ذَبَحَهَا بَعْدَ السَّنَةِ وَأَكَلَهَا فَلَا غُرْمَ عَلَيْهِ قَالَ أَصْبَغُ فَلَوْ قَدِمَ بِالشَّاةِ مِنَ الْفَلَاةِ حَيَّةً لِلْأَحْيَاءِ وَجَبَ تَعْرِيفُهَا وَيُضَمِّنُهَا لِأَهْلِ قَرْيَةٍ يُعَرِّفُونَ بِهَا وَلَا يَأْكُلُهَا الْآنَ وَهِيَ لُقَطَةٌ حِينَئِذٍ وَقَالَ غَيْرُهُ مَنْ وَجَدَ طَعَامًا فِي فَيَافِي الْأَرْضِ فَحَمَلَهُ لِلْعُمْرَانِ بِيعَ وَوُقِفَ ثَمَنُهُ وَإِنْ أَكَلَهُ بَعْدَ قُدُومِهِ ضَمِنَهُ وَعَلَى هَذَا القَوْل يضمن اللَّحْم إِن أكله خلافًا لأصبع وَعَنْ مَالِكٍ إِذَا وَجَدَ الشَّاةَ بِقُرْبِ الْعُمْرَانِ فَعَرَّفَهَا فَإِنْ لَمْ يَأْتِ رَبُّهَا تَصَدَّقَ بِثَمَنِهَا أَحَبُّ إِلَيَّ وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ وَنُسْلِمُهَا مِثْلَهَا وَأَمَّا اللَّبَنُ وَالزُّبْدُ فَإِنْ كَانَ بِمَوْضِعٍ لَهُ ثَمَنٌ بِيعَ وَصُنِعَ بِثَمَنِهِ مَا يُصْنَعُ بِثَمَنِهَا وَيَأْكُلُ من ذَلِك بِقدر علوفتها وبموضع لَا ثَمَنَ لَهُ وَالصُّوفُ وَالسَّمْنُ فَتَصَدَّقَ بِثَمَنِهِ أَوْ بِهِ قَالَ مَالِكٌ وَإِنْ تَصَدَّقَ بِهَا أَوْ بِثَمَنِهَا لَمْ يَضْمَنْ لِرَبِّهَا شَيْئًا وَعَنْ مَالِكٍ ضَالَّةُ الْبَقَرِ كَالْغَنَمِ إِذَا وَجَدَهَا بِالْفَلَاةِ أَكَلَهَا وَلَا يَضْمَنُهَا وَإِنْ وَجَدَهَا فِي قُرْبِ الْعُمْرَانِ عَرَّفَهَا وَيُكْرِيهَا فِي عَلُوفَتِهَا كِرَاءً مَأْمُونًا قَالَ أَشْهَبُ وَإِذَا كَانَ الْإِمَامُ غَيْرَ عَدْلٍ لَا تُدْفَعُ إِلَيْهِ الْإِبِلُ وَلْيُخَلِّهَا حَيْثُ وَجَدَهَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْإِبِلِ مَنَعَةٌ فَهِيَ كَالْغَنَمِ يَأْكُلُهَا إِذَا وَجَدَهَا بِالْفَلَاةِ وَلَا يَغْرَمُهَا لِرَبِّهَا وَقَوْلُهُ فِي الْخَيْلِ وَمَا مَعَهَا يُتَصَدَّقُ بِهَا يُرِيدُ بِهَا أَوْ ثَمَنِهَا وَالْوَاجِدُ إِذَا أَنْفَقَ عَلَى عَبْدٍ أَوْ دَابَّةٍ فَهُوَ أَحَقُّ بِمَا عِنْدَهُ مِنَ الْغُرَمَاءِ حَتَّى يَقْبِضَ النَّفَقَةَ وَالنَّفَقَةُ لَهُ إِلَّا أَنْ يُسْلِمَهَا رَبُّهَا فِي النَّفَقَةِ فَإِنْ أَسْلَمَهَا ثُمَّ بَدَا لَهُ قَالَ أَشْهَبُ لَيْسَ لَهُ أَخْذُهَا وَدَفْعُ النَّفَقَةِ لِأَنَّهُ أَسْقَطَ حَقَّهُ مِنْهَا قَالَ ابْنُ كِنَانَةَ لَا يَنْبَغِي أَخْذُ الْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ وَلَا يُنْفِقُ عَلَيْهَا لِأَنَّ النَّفَقَةَ قَدْ تَسْتَغْرِقُهَا فَتَهْلَكُ عَلَى رَبِّهَا وَعَنْ مُطَرِّفٍ لَهُ إِنْ تَرَكَهَا مِنْ مَوْضِعٍ وَجَدَهَا إِلَى مَوْضِعِهِ فَأَمَّا فِي حَوَائِجِهِ فَلَا فَإِنْ فَعَلَ ضَمِنَ وَإِنْ أَحَبَّ بَيْعَهَا رَفَعَ ذَلِكَ إِلَى الْإِمَامِ إِنْ كَانَ مَأْمُونًا إِلَّا فِيمَا خَفَّ مِنَ الشَّاةِ وَالشَّاتَيْنِ فَيَلِيهِ وَيُشَهِّرُهُ وَقَالَهُ أصبغ قَالَ اللحابي لِضَالَّةِ الْغَنَمِ خَمْسَةُ أَحْوَالٍ عَلَى بُعْدٍ مِنَ الْعِمَارَةِ وَهِيَ وَحْدَهُ أَوْ مَعَهُ الْوَاحِدُ أَوِ اثْنَانِ وَمَنْ لَا حَاجَةَ لَهُ بِشِرَائِهَا أَوْ فِي جَمَاعَةٍ يَقْدِرُ عَلَى بَيْعِهَا أَوْ مَعَهُ غَنَمٌ أَوْ بِقُرْبِ عِمَارَةٍ أَوْ فِي الْقَرْيَةِ نَفْسِهَا فَالْأَوَّلُ لِوَاجِدِهَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.