الذِّئْبُ لَا يَمْلِكُ وَقَدْ وُجِدَ فِي حَقِّهِ عَيْنُ مَا ذَكَرْتُمُوهُ قُلْنَا لَا يَلْزَمُ مِنْ مُخَالَفَةِ الدَّلِيلِ فِي غَيْرِ صُورَةِ النِّزَاعِ مُخَالَفَتُهُ فِيهَا لِأَنَّ الْأَصْلَ إِعْمَالُ الدَّلِيلِ بِحَسْبِ الْإِمْكَانِ وَلَنَا أَيْضًا فِي الْحَدِيثِ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -
هِيَ لَكَ وَالْمُبْتَدَأُ يَجِبُ انْحِصَارُهُ فِي الْخَبَرِ فَتُخَصُّ الشَّاةُ لِلْوَاجِدِ دُونَ الْمَالِكِ فَلَا يَتَعَلَّقُ بِهَا الْمَالِكُ بِوَجْهٍ وَهُوَ الْمَطْلُوبُ تَفْرِيعٌ قَالَ فِي الْكِتَابِ وَضَالَّةُ الْإِبِلِ فِي الْفَلَاةِ يَتْرُكُهَا فَإِنْ أَخَذَهَا عَرَّفَهَا وَلَا يَأْكُلُهَا وَلَا يَبِيعُهَا وَأَن لم يجد صَاحبهَا خلاف بِالْمَوْضِعِ الَّذِي وُجِدَ فِيهِ وَإِنْ رَفَعْتَهَا لِلْإِمَامِ فَلَا يَتْبَعُهَا بَلْ يَفْعَلُ مَا تَقَدَّمَ وَكَذَلِكَ فَعَلَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَكَانَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَبِيعُهَا وَيُفَرِّقُ ثَمَنَهَا لِأَرْبَابِهَا وَالْخَيْلُ وَالْبِغَالُ وَالْحَمِيرُ يُعَرِّفُهَا فَإِنْ لَمْ يَأْتِ صَاحِبُهَا تَصَدَّقَ بِهَا قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ الْحَقُّ وَلَوْ جَاءَ صَاحِبُ الشَّاةِ بَعْدَ ذَبْحِهَا أَخَذَهَا مَا لَمْ يَأْكُلْهَا لِأَنَّهَا غَيْرُ مَالِهِ قَالَ التُّونِسِيُّ إِذَا رَدَّ الْإِبِلَ بَعْدَ أَخْذِهَا لَمْ يَضْمَنْهَا لِأَنَّ الْحَدِيثَ اقْتَضَى مَنْعَ الْأَخْذِ فَالرَّدُّ فِعْلُ الْوَاجِبِ فَلَا يُوجِبُ ضَمَانًا وَلَوْ أَنْفَقَ عَلَيْهَا فِي مَوْضِعِ الْأَمْنِ لَمْ تَكُنْ لَهُ نَفَقَةٌ وَإِنَّمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ إِذَا أَسْلَمَ الْبَعِيرَ رَبَّهُ فَأَنْفَقَ عَلَيْهِ وَأَخَذَهُ فَلَا يَأْخُذُهُ إِلَّا بِالنَّفَقَةِ لِأَنَّهُ لَوْ تَرَكَهُ هُنَالِكَ لَمَاتَ وَلَوْ كَانَتِ الْإِبِلُ بِمَوْضِعِ خَوْفٍ مِنَ السِّبَاعِ لَكَانَتْ مِثْلَ الْغَنَمِ وَجَازَ أَكْلُهَا لِذِكْرِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - الْعِلَّةَ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا فَرَّقَ وَلَمْ يُحَدِّدْ فِي تَعْرِيف الدَّوَابّ شَيْئا وَقيل سنة وَالْأول إِنْ كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهَا عَرَّفَهَا سَنَةً قَالَ صَاحِبُ الْمُقَدِّمَاتِ ظَاهِرُ قَوْلِ مَالِكٍ فِي الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ حُكْمَ الْإِبِلِ عَامٌ فِي الْأَزْمَانِ وَعَنْهُ أَنَّهُ خَاصٌّ بِزَمَانِ الْعَدْلِ وَصَلَاحِ النَّاسِ وَأَمَّا زَمَانُ فَسَادِ النَّاسِ فَتُؤْخَذُ وَتُعْرَفُ فَإِنْ لَمْ تُعْرَفْ بِيعَتْ وَوُقِفَ ثَمَنُهَا فَإِنْ لَمْ يَأْتِ صَاحِبُهَا تُصُدِّقَ بِهِ عَنْهُ كَمَا فَعَلَهُ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا فَسَدَ الزَّمَانُ وَفِي الْجَوَاهِرِ يُلْتَقَطُ الْكَلْبُ بِالْمَكَانِ الَّذِي يُخَافُ عَلَيْهِ فِيهِ لِأَنَّهُ مَعْصُومٌ وَقَالَهُ ش قَالَ ابْنُ يُونُسَ وَإِنْ وَجَدَ شَاةً اخْتَلَطَتْ بِغَنَمِهِ قَالَ سَحْنُونٌ فَهِيَ كَاللُّقَطَةِ يُتَصَدَّقُ بِهَا بَعْدَ السَّنَةِ فَإِنْ جَاءَ رَبُّهَا ضَمِنَهَا لَهُ وَلَهُ شُرْبُ لَبَنِهَا لِأَنَّهُ يَرْعَاهَا قَالَ مَالِكٌ فَإِنْ ذَبَحَهَا قَبْلَ السَّنَةِ ضَمِنَهَا إِلَّا أَنْ يَخَافَ مَوْتَهَا فَيُزَكِّيهَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لَهُ وَعَنْهُ إِنْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.