقِ بِهَذِهِ الشَّاةِ هَذَا بِالِانْتِفَاعِ وَالْأَخُ بِالْقِيمَةِ وَعَلَى قَوْلِكُمْ لَا تَسْوِيَةَ بَلْ يخْتَص النَّفْع بالآخذ وثالثهما أَنَّ الذِّئْبَ لَا يمْلكُ وَقَدْ عُطِفَ عَلَى الْآخِذِ وَالْأَصْلُ فِي الْعَطْفِ التَّسْوِيَةُ وَلَا يَمْلِكُ الْآخِذُ وَإِذَا لَمْ يَمْلِكْ كَانَ الْمِلْكُ لِصَاحِبِهَا عَمَلًا بِالِاسْتِصْحَابِ وَرَابِعُهَا لَوْ سَلَّمْنَا دَلَالَتَهُ عَلَى عَدَمِ الضَّمَانِ لَكَانَ مُعَارَضًا بِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -
فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا فَاغْرِمْهَا لَهُ وَبِالْقِيَاسِ عَلَى مَا إِنْ وَجَدَهَا فِي الْحَضَرِ وَلِأَنَّهُ أَتْلَفَ مَالَ الْغَيْرِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَيَضْمَنُهُ كَسَائِرِ الْأَمْوَالِ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّ مَعْنَى الْحَدِيثِ التَّسْوِيَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الذِّئْبِ لَا مَا ذَكَرْتُمُوهُ عَمَلًا بِالْعَطْفِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الذِّئْبِ وَعَلَى مَا ذَكَرْتُمُوهُ لَا تَقَعُ التَّسْوِيَةُ فَيَلْزَمُ خِلَافَ الْقَاعِدَةِ عَنِ الثَّانِي مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّ صَاحِبَهَا الْمَعْطُوفَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ شَيْءٌ إِذَا أَكَلَ فَكَذَلِكَ الْآخِذُ عَمَلًا بِمَا ذَكَرْتُمُوهُ مِنَ التَّسْوِيَةِ وَثَانِيهُمَا أَنَّ الْأَخَ وَإِنْ عُطِفَ فَكَذَلِكَ الذِّئْبُ عُطِفَ أَيْضًا وَهُوَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَلَوْ أَكَلَ كَذَلِكَ الْآخِذُ عَمَلًا بِالْعَطْفِ الْمُسَوِّي عَنِ الثَّالِثِ لَمْ يَسْقُطْ الْمِلْكُ فِي حَقِّ صَاحِبِهَا وَالْحَدِيثُ يَقْتَضِيهِ لِأَنَّ تَقْدِيرَهُ هِيَ لَكَ إِنْ أَخَذْتَهَا أَوْ لِأَخِيكَ إِنْ أَخَذَهَا أَوِ الذِّئْبِ إِنْ تَرَكْتُمَاهَا فَمِلْكُ صَاحِبِهَا بِشَرْطٍ هُوَ مَفْقُودٍ فَيَنْتَفِي مِلْكُهُ لِانْتِفَاءِ شَرْطِهِ عَنِ الرَّابِعِ مَنْعُ الصِّحَّةِ عَنِ الْخَامِسِ الْفَرْقُ بِأَنَّهَا فِي الْحَضَرِ لم تبطل مَا ليتها لِلْقُدْرَةِ عَلَى صَوْنِهَا بِالْبَيْعِ وَلَا يَجِدُهَا الذِّئْبُ بِخِلَاف الفلاة وَهُوَ الْجَواب عَن الْخَامِس ثمَّ إِن الحَدِيث وجد فِيهِ إِتْلَافه كَذَا مَا يُفْسِدُ الْمِلْكَ لِمَنْ يَقْبَلُ الْمِلْكَ وَهُوَ الْوَاجِدُ فَيُفِيدُ أَنَّ لَهُ الْمِلْكَ لِأَنَّهُ أَصْلُ هَذِهِ الْإِضَافَةِ وَكَمَا لَوْ قَالَ هَذَا الْمَالُ لِلذِّئْبِ فَإِنْ قَالُوا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.